أسرار قصة الطلاق الودي بين أمريكا والهند ، الهند واسرائيل أعدتا سلسلة من الخطط لتدمير المنشآت النووية الباكستانية في يناير 1981, ومع وصول رونالد ريجان إلى سدة الرئاسة الأمريكية, كانت التساؤلات التي واكبت بدء عمل الإدارة الأمريكية الجديدة تدور حول موقف واشنطن الشامل تجاه الهند, وتطورات الحرب الباردة, والمساعدات العسكرية من الأسلحة التقليدية لباكستان, والنزاع بشأن مفاعل تارابور الهندي. وقد وصل ريجان وفريقه المختص بالسياسة الخارجية إلى واشنطن وهم لا يهتمون بالهند, إلا في حدود ضئيلة تتصل بالحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي فقط. وكانت الحكومة الأمريكية الجديدة تعتبر الهند أداة سوفييتية, ولا تهتم كثيرا بقلق الهند من تسليح باكستان, وفي الوقت نفسه كان كبار المسئولين الأمريكيين يميلون بشكل عام إلى عدم وقف المساعدات لباكستان بحجة اعتبارات عدم الانتشار النووي. وشهدت العلاقات الأمريكية - الهندية بعض التوتر إلى أن حانت فرصة عقد القمة الاقتصادية العالمية في كانكون بالمكسيك في أكتوبر عام 1981 حيث اجتمع عدد من قادة العالم بينهم الرئيس الأمريكي ريجان ورئيسة الوزراء الهندية انديرا غاندي, وقد عقدا اجتماعا خاصا بينهما على هامش قمة كانكون.. ويبدو انه كان اجتماعا فاشلا, إذ يردد مؤلف الكتاب ما قاله مستشار رئيس الوزراء الهندية حول الانطباع الذي خرجت به من الاجتماع. فقد ذكر بي. سي. ألكسندر انها (شعرت بخيبة أمل في الاجتماع كله) لانه بدلا من تناول القضايا الجوهرية على أعلى مستوى, انتهى الاجتماع إلى (مجرد تبادل المجاملات واستعراض الأدب الدبلوماسي من دون التقاء العقول) . وأضاف مستشار انديرا غاندي قوله: (لقد شعرت رئيسة الوزراء بالاحباط من ريجان وافتقاره إلى إدراك القضايا) . وقد التقت مصلحة الهند مع وجهة نظر إدارة ريجان القائلة بوجوب حل النزاع بشأن مفاعل تارابور, حتى لو كان ذلك على حساب اضعاف الضغط الأمريكي على الهند في موضوع عدم الانتشار النووي. وكان فريق ريجان يرى ان القيود التي وضعتها إدارة كارتر على الصادرات النووية قد أضرت بالصناعة النووية الأمريكية وبالعلاقات مع الحلفاء الأساسيين من دون أن تؤدي إلى حل مشكلة الانتشار النووي أو دعم الأمن القومي الأمريكي. وبدلا من ذلك سعت إدارة ريجان إلى التخفيف من الرقابة وشعور العداء لعمليات اعادة معالجة البلوتونيوم وخاصة في الدول التي قد تكن المودة لأمريكا في الصراع الدولي ضد الاتحاد السوفييتي. وبدلا من بذل جهود حثيثة لمحاصرة الانتشار النووي في كل مكان لجأت إدارة ريجان إلى التمييز بين دول تشكل تهديدا للولايات المتحدة, وتلك التي لا تمثل تهديدا لها. وأبدت واشنطن استعدادها للتعاون مع النوع الأول من الدول في تخفيف الضغوط عليها الخاصة بالانتشار النووي, أما النوع الثاني فقد قررت تشديد الضغط الدولي عليها. الطلاق الودي في بدايات عام 1981 انتهز المسئولون في الإدارة الأمريكية فرصة تقدم الهند بمقترحات مبكرة تطالب بتعليق اتفاقية التعاون بشأن موقع تارابور النووي, التي وقعت بين البلدين عام 1963 نظرا لان الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها. وفي سعيها إلى استكشاف امكانية وقوع طلاق ودي, أصرت الولايات المتحدة على أن تستمر الهند (في جميع الأوقات) في الالتزام برقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية على المفاعلات وعلى الوقود المستعمل, مع الاستمرار في الالتزام باستخدامها للأغراض السلمية وحدها. ورفضت الهند الاقتراح الأمريكي رغم تأكيدات أبداها كبير المفاوضين الأمريكيين جيمس مالوف تفيد بأن واشنطن لن تضغط من أجل الاحتفاظ بحق الموافقة على اعادة معالجة الوقود المستعمل الخاص بمفاعل تارابور. وفي حوالي هذا الوقت أشاع نظير مالون المفاوض الهندي إريك جونسالغز بشكل غير رسمي فكرة العثور على طرف ثالث يتعهد بتوريد الوقود مما يساعد كل طرف على الالتفاف على المأزق, ورد مالون على ذلك بالايجاب. وخلال الجولة الثانية من المحادثات في يوليو بمدينة نيودلهي كان واضحا ان الولايات المتحدة قد سعت إلى إيجاد مورِّد بديل للوقود يحافظ على متطلبات الرقابة بموافقة الهند. وأعلن الفريق الهندي بقيادة هومي سثنا وإريك جونسالغز ان الهند لن تلتزم بالحفاظ على الرقابة إذا أنهت الهند علاقة توريد الوقود بينهما, وبدلا من الموافقة على مورِّد بديل فإن مفوضية الطاقة النووية الهندية سوف تقوم بتشغيل المفاعلات بوقود الأوكسيد المختلط, وهو عبارة عن مزيج من البلوتونيوم واليورانيوم مما سيسمح للمؤسسة النووية باظهار قدرتها على الاكتفاء الذاتي. ومع ذلك فقد قام جونسالغز وراء الستار باستكشاف مسألة الطرف الثالث الذي يصلح مورِّدا بديلا. وفي أوائل عام 1982 توصلت واشنطن ونيودلهي إلى تسوية بمقتضاها تتخلى الولايات المتحدة عن مطالبتها بتطبيق قواعد الرقابة بعد انتهاء مدة عقد التوريد في عام 1993, وتحل فرنسا محلها كمورد للوقود. وبعد قليل من التعثرات تم الاتفاق في أواخر العام. وساعد على اتخاذ قرار الموافقة من جانب الهند سوء حالة البرنامج النووي الهندي. وحتى لو نجحت المؤسسة النووية في تصنيع الوقود المختلط وتشغيل مفاعلات تارابور به, فإنه لم يكن لديها كميات من البلوتونيوم التي تعاد معالجتها من وقود تارابور المستعمل, إلا لخمس أو ست سنوات من التشغيل. وفي أكتوبر 1981 حدث تسرب خطير من الماء المشع من مفاعل راجستان - 1 في منطقة كوتا مما أدى إلى اغلاقه للتصليح. ويستعرض جورج بركوفيتش في كتابه محاولات تحسين العلاقات بين الهند والولايات المتحدة بما في ذلك الزيارة الرسمية التي قامت بها انديرا غاندي لواشنطن عام 1982. وقد شهدت بدايات العام نفسه محاولات للتقارب من قادة كل من الهند وباكستان. وفي يونيو سعت باكستان إلى احياء الحوار بينهما بتقديم مسودة اتفاقية عدم اعتداء ونبذ القوة ودعم علاقات جوار حسنة, وردت الهند باقتراح مسودة اتفاق لانشاء لجنة هندية - باكستانية مشتركة. وفي 11 أغسطس قدم راسجوترا وزير الخارجية الهندية مشروع اتفاقية للسلام والصداقة والتعاون بين البلدين. وفي نوفمبر قام الرئيس ضياء الحق بزيارة نيودلهي حيث عقد مع انديرا غاندي أول اجتماعاتهما الثنائية الرسمية والتي أسفرت عن تشكيل لجنة مشتركة لتدعيم العلاقات, واستمرار الحوار بين الجانبين بشأن المعاهدات المقترحة لنبذ العدوان ودعم الصداقة. دور المخابرات الأمريكية وبطريقة كيدية سربت مصادر المخابرات الأمريكية في ديسمبر 1982 تقارير تفيد بأن قادة الهند العسكريين أعدوا خطة طوارئ لتوجيه ضربات جوية ضد مفاعل تخصيب اليورانيوم في منطقة كاهوتا الباكستانية ومصنع صغير لاعادة المعالجة في المعهد الباكستاني للعلوم والتكنولوجيا النووية في راوالبندي, وزعمت صحيفة (واشنطن بوست) في تقرير إخباري نشرته على صفحتها الأولى ان المستشارين العسكريين اقترحوا هذه الضربة الوقائية على انديرا غاندي منذ ثمانية شهور - أي في مارس 1982 - ولكنها رفضت الاقتراح. ووصف المسئولون الهنود هذا التقرير بأنه (مجرد هراء) , وردوا على ذلك بأن الهند وباكستان منشغلتان في (عملية جدية جدا لتحسين العلاقات بين البلدين) مما يدحض أي مصلحة في توجيه ضربة عسكرية. وكان منطق الأحداث يشير إلى ان المؤسسة العسكرية