بعد ثلاث سنوات من حكمه امسك الرئيس الايراني محمد خاتمي العصا من النصف بمهاجمته المتطرفين من كلا التيارين: المحافظ والاصلاحي ووعد باجتثاث سرطان اغتيالات المثقفين التي اشار الى اصابع اجنبية وراءها فيما عاد للقول ان التهديدات الخارجية لايران مستمرة من دون ايضاح هويتها. ورد ذلك خلال خطاب لخاتمي في وزارة الداخلية بطهران بحضور مئات من المستشارين البلديين بمناسبة مرور ثلاث سنوات على فوزه بالانتخابات الرئاسية. قال الرئيس الايراني ان (الثاني من خرداد 1376 ( 23 مايو 1997 موعد انتخابه) شكل منعطفا لبناء دولة القانون القائمة على مؤسسات دستورية. ودافع خاتمي عن اصلاحاته مؤكدا انها تندرج في اطار الدستور الذي ضمن الطابع الجمهوري والاسلامي للنظام. وتابع خاتمي في اشارة الى المتطرفين في التيارين الاصلاحي والمحافظ بعضهم سعى الى تقديم الاصلاحات على انها بداية النهاية للثورة والجمهورية الاسلامية, والبعض الاخر الساعي الى احتكار الدفاع عن قيم الاسلام, قدم الاصلاحات بوصفها متناقضة مع اسس الاسلام والنظام القائم. واضاف خاتمي حققنا انجازات مهمة على الصعيد الاقتصادي وخفضنا ديوننا الخارجية التي باتت عشرة مليارات دولار فقط مقابل 32 مليارا لدى وصولي الى سدة الرئاسة. وتطرق الرئيس الايراني الى سلسلة الاغتيالات التي استهدفت مثقفين ومعارضين في نهاية العام 1998 والتي تورطت فيها اجهزة الاستخبارات الايرانية, فشبه هذه الاعمال بالورم السرطاني. واضاف بفضل تدخل مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي الذي اوجه له تحية عرفان وشكر, تمكنا من انتزاع هذا الورم السرطاني الذي قد تقف اياد اجنبية وراءه. وقال استطيع ان اؤكد لكم اننا سنقضي على هذا الورم حيثما وجد مشيدا باجهزة الاستخبارات التي كان عندها ما يكفي من الشجاعة للاقرار بتفشي هذه العلة في صفوفها. وكانت الاغتيالات التي نفذت في نهاية عام 1998 استهدفت في شكل خاص معارضين علمانيين قوميين هما دريوش وبروانه فروهار. وفي مجال الامن القومي, اكد خاتمي ان ايران لا تزال تواجه تهديدات خارجية ولهذا السببب يجب ان تكون قواتنا مستعدة للرد على اي تهديد او اعتداء. واضاف الرئيس الايراني لقد واجهنا تهديدات منذ ثلاث سنوات ولا تزال هذه التهديدات قائمة الامر الذي يفترض ابقاء قواتنا المسلحة في حال الاستعداد من دون ان يوضح طبيعة هذه التهديدات. الوكالات