انتقد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الموقف الاسرائيلي من عملية السلام في الشرق الاوسط واستبعد بوتفليقة اقامة علاقات مع اسرائيل قبل انسحابها من الجنوب اللبناني المحتل وهضبة الجولان وكان رئيس المجلس الوطني الجزائري، بشير ابو معزه التقى امس الاول مع وفد يهودي في فرنسا ونسب الى ابو معزه قوله بأن الجزائر تريد تعزيز الحوار مع اليهود في فرنسا. وقال بوتفليقة امام الصحافيين في اطار (مؤتمر مونتريال السادس) المنتدى الاقتصادي المخصص هذا العام للشرق الاوسط وشمال افريقيا (اشعر باحباط كبير لاننا قريبون جدا من اتفاق سلام ولا ادري لماذا يخيف السلام اسرائيل الى هذا الحد) . واضاف انه (سيكون من المؤسف جدا ان يدع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الفرصة تفوت) . وفي كلمة القاها امام المؤتمر الليلة قبل الماضية انتقد بوتفليقة موقف الحكومة الاسرائيلية التي (ما زالت تثير خيبات الامل) . وقال ان الامل في تسوية للنزاع العربي الاسرائيلي (سيبقى ضئيلا طالما ظلت تسوية دائمة تفتقر الى العدل وحماية حقوق كل الشعوب في المنطقة بما فيها الشعب الفلسطيني, وتخضع للمساومة) . واكد انه من غير الوارد اقامة علاقات دبلوماسية بين الجزائر واسرائيل ما لم تنسحب الدولة العبرية من لبنان وهضبة الجولان السورية. وحول مصافحته باراك في يوليو الماضي في الرباط خلال جنازة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني, قال بوتفليقة انه يرد التحية باستمرار. لكنه اكد ان اللقاءات بين السلطات الجزائرية ما زالت غير منظمة وليست هناك محادثات سرية بين الجانبين. وفي باريس قال زعماء اليهود الفرنسيين ان بشير بو معزة اجتمع معهم امس الاول في احدث اتصال بين الجزائر وشخصيات اسرائيلية او يهودية. واضاف بيان لقيادة الرابطة التي تجمع يهود فرنسا ويقدر عددهم بنحو 700 الف ان بومعزة ابلغ زعماء الرابطة ان مبادرات الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الاخيرة تجاه اسرائيل تعبر عن اجماع بين ابناء الشعب الجزائري وليست خطوة عارضة. من جهة اخرى, دعا بوتفليقة الى رفع العقوبات المفروضة على العراق التي وصفها بأنها (غير انسانية) . وقال في كلمته امام المؤتمر المنعقد في كندا ان (فرض عزلة وحظر على شعب بأكمله لا يندرج في اطار السعي الى السلام) , داعيا الى (رفع العقوبات غير الانسانية) الذي (سيسهل عودة السلام) . واضاف بوتفليقة ان الجزائر ستتعاون مع فرنسا في نشر الثقافة الفرنسية واستخدام اللغة الفرنسية عندما تكون فرنسا مستعدة لتشجيع تعليم اللغة العربية في مدارسها. واكد (اذا كانت فرنسا مستعدة لفتح معاهد ومدارس لتأمين نشر اللغة العربية فنحن مستعدون لنناقش معها تبادلا على اساس المثاليات النبيلة التي تندرج في اطار الثقافة الكونية) . وقال الرئيس الجزائري انه لا يفكر في انضمام بلاده الى منظمة الفرنكوفونية, موضحا انه يؤيد تعاونا بين الدول الناطقة باللغة الفرنسية من دون ان يعني ذلك معركة ثقافية ضد العالم الانجلو سكسوني. الوكالات