نفى الجنرال الأمريكي المتقاعد باري ماكفري اتهامات وجهها كاتب صحفي بارز وتضمنت قيام قواته في نهاية عملية (عاصفة الصحراء) لتحرير الكويت, بقتل اسرى حرب عراقيين وهم عزل مجردون من السلاح وبعد يومين من وقف اطلاق النار. وانضم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون للدفاع عن ماكفري وهاجم سيمور هيرش كاتب المقال معتبرا انه يهوى اثارة الغبار. ودافع ماكفري في حديث مع شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية الامريكية عن قراراته قائلا ان التحقيقات التي أجراها الجيش برأته من كل الاتهامات الموجهة اليه. وقال ماكفري الذي يرأس حاليا مكتب البيت الابيض للسياسة القومية لمكافحة المخدرات (هيرش يكتب التاريخ من جديد ويوجه الاهانات الى جنود شبان كان يجب ان نكون فخورين بهم) . ودافع جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض عن ماكفري وقال ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يرى ان تلك الاتهامات لا اساس لها. وهاجم المتحدث باسم البيت الابيض كاتب المقال الفائز بجائزة بولتزر سيمور هيرش الذي كشف مذبحة ماي لاي في الحرب الفيتنامية والذي تعرض للانتقاد قبل بضع سنوات بسبب كتابه عن الرئيس الامريكي الراحل جون كنيدي (الجانب المظلم من كاميلوت) وقال لوكهارت (اعتقد ان المقال هو حلقة في سلسلة من المقالات كتبها صحفي يؤمن باثارة الغبار عل بعضه يلصق. انها محاولة لملاحقة المسئولين بهدف انعاش مستقبله كصحفي) . ويؤكد سيمور هيرش في تقريره الذى نشرته مجلة (ذى نيويوركر) الاسبوعية ان بعض قوات الجنرال بارى ماكفرى (مسئول مكافحة المخدرات بادارة كلينتون حاليا) اطلقوا النار على سجناء عراقيين. ويشير هيرش الى ان وحدة من العربات المدرعة التابعة لفرقة الجنرال ماكفرى وجهت نيران مدفعيتها القوية يوم 27 فبراير 1991 ضد مجموعة تزيد عن 350 سجينا عراقيا منزوع السلاح. ويشكك هيرش فى نزاهة التحقيقات التى اجرتها السلطات العسكرية الامريكية فى هذه الحادثة. وقد استند المحقق الصحفي البارز سيمور هيرش في دعم اتهاماته ضد ماكفري الى شريط تسجيل لمحادثات لاسلكية خلال الحادث يبين ان الجنود الأمريكيين قد اصيبوا بالهلع نتيجة خطأ وقع فيه جنود يستميلهم اطلاق النار. وتكشف رواية هيرش لأول مرة ان الاستياء من هجوم الثاني من مارس 1991 تفشى فى صفوف فرقة المشاة الرابعة والعشرين التابعة للجنرال ماكفرى وقد استند فى ذلك الى تعليقات ضابط عملياته. ويتعارض تفسير هيرش للمعركة تعارضا حادا مع رواية الجنرال ماكفرى للحادثة اذ يؤكد تقرير مجلة (ذى نيويوركر) ان الجنرال قد اثار المعركة عن عمد بنشر قواته عبر طريق تراجع القوات العراقية. ويقول نقلا عن ضباط امريكيين ان كثيرا من الدبابات العراقية كانت محملة على مركبات نقل وان فوهات مدفعيتها كانت موجهة نحو الخلف وان الطلقات الاولى من الجانب العراقى لم تكن هجوما حقيقيا ولكنها كانت علامة هلع من جراء مواجهة القوات الامريكية التى سدت طريق التراجع وان ماكفرى قد امر بموجات هجوم اضافية بعد اى بادرة للمقاومة تصدر عن العراقيين. ويقول الجنرال جيمس جونسون الذى قاد الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا (لم تكن هناك حاجة الى اطلاق النيران على اى احد, انهم لم يتمكنوا من التسليم بالسرعة الكافية, وكانت الحرب قد انتهت) . الوكالات