حسم الجيش الاسرائيلي التضارب حول موعد انسحابه من الشريط اللبناني المحتل بتأكيده امس ان ايهود باراك امره بالاستعداد للانسحاب بحلول الاول من يونيو المقبل في وقت رحب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بالانسحاب وارسل لامين عام الامم المتحدة خريطة تثبت لبنانية مزارع شبعا. واكد ضابط كبير بالجيش الاسرائيلي رفض نشر اسمه صحة تقرير بثته القناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي تحدث عن موعد الاول من يونيو الا انه قال ان ذلك لا يعني ان الانسحاب سيتم بعد ايام. ومضى يقول لرويترز (اؤكد ان رئيس الاركان اصدر اوامره للجيش بالاستعداد لاعادة الانتشار اعتبارا من الاول من يونيو) . (اعادة الانتشار ستجرى بداية من هذا التاريخ وحتى السابع من يوليو وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء) ويشغل باراك منصب وزير الدفاع ايضا. وكان باراك اكد في رسالة مسجلة بالفيديو بثت خلال تجمع يهودي عقد في نيويورك الليلة قبل الماضية ان الانسحاب سينجز خلال (الاسابيع المقبلة) . في غضون ذلك اكد رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص امس ان الدولة اللبنانية ترحب بعودة القرى والبلدات فى جنوب لبنان الى احضان الشرعية اللبنانية وقال ان الحكومة جاهزة للعمل على التخفيف من معاناة الاهالى الذين هاجروا منها قسرا نتيجة الاحتلال الاسرائيلى مشيرا الى ان لبنان يستعد لمواجهة ما بعد الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان وبقاعه الغربى وذكرت مصادر لبنانية ان رئيس الحكومة سيعقد خلال الاسبوع الحالى اجتماعا موسعا يضم اللجنة الوزارية الاقتصادية وممثلين عن مجلسى الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة ومجلس الجنوب وممثلين عن برنامج الامم المتحدة للتنمية. واوضحت المصادر ان الهدف من هذا الاجتماع هو اتخاذ الخطوات الفورية اللازمة لاعادة ما تهدم فى مناطق الجنوب وخاصة البنية التحتية من كهرباء وماء وهاتف وطرقات والخدمات التى من شأنها تأمين عودة المهجرين من اراضيهم واملاكهم كما بعث الحص برسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان ومعها خريطة توضيحية للحدود اللبنانية السورية بما فيها مزارع شبعا. وحملت هذه الخريطة (التى تأتى فى اطار الوثائق التى يتلقاها عنان من الحكومة اللبنانية بتأكيد لبنانية مزارع شبعا ) توقيع القاضيين العقاريين المختصين بالمسح العقارى فى منطقة مزارع شبعا وهما اللبنانى رفيق الغزاوى والسورى عدنان الخطيب اللذان اصدرا قرارا مشتركا فى27/2/1946 اكدا فيه ان الحدود الفاصلة بين قريتى المفر وشبعا اصبحت نهائية. وتبين الخريطة (التى يعود تاريخها الى 20/2/1946) ان الحد الشرقى للمزارع وادى العسل والحد الجنوبى للمزارع وفقا للخريطة يقع شمال طريق بانياس مرجعيون بعمق 500 الى 1200 متر كحد اقصى. كما انها تبين الخط المرقم من 14 الى 49 ثم 56 هو الحدود المشتركة بحيث تقع شمال هذا الخط اراضى الجمهورية اللبنانية بما فيها كل مزارع شبعا فى حين ان اراضى الجمهورية العربية السورية تقع جنوب هذا الخط. وبموجب هذه الخريطة اصبحت الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا عام 1960 حدودا دولية حسبما توصلت اليه اللجان المشتركة التى كانت تقوم بعمليات تخطيط ومسح الحدود بين لبنان وسوريا حينذاك.الوكالات