مع دخول معركة (الامعاء الخاوية) يومها الحادي والعشرين هدد الأسرى المضربون عن الطعام بالامتناع عن شرب الماء بالتزامن مع استمرار فعاليات التضامن معهم في فلسطين ولبنان وتحذير فلسطيني لاسرائيل من عواقب اقدامها على ارتكاب مجزرة ضد الأسرى. وكان عدد من الأسرى نقلوا مؤخرا للمستشفيات جراء تدهور أوضاعهم الصحية اثر اضرابهم عن الطعام لـ 21 يوما. ووصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع, الأوضاع في السجون بأنها خطرة للغاية, لأن المعلومات الواردة للنادي من مصادر المحامين والمؤسسات الطبية تشير الى ان الاضراب فعل فعله على الصعيد الصحي بالنسبة لكافة المعتقلين المضربين, الذين فقدوا نسبا كبيرة من اوزانهم اضافة الى الهزال الذي يقعد المضرب عن الحركة بعد اليوم العاشر من خوض الاضراب. وقال قريع ان الاسرى في (هدريم) , (نفحة) و(عسقلان) يصرون على المضي بالاضراب حتى تتحقق مطالبهم, وأهمها وضع جدول واضح للافراج عنهم وعدم تجزئة قضيتهم من خلال تصنيفات مرفوضة. وأضاف: ان المضربين عن الطعام يهددون بالاضراب عن الماء في حال استمرار اجراءات ومخططات ادارة السجون الرامية الى كسر اضرابهم. واستمر يوم امس توجه الوفود الرسمية والشعبية الى خيمة الاعتصام الدائمة بغزة حيث يواصل حوالي 90 مواطنا الاضراب المفتوح عن الطعام معظمهم من الاسرى المحررين وأمهات معتقلين في السجون الاسرائيلية. وأكد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس ان التعنت الاسرائيلي لا يمكن ان ينصاع للمطالب الفلسطينية الا من خلال القوة والاكراه. وقال ياسين على هامش مهرجان نظمته الحركة في بيت لاهيا: سوف يأتي اليوم الذي يتم فيه تحرير الاسرى رغم انف اسرائيل. ودعا ياسين الاسرى داخل سجون الاحتلال الى الصبر, مؤكدا ان كل الشعب من خلفهم بكل قواه. ووجه كلامه لهم قائلا (عليكم ان تضربوا, فجماهير شعبنا معكم ومن خلفكم بكل قواها وطاقاتها) . وأضاف (سوف تتحررون رغم أنف الاحتلال ان شاء الله) . من ناحيتها حذرت جمعية الاسرى والمحررين (حسام) من تعرض المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لتهديد حياتهم حال اقدام مصلحة السجون وأجهزتها الأمنية على ارتكاب مجزرة رهيبة بحق الأسرى. وقالت (حسام) في بيان لها انه في حالة اقدام مصلحة السجون وأجهزتها الأمنية على ارتكاب هذه الفعلة فإنها ستكون بمثابة القشة التي تقضم ما يطلق عليه سلام. وفي مخيم عين الحلوة اعتصم العشرات من اللاجئين الفلسطينيين أمس دعما لحملة التضامن المستمرة منذ عشرين يوما في الاراضي الفلسطينية مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون اسرائيل. وافاد مراسل (فرانس برس) ان المعتصمين, كبلوا ايديهم بالسلاسل وقاموا بحرق العلمين الاسرائيلي والامريكي في احدى ساحات المخيم, خلال الاعتصام الذي دعت اليه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة والتي تتخذ من دمشق مقرا.