استبعدت السلطة الفلسطينية عقد قمة ثلاثية بين بيل كلينتون وياسر عرفات وايهود باراك الذي اجل زيارته لواشنطن لأجل غير مسمى وسارع لاتصالات مع زعماء مصر والاردن وفرنسا للتحذير من خطورة المواجهات الاخيرة في فلسطين ولبنان على عملية السلام مجدداً رفض بحث تسليم قرى القدس والاسرى في ظل استمرار التصعيد. وكان مستشار الرئيس الامريكي للأمن القومي ساندي برجر التقى الليلة قبل الماضية في رام الله عرفات لبحث عقد قمة ثلاثية في واشنطن تضمه الى كلينتون وباراك. وقال وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان (برجر وعرفات بحثا عملية السلام) مضيفاً (لا شيء واضح في المدى القريب) . لكن نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية قال ان امكانية عقد القمة الثلاثية هذه هي فكرة مطروحة منذ زمن لكن اعتقد انها مرتبطة بمدى التقدم بعملية السلام ومدى احراز نتائج جدية على الأرض او على موائد المفاوضات) . واضاف ان الاجتماع في حد ذاته كهدف لم يعد مفيداً بل على العكس قد يؤدي الى احباط في حال عدم الوصول الى نتائج ايجابية وقال (نحن نقول ان هناك طلبات فلسطينية عاجلة يجب ان تلبى وهناك حقوق يجب ان تنفذ واضاف ان الطلبات العاجلة فأولها الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية وتنفيذ استحقاقات عملية الانسحاب في المرحلة الانتقالية تنفيذاً كاملاً) . صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطينى في المفاوضات الانتقالية قال من جهته ان الحديث عن القمة هذه في الشهر المقبل (أمر سابق لاوانه) . وأضاف عريقات في معرض تعليقه عما تردد في وقت سابق بان الولايات المتحدة وجهت الدعوة الى الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى من أجل الاجتماع في واشنطن في الشهر المقبل سعيا لوضع اتفاق نهائي أن عقد مثل هذه القمة أمر ممكن وقد يكون ضروريا غير انه يعتقد ان الرئيس الامريكى بيل كلينتون لا يمكن ان يدعو الى عقد قمة اسرائيلية ـ فلسطينية قبل الاعداد لها بصورة جيدة وقبل التأكد ايضا من نتائج المحادثات الجارية حاليا بين الطرفين. وقال عريقات في تصريحات أدلى بها الى شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الليلة قبل الماضية ان أغلب القضايا العالقة في المفاوضات الحالية مع اسرائيل هى قضايا صعبة ولا تحتاج الى اجراء المزيد من المفاوضات بل أنها تحتاج فقط الى اتخاذ قرارات من جانب الحكومة الاسرائيلية فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 242. في هذه الاثناء اجل باراك زيارته المقررة غداً لواشنطن الى أجل غير مسمى بسبب التصعيد في فلسطين وجنوب لبنان. وقال مكتب باراك في بيان ان (رئيس الوزراء ووزير الدفاع ايهود باراك قرر هذا المساء تأجيل زيارته للولايات المتحدة في ضوء الاحداث في يهودا والسامرة ـ الضفة الغربية ـ وفي لبنان) . وقالت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان ان باراك (اتصل السبت بالرئيس المصري (حسني مبارك) والعاهل الاردني (عبدالله الثاني) والرئيس الفرنسي (جاك شيراك) ليشرح لهم مدى خطورة الاحداث في الاراضي (الفلسطينية) وفي شمال) اسرائيل. واضاف البيان ان (رئيس الوزراء اعلم محادثيه بالاجراءات التي اتخذتها اسرائيل وحذرهم من الانعكاسات الممكنة للاحداث الاخيرة على عملية السلام) . وكان باراك قبل جلسة طارئة لحكومته انه في ضوء اندلاع اعمال العنف والاشتباكات في مناطق السلطة الفلسطينية مع الجيش الاسرائيلي الذي يرابط على مداخل المدن الفلسطينية فإن (اسرائيل لا تستطيع القيام بأي خطوة حسن نية ازاء الفلسطينيين وخاصة عدم البحث في قضية الافراج عن الاسرى) المطلب الاساسي للمتظاهرين الفلسطينيين. ومن بين الخطوات التي تم التفكير باتخاذها في اجتماع للمجلس الوزاري الامني المصغر استمرار تأخير نقل البلدات الثلاث (ابو ديس, العيزرية, السواحرة الشرقية) الى السلطة الفلسطينية, واشترط باراك على السلطة الفلسطينية الغاء الاجراءات والخطوات التي اتخذها هو عودة الهدوء في مناطق السلطة الفلسطينية.