الهندية (وغيرها من المؤسسات) لابد أن تجهز على الأقل خططا للطوارئ من أجل تدمير أو إضعاف قوة باكستان النووية قبل أن تستخدم لتهديد الهند. ويضيف المؤلف إلى ذلك قوله: (إن اسرائيل أيضا لها مصلحة في إزالة هذا الخطر المحتمل) ويشير بركوفيتش إلى ان ذلك (يعود إلى خوف اسرائيل من تواطؤ باكستان مع دول أكثر تشددا مثل ليبيا لصناعة قنبلة إسلامية) . ويستشهد المؤلف بأن قيام اسرائيل بقصف مفاعل (أوزيراك) العراقي عام 1981 دليل على نيتها استخدام هذا الاسلوب مما حث قادة السلاح الجوي على التساؤل عما إذا كان على الهند أن تفعل الشيء نفسه ضد باكستان. استهداف كاهوتا أشار الباحث الهندي دبليو. بي. إس. سيدهو إلى دليل غير مباشر على ان سلاح الجو الهندي قام بدراسة قصيرة في يونيو 1981 لامكانية مهاجمة كاهوتا. وكانت تلك الدراسة جزءا من مراجعة استراتيجية سلاح الجو بعد إدخال الطائرة القاذفة جاجوار في الخدمة العسكرية عام 1980. ونظرا لقرب باكستان رأى سلاح الجو ان هذه القاذفة يمكن اعتبارها سلاحا استراتيجيا ضدها, إن لم يكن ضد الصين. وتم على الفور اجراء دراسة سريعة توصلت إلى ان في استطاعة الهند أن (تهاجم وتحيد) مفاعل كاهوتا, وذلك وفقا لما جاء في مقابلة أجراها سيدهو مع مدير العمليات السابق لسلاح الجو الهندي. وذكر مسئول آخر في وزارة الدفاع الهندية ان سلاح الجو كان يعتقد انه يستطيع انجاز المهمة ولكن حساباته توقعت خسارة 50% من طائرات الجاجوار القاذفة بسبب بطء سرعتها بالمقارنة بطائرات إف-16 الباكستانية التي تدافع عن المفاعل. وكما قال مدير العمليات السابق فقد (كان السؤال هو: ماذا سيحدث بعد الهجوم؟) ويجيب مدير العمليات بقوله: (في تقديري ان باكستان في هذه الحالة سوف تعلن الحرب, وسوف يديننا المجتمع الدولي للقيام بهذا الشيء في زمن السلم, وذلك ما أفلتت منه اسرائيل, ولكن الهند قد لا تنجح في الافلات. في النهاية سيؤدي الهجوم إلى الحرب) . وتؤيد هذه النتيجة السلبية المقابلات التي أجريت مع المسئولين الهنود العسكريين والسياسيين والنووين. ويقول هؤلاء المسئولون ان لدى الهند صورا فوتوغرافية لمفاعل كاهوتا. وهم يعرفون ان حمايته من الغارات الجوية تتم بواسطة صواريخ كروتال أرض - جو وبحواجز البالونات. ويوضح قائد سابق في سلاح الجو الاحتمالات بقوله: (لو هاجمنا كاهوتا فسوف تشتعل الحدود كلها.. وسوف تنشب الحرب. وإن النموذج الاسرائيلي لا يصلح للتطبيق هنا إذ لا يمكن القيام بهجوم (نظيف) دون تصعيد الأمور إلى حرب أوسع نطاقا في الحالة الهندية - الباكستانية) . وقال مسئول سابق رفيع المستوى في وزارة الدفاع: (إن نظرية التعاون مع اسرائيل في مثل هذا الهجوم تسبب مشكلات أكبر فنحن لدينا في الهند 100 مليون مسلم, وإذا تعاونا مع اسرائيل في مهاجمة باكستان فسوف يكون ذلك التعاون كارثة سياسية هائلة يمكن أن تسبب مشكلات داخلية خطيرة) . ويعود المؤلف فيؤكد ان الهند ستتعرض لخسارة أكبر من خسارة باكستان في مثل ذلك الهجوم نظرا لأن من المتوقع عند حدوثه أن تقوم باكستان بمهاجمة المفاعلات النووية ومصانع اعادة معالجة الوقود الهندية مع ما ينجم عن ذلك من مخاطرة خطيرة تتمثل في انتشار التلوث الاشعاعي في الهند, ويؤكد ذلك أحد كبار المسئولين السابقين في مفوضية الطاقة النووية الهندية إذ يقول: (إذا دمرنا مفاعل كاهوتا, فقد ينتشر اليورانيوم في باكستان, ولكنه ليس ساما بدرجة البلوتونيوم. ومفاعلاتنا التي قد ترد باكستان بقصفها تحتوي على البلوتونيوم ومواقعها قريبة من تجمعات سكانية ضخمة) . ويلخص مسئول رفيع آخر الموقف بقوله: (نحن نعرف ان علينا أن نتعايش مع