اختتمت أمس بمقر وزارة الخارجية اجتماعات اللجنة المصرية الليبية المشتركة الخاصة بتفعيل المبادرة بين الدولتين لاقرار المصالحة في السودان, ترأس الجانب المصري د .مصطفى الفقي, والجانب الليبي عمر شلبك الامين العام المساعد. وقال الفقي ان المناقشات تركزت حول امكانية تفعيل المبادرة المصرية الليبية خاصة وانها اصبحت تكتسب ارضا جديدة كل يوم بعد أن بدأت الدول الاوروبية وامريكا تتفهم أن الحل الاقليمي له الاولوية عن باقي المحاولات غير الاقليمية, وقد اقترنت اللقاءات المكثفة بين الوفدين المصري والليبي بزيارة جون قرنق باعتباره أكبر فصيل جنوبي في التجمع الوطني الديمقراطي الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني. وذكر الفقي أن من بين نتائج تلك اللقاءات, عملية التقييم الشاملة للتطورات التي جرت في السودان, واتفق الطرفان على وجود تحولات ايجابية لصالح المصالحة الوطنية بين كل الاطراف خصوصا وأن المعارضة تضم الشماليين والجنوبيين على حد سواء, كما التقت اللجنة المصرية الليبية بوفد التجمع الديمقراطي الوطني برئاسة نيال دينج وفاروق أبو عيسى أمين عام اتحاد المحامين العرب وعضو التجمع وتم خلاله حوار بناء ومناقشة جدية واستقر الرأي على ضرورة المبادرة من جانب شركاء الايجاد للتنسيق مع المبادرة المصرية الليبية خاصة وأننا قد طلبنا ذلك في مناقشات سابقة عديدة على اعتبار ان التنسيق مطلب لكل الاطراف, وقامت اللجنة المصرية الليبية المشتركة بالتركيز على أن الشأن السوداني في النهاية هو قرار السودانيين, وأن موقفنا بمنطق الجوار الجغرافي والارتباط التاريخي والعلاقات الوثيقة هو أن نساعد ونمهد للوصول إلى حل في هذا الشأن. واضاف الفقي أنه سوف تنعقد الاجتماعات التحضيرية للجنة المصرية السودانية المشتركة في نهاية الشهر الجاري, ويتواكب معها في العاصمة السودانية اجتماع ثلاثي يضم طرفي المبادرة مصر وليبيا بالاضافة إلى الطرف السوداني على مستوى كبار المسئولين, وقال لقد طلب وفد التجمع الديمقراطي الوطني ضرورة ايجاد وحدة اتصال تمثل عنصري المبادرة من سفراء مصر وليبيا يكون مقرها القاهرة حتى يكون التعامل معها مباشرة, وقد وعد الجانبان المصري والليبي بدراسة هذا الاقتراح والعمل على تنفيذه في أقرب وقت. وقال الفقي: ان وفد التجمع الديمقراطي المعارض طالب أن يكون هناك اعلان مبادئ للمبادرة المصرية - الليبية وهو ما تم إذ أن المبادرة قامت على مبادئ واضحة وافكار محددة ومن المنتظر الاستجابة للمبادرة من جانب الايجاد الموقف المصري لا يتجاهل ولا يتجاوز ويطلب التنسيق بين المبادرتين, وهناك تحولات ايجابية يجب استثمارها للوصول إلى مصالحة تامة واقامة سودان قوي ومستقر ديمقراطيا, والحكومة السودانية ابدت استعدادا كبيرا وحققت جزءا كبيرا من المطلوب لتحقيق المصالحة. وقال الفقي ان المؤتمر التحضيري لن ينعقد إلا بعد المراحل المبدئية التي نقوم بها الآن من حيث تهيئة المناخ المتبادل بين الطرفين وبناء الثقة المتبادلة حتى يتهيأ المناخ لتحقيق الوفاق الوطني. وقال الفقي أن لقاء افاق المبادرة وزيارة قرنق والآخرين تشعر أن امكانية التوصل إلى الوفاق الوطني قائمة لان قرنق أكد صراحة أن الانفصال ليس اختيارا أوليا وأن الخيار الاول هو سودان جديد يقوم على دستور يسلم بالمساواة وفقا لحقوق المواطنة وأن قرنق يشعر أن القاهرة عاصمة تفتح ذراعيها لكل الاطراف بشكل متساو ولا تفرق بين جنوبي وشمالي وتنظر إلى السودانيين جميعا باعتبارهم اشقاء.. وقرر قرنق أن القاهرة وطرابلس هي العاصمتان العربيتان اللتان تفتحان له امكانية التواصل واللقاء وأوضح الفقي أن انسحاب حزب الامة من التجمع لا يمثل عقبة في تحقيق المصالحة ولا يوجد شعور أنه عقبة فلكل حزب رؤيته. القاهرة ـ مكتب البيان