ذكرت مصادر صحفية عراقية ان السعودية قررت إلغاء عملية البحث المشتركة عن رفات طيار سعودي أسقطت طائرته خلال حرب عاصفة الصحراء داخل الأراضي العراقية. وقالت مجلة (الرافدين) نقلا عن مصادر مطلعة ان الجانب العراقي تلقى في العاشر من مايو الجاري، اشعارا يشير الى (ان السلطات السعودية قررت الغاء عملية البحث المشتركة لاسباب لم تذكرها) . وكان من المقرر ان يتوجه فريق فني عراقي الى السعودية في الاول من ابريل الماضي للقيام مع الجانب السعودي وبمساعدة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بعملية البحث عن رفات الطيار السعودي وانتشالها. ولكن (الجانب السعودي طلب اولا تأجيل الاجتماع لغاية الثالث من ابريل وبعدها طلب التأجيل الى العاشر من نفس الشهر, ثم تلقى العراق طلبا آخر لتأجيل الاجتماع لمدة شهر .. وفوجئ الجانب العراقي بأن السلطات السعودية قررت الغاء عملية البحث المشتركة) . وذكرت (الرافدين) ان السلطات السعودية قدمت طلبات جديدة تقضي (بإشراك خبراء أمريكيين وبريطانيين في فريق التنقيب, وتخلت عن فكرة عقد الاجتماع في الاراضي السعودية واستبداله باجتماع اخر يعقد على الحدود بين العراق والكويت يحضره ممثلون عن دول لا علاقة لها بقضية الطيار السعودي وهم ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والكويت) . وعزت المصادر المطلعة كما ذكرت (الرافدين) تراجع السلطات السعودية عن موافقتها السابقة على خطوات البحث عن حطام الطائرة السعودية الى (ضغوط أمريكية فرضت على السعودية لتغيير موقفها بقصد افشال العملية لاسباب سياسية تتمثل بمنع حدوث اي تقارب بين العراق والسعودية) . وشددت هذه المصادر على ان العراق (ما زال يؤمن بضرورة قيام العملية المشتركة العراقية السعودية للبحث عن حطام الطائرة ورفات طيارها برعاية من اللجنة الدولية للصليب الاحمر دون اقحام ممثلي دول عدوة للعراق او اقحام دول لا علاقة لها بهذا الموضوع) . ويذكر ان العراق يقاطع الاجتماعات الدورية للجنة الفنية العراقية الكويتية بمشاركة الصليب الاحمر بسبب مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا ويطالب بحصرها بالطرفين العراقي والكويتي والصليب الاحمر فقط. وقد اسقطت طائرة القائد محمد نظيرة خلال حرب الخليج 1991 في منطقة بات من المستحيل الوصول اليها بعد ان القت فيها طائرات الحلفاء الغاما لاعاقة تحركات الجيش العراقي خلال الحرب. وكانت بغداد ابلغت الرياض انه عثر على حطام الطائرة عام 1997 في منطقة صحراوية وان ضابطا عراقيا دفن الطيار وان العراق وافق على اعادة رفاته. أ.ف.ب.