وجود المقدرة النووية الباكستانية, ولا سبيل إلى تحاشي هذه الحقيقة) . إسرائيل على الخط ويستطرد مؤلف الكتاب قائلا: (مع ذلك ظل قادة باكستان يشعرون بالقلق من التقارير التي تتحدث عن امكان القيام بهجوم وقائي. وفي وقت ما من عام 1983 قد يكون في أغسطس التقى راجا رامانا الرئيس الجديد لمفوضية الطاقة النووية الهندية, ومنير أحمد خان رئيس المفوضية الباكستانية, في فندق امبريال في فيينا حيث كانا يحضران اجتماعا للوكالة الدولية للطاقة النووية. وكان خان قلقا من أنباء التفكير في توجيه ضربة وقائية هندية - اسرائيلية لباكستان) وقال خان لمؤلف هذا الكتاب إنه قال لنظيره الهندي: (إذا حدث مثل هذا الهجوم على كاهوتا أو المعهد الباكستاني للعلوم والتكنولوجيا النووية فلن يسبب إلا كمية ضئيلة جدا من النشاط الاشعاعي لان لدينا مصنعا صغيرا للإخصاب ومفاعلا صغيرا للأبحاث في هذين الموقعين. وسوف تفترض باكستان في هذه الحالة ان الهجوم جاء من الهند, وسوف تضطر للرد عليه) . وأكد منير أحمد خان انه لا يجري مفاوضات مع نظيره باسم باكستان, ولكنه فقط يبدي ملاحظات فنية, وأراد تذكير رامانا بأن هجوما باكستانيا مضادا على ترومبي (قد يكون مروعا وقد يتسبب في اطلاق كميات هائلة من الاشعاعات النووية في منطقة مكتظة بالسكان مما يؤدي إلى وقوع كارثة. وفي مثل هذه الظروف ألا يكون من الأفضل لبلدينا ألا تهاجم إحداهما منشآت الأخرى؟) . وقد ذكر خان ان رامانا رد عليه بأنه سوف يبحث الأمر مع انديرا غاندي. وبعد عامين توصل البلدان إلى اتفاقية تقضي بعدم مهاجمتهما لمنشآت بعضهما البعض. ويكشف هذا الفصل من الأحداث انه قد نشأ شكل من أشكال الردع النووي الذي يمكن أن يسري مفعوله حتى ولو لم يمتلك الخصوم القدرة على صناعة أسلحة نووية, ولكنهم يمتلكون منشآت نووية يمكن تفجيرها باستخدام أسلحة تقليدية مما يسبب تلوثا اشعاعيا في أراضي كل طرف. وإذا كان تدمير قدرات باكستان النووية ينطوي على مخاطرة كبيرة, فما العمل؟ يجيب مؤلف الكتاب عن هذا التساؤل بقوله ان المؤسسة النووية الهندية رأت ان من الطبيعي أن تعود إلى خيار تقوية الرادع النووي. وكان كبار علماء الذرة في المؤسسات الهندية يعرفون ان التفجير النووي السلمي في بوخران كان بدائيا وانه يجب تطويره لكي يقدموا لشعبهم سلاحا يمكن نقله والاعتماد عليه في توجيه هجوم مضاد. وأخذ الدكتور راجا رامانا مدير مركز بهابا للأبحاث النووية يضغط على الحكومة لكي تسمح باجراء تجربة نووية جديدة. ونجحت الضغوط في تحديد موعد للاجتماع مع رئيسة الوزراء. وفي ذلك الاجتماع تحاشى علماء الذرة التحدث عن طلبهم باعتباره بداية لبرنامج تسلح نووي, ولكنهم كانوا يشيرون إليه باعتباره مجرد اجراء تجربة أخرى, وطرحوا على رئيسة الوزراء ان المسألة كلها تتمثل فيما إذا كان يجب عليهم اجراء التجربة قبل أو بعد باكستان, ولم يشر العلماء إلى التعقيدات الدولية أو المحلية التي قد تنشأ عن التجربة ولكنهم أضافوا ان مخاطر افتضاح أمرها لأمريكا يمكن تفاديها باجراء التجربة في مكان آخر غير صحراء راجستان على افتراض ان أقمار التجسس الأمريكية لا تراقب أماكن أخرى غيرها. وقد وافقت رئيسة الوزراء على طلب العلماء اجراء التجربة النووية, ولكنها ما لبثت أن رفضتها بعد مرور 24 ساعة فقط من اصدار موافقتها. ولا أحد يعرف بالضبط لماذا فعلت انديرا غاندي ذلك, إذ لا توجد سجلات حول هذا الموضوع, ولم يتحدث أي مسئول عن الأسباب إلى أن برز الحديث العلني عن هذا الموضوع في مايو 1998 إذ رأى الصحفيون والمحللون ان ضغوطا خارجية أجبرت رئيسة الوزراء على رفض طلب العلماء في أوائل عام 1983.