جولة مباحثات جديدة بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ومبعوث السلام الأوروبي ميجيل موراتينوس تزامنت مع ترجيح مصادر مطلعة في دمشق انجاز اختراق خلال الاسابيع المقبلة نحو استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية المجمدة على اساس السيادة على الارض لدمشق وعلى المياه لتل ابيب. وبحث وزير الخارجية السوري مع موراتينوس آخر مستجدات الجهود المبذولة لامكانية استئناف المسار التفاوضي السوري مع اسرائيل وضرورة تعزيز تلك الجهود المستندة على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما أكد الشرع خلال اللقاء موقف سوريا بشأن دور قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان بعد انسحاب اسرائيل منه, مشيرا الى ان سوريا ترفض مناورات اسرائيل بشأن الاحتفاظ بمزارع شبعا في جنوب لبنان, مؤكدا من جديد ان هذه المزارع هي ملك للبنان وان مرجعيتها لا تعود لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 بل للقرار 425 الخاص بجنوب لبنان. ورجحت مصادر دبلوماسية فى دمشق حدوث انجاز يتعلق بمفاوضات السلام على المسار السورى الاسرائيلى فى الأسابيع المقبلة استنادا لعدد من المعطيات والمؤشرات مؤكدة أن باب تحقيق انجاز على هذا المسار لم يغلق بعد وأنه ليس صحيحا ما يشاع عن نعى المسار السورى. وأوضحت هذه المصادر التى لم يفصح عنها فى تصريحات خاصة من دمشق لصحيفة (الدستور) الاردنية نشرتها أمس ان الاتصالات كشفت مرونة سورية تقوم على أساس السيادة السورية الكاملة على الشاطىء الشمالى الشرقى لبحيرة طبريا فى مقابل ضمانات وحل وسط لملف المياه فى الجولان. وتوقعت تلك المصادر أن يقوم الحل ضمن هذا المنظور على اعتبار أن السيادة على الأرض موضوع مبدئي بالنسبة للسوريين وأن المياه أساسية بالنسبة للاسرائيليين مما يعنى امكان التوصل الى حل على أساس القانون الدولى. وقالت المصادر ان توفر الرغبة السياسية من شأنه أن يؤدي الى حل, مشيرة الى وجود دور مميز تقوم به سلطنة عمان بين الطرفين. وكشفت المصادر عن أن زيارة مبعوث رئيس الوزراء البريطانى لدمشق وتل ابيب وزيارة عضو الكنيست العربى عزمى بشاره لدمشق أظهرت المرونة السورية وأن الأمر يتعلق بقرار رئيس الحكومة الاسرائيلية حول ما اذا كان يريد انجازا على المسار السورى حاليا أم أنه سينتظر الادارة الأمريكية الجديدة. كما أشارت المصادر الى أن الخارجية الأمريكية طرحت أفكارا تفصيلية حول مشكلة شاطىء طبريا عبر السفير الأمريكى بدمشق. الوكالات