وصل وفد من الحركة الاسلامية العالمية, التي نفت وقوفها وراء ابعاد حسن الترابي من حكومة الانقاذ السودانية الى الخرطوم في محاولة للوساطة بين الزعيم الاسلامي المثير للجدل والرئيس السوداني عمر البشير الذي اعلن عن اغلاق هذا الباب مؤخراً، في حين تصاعدت حدة التوتر مجدداً بشأن الصراع الدائر في أروقة الحزب الحاكم وسط تحرك لتعيين امين بديل للحزب في ولاية الخرطوم. فقد وصل للخرطوم مؤخراً كامل الشريف وزير الاوقاف الاردني الاسبق ود. يوسف القرضاوي الداعية الاسلامي كمقدمة لوفد القيادات الاسلامية العالمية لقيادة وساطة بين اجنحة الحزب الحاكم في الخرطوم. ويضم الوفد ايضاً عبدالله المطوع والزبير علي عمر وخورشيد احمد واسحق الفرحان والمشير المتقاعد عبدالرحمن سوار الذهب في اعقاب انعقاد المؤتمر السابع للهيئة الاسلامية الخيرية بالكويت الاسبوع الماضي. وابدى الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد مرشد جماعة الاخوان المسلمين بالسودان تفاؤله لنجاح مهمة الوفد التي ستنحصر في محاولة محاصرة الخلاف وتهدئة الخواطر بحيث لا تتصاعد الازمة اكثر. وقال ان هذا الوفد الذي يضم ابرز قيادات العمل الاسلامي العالمي قطعاً سيصل الى نتيجة طيبة مشيراً الى ان تشكيله جاء بناء على رغبة السودانيين الذين شاركوا في المؤتمر السابع للهيئة الجنوبية الاسلامية. ونفى عبدالماجد بصورة قاطعة ما تردد عن ان الحركة الاسلامية العالمية هي التي اتخذت قرار ابعاد الترابي من الحكومة السودانية وقال ان (مثل هذا الحديث لا اساس له من الصحة لان الحركة الاسلامية لم تتخذ هذا القرار) . وقلل مصدر مقرب من الترابي من فرص نجاح مهمة الوساطة مشيراً الى ان الشخصيات التي وصلت البلاد هي التي سبق ان قادت عملاً مماثلاً في السابق ولم تفلح واضاف (لقد مضى الوقت الذي يمكن ان تنجح فيه الوساطات) . لكنه استدرك ان الترابي سيلتقي الوفد متى ما طلب منه ذلك مكرراً انه لا يعتقد انه سيخرج بأي نتيجة ايجابية من الطرف الثاني في اشارة الى جناح البشير. في الاطار ذاته دعا مجذوب الخليفة والي الخرطوم هيئة قيادة الحزب الحاكم بالولاية لاجتماع يتم خلاله اختيار امين عام بديل للامين السابق يس عمر الامام الذي وصف الامر بأنه تصعيد جديد للأزمة وخروج عن النظام الاساسي للمؤتمر الوطني واعلن مسبقاً رفضه لأي قرار يتخذه الاجتماع. كما اصدر الترابي الامين العام المجمد للحزب الحاكم بياناً حاداً انتقد فيه الدعوة واعلنت سكرتاريته عن مؤتمر صحفي سيعقده اليوم بمنزله. الخرطوم ـ عثمان فضل الله