شن الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب المصري رئيس جامعة الأزهر هجوما عنيفا على رئيس تحرير صحيفة حكومية مصرية كبرى واتهمه بالنيل من كرامة نواب الأمة وتحريض الشباب على الأزهر بعد ان هدأت فورة غضبهم على نشر رواية (وليمة لأعشاب البحر) , في وقت تترقب الأوساط الحزبية المصرية اجتماعا تعقده لجنة شئون الاحزاب اليوم لبحث خيارات حكومية لمعاقبة حزب العمل وصحيفة (الشعب) من بينها تجميد الحزب وإغلاق صحيفته. ففي جلسة سادتها مناقشات عاصفة شن الدكتور أحمد عمر هاشم حملة هجوم ضارية على الكاتب الصحفي ابراهيم سعدة, وقال هاشم: ليس من المعقول ان تتسبب الصحافة في اثارة الشارع المصري, بعد ان انتهت مظاهرات الجامعة.. فيهاجم مجلس الشعب والأزهر والحكومة وهو ظلم بين لا نقبله بأي حال من الأحوال, ولا نقبل ان يثير الشباب بعد هدوئه. وأعلن هاشم في ثورة عارمة تحت قبة البرلمان رفضه لأن يهاجم سعدة الأمة بأسرها.. وقال ان كرامة البرلمان من كرامة نوابه التي هي من كرامة الأمة. وقال كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلس الشعب والشورى, ان الممارسة الديمقراطية تزداد يوما بعد يