في خطوة تالية لخطوة المقاطعة العربية للمفاوضات الاقليمية متعددة الأطراف التي تمثل الجناح الثاني من مقررات مؤتمر مدريد للسلام بدأت الدول العربية اتصالات هامة في مؤشر لاستخدام ورقة ضغط جديدة في مواجهة التعسف الاسرائيلي للكف عن تواصل الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، واجبارها على السير قدما في طريق تحقيق السلام وفق أسس الشرعية الدولية مع سوريا والسلطة الفلسطينية. وكشفت تقارير سياسية النقاب عن وجود اتجاه كبير الى التراجع العربي عن التوجه نحو عقد المؤتمر الاقتصادي الجديد لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي كانت بدأت استعدادات جديدة لاستضافة القاهرة له قبيل نهاية هذا العام. بعد أن تم الغاء عقد المؤتمر في السنتين الأخيرتين في أعقاب الأزمات الاسرائيلية التي افتعلتها في طريق عملية السلام. وأشارت المصادر الى أن هذه المشاورات يمكن أن تتبلور في صورة نهائية خلال الدورة الجديدة العادية لمجلس الجامعة العربية التي ستعقد على مستوى وزراء الخارجية العرب في سبتمبر المقبل في القاهرة ضمن مجموعة قرارات أخرى يتم التحضير لاصدارها لمواجهة ظاهرة التعنت الاسرائيلي. ولفتت التقارير النظر الى أنه سيكون من الصعب استضافة القاهرة للمؤتمر المقبل ما لم تظهر بوادر انفراجة حقيقية وعملية في اطار مفاوضات السلام. وأشارت الى أن عقد المؤتمر الاقتصادي هذا سيكون أحد محاور الاتصالات التي تجريها القاهرة مع كافة الأطراف المعنية لانقاذ عملية السلام من الوصول الى طريق مسدود. وقالت ان القرار العربي بتجميد الموقف في اطار المفاوضات الاقليمية متعددة الأطراف سيظل ساريا حتى يتغير الموقف.