طالبت جماعة (أبو سياف) التي تحتجز 21 رهينة أوروبية وآسيوية باجراء المفاوضات مع وفد الحكومة الفلبينية اليوم على ارض محايدة, واعطت الاولوية لاطلاق الرهينة الالمانية المريضة, وشددت على ضرورة سحب قوات الجيش, في وقت تجاهل الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا، عاصفة انتقادات داخلية وبدأ زيارة رسمية للصين, معرباً عن امله بقرب حل ازمة الرهائن, بعد سحب الجيش 30 بالمئة من قواته وفك الطوق حول مخبأ الخاطفين على قمة جبلية, حيث كشف صحفيون زاروه امس الاول عن تقسيم الرهائن الى مجموعتين الاولى اوروبية وضعت في ملجأ والاخرى آسيوية تركت في الصحراء. فقد قال غزالي ابراهيم عضو فريق المفاوضين الحكوميين والذي حظى بموافقة المتمردين على التفاوض معه, بأن القلق يساور أفراد جماعة (أبو سياف) من أن تكون مجموعات عسكرية صغيرة موجودة إلى الان في المناطق المحيطة بالغابات التي يختبئ بها المتمردون بجزيرة جولو الفلبينية, على بعد ألف كيلومتر جنوب العاصمة مانيلا. وتنتاب هذه الشكوك المتمردين على الرغم من رفع الطوق العسكري الذي فرض حول مخبئهم ومن تأكيد الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا على إبعاد الجنود عن الموقع الذي سيقع عليه الاختيار لاجراء المفاوضات. وقد غادر إسترادا مانيلا أمس متوجها إلى بكين في زيارة رسمية تستغرق خمسة أيام رغم ضغوط لارجاء الرحلة حتى الانتهاء من تسوية أزمة الرهائن. وقال إسترادا قبيل مغادرته مانيلا (إننا ما زلنا مدركين للمخاوف الخاصة التي تساور حكومات الاجانب المحتجزين) . وأضاف (على الرغم من أنه قد تكون ثمة صعوبات في تأمين الافراج السريع عن الرهائن إلا أنني على ثقة وأنا مغادر في هذه الزيارة أننا سرعان ما سنتوصل إلى حل مرضي بعد عودتي) . وأكد استرادا على (الاهمية التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية) لرحلته إلى الصين, قائلا ان كل شيء تحت السيطرة في بلاده مضيفا (ليس هناك داع للقلق أثناء سفري) . وأعرب روبيرتو افينتاهادو المبعوث الخاص للرئيس المكلف بالتفاوض مع جماعة (أبو سياف) عن أمله في أن تبدأ المفاوضات اليوم وفي أن يقدم المتمردون طلباتهم خطيا. وقال ان المتمردين تعهدوا بإعطاء الاولوية للافراج عن رينات فاليرت الرهينة الالمانية (57 عاما) التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم مما يعرضها لخطر الاصابة بجلطة. وفي جزيرة جولو لوحظ ان الجيش سحب ثلث قواته من المنطقة المحيطة بالخاطفين حسب تصريحات الناطق بلسان الجيش الكولونيل رفائيل روميرو مؤكداً ان الانسحاب جاء تلبية لمطلب الخاطفين ولتهيئة الجو للمفاوضات. وذكر اورلاندو ميركادو وزير الدفاع ان الحكومة تبحث طلب الخاطفين اخلاء الطرق العلوية المحيطة بمعسكرهم. من جهة اخرى اكد صحفيون عادوا من زيارة المعسكر ان الخاطفين قسموا الرهائن الى مجموعتين الاوروبيون معاً والاسيويون في مجموعة اخرى. وقالت فلورانس كومبان من صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية ان المعلمة الالمانية البالغة من العمر 57 عاما والتي يحتجزها المتمردون مع زوجها وابنها (ليست في وضع جيد على الاطلاق وهي فاقدة الوعي في غالب الاحيان) . من جهته قال الصحافي الفرنسي سيريل باين من اذاعة (ار.تي.ال) ان رينات واليرت (مستلقية طوال الوقت وتعرضت على ما يبدو لازمتين قلبيتين) . الوكالات