كشفت صحيفة ( واشنطن بوست ) الامريكية عن أنه لم يبق فى المناطق التى تحتلها اسرائيل بالجنوب اللبنانى سوى بضع مئات من الجنود الاسرائيليين. ونقلت عن كاتب اسرائيلى قوله ان هذه هى المرة الاولى التى تنهزم فيها اسرائيل فى الحرب النفسية. وذكر محللون اسرائيليون للصحيفة فى عددها امس ان جنود الاحتلال الاسرائيلى يتخذون موقفا دفاعيا مهينا ونادرا ما يتركون قواعدهم الحصينة فى الجنوب اللبنانى, وذلك فى اشارة واضحة الى حالة الذعر التى يعيشها هولاء الجنود قبل الرحيل. وأضاف المحللون الاسرائيليون انه فى حالة تلقى الاوامر بالانسحاب فانه بالامكان اجلاء الجنود الاسرائيليين عن الجنوب خلال يوم أو يومين على الاكثر لانهاء اثنين وعشرين عاما من الاحتلال. وأشارت واشنطن بوست الى أن سلطات الاحتلال الاسرائيلى قامت خلال الايام الماضية بتفكيك واجلاء موقعين على الاقل فى المنطقة التى تحتلها بالجنوب تحت زعم استخدامها كمنطقة أمنة لحماية شمال اسرائيل من هجمات رجال المقاومة اللبنانية. وقالت ان حالة من التفكك تسود حاليا بين صفوف ميليشيات جيش لبنان الجنوبى الموالى للاحتلال الاسرائيلى مشيرة الى أن ستة وأربعين من عناصر الميلشيات البالغ عددهم ألفين وخمسمائة شخص تركوا مواقعهم ودب بينهم الانشقاق وترك عدد منهم مواقع الاحتلال الحيوية بالقرب من شمال اسرائيل دون حماية. وأشارت الصحيفة الى أن حزب الله الذى يتزعم المقاومة اللبنانية تمكن فى النهاية من التفوق على اسرائيل وبث الرعب فى قلوب الاسرائيلين من خلال سلسلة من العمليات الناجحة. أضافت واشنطن بوست انه فى الوقت الذى تصور فيه حكومة تل أبيب ان الانسحاب من لبنان يمثل نهاية مأساة وخيارا استراتيجيا يتبنى حزب الله موقفا يؤكد من خلاله على رغبته فى اظهار الاسرائيليين فى حالة فرار من الاراضى اللبنانية تحت ضغط النيران ووسط معاناتهم من هزيمة عسكرية مهينة. وألمحت الصحيفة الى تحفظات المؤسسة العسكرية الاسرائيلية على الانسحاب من الجنوب اللبنانى.أ.ش.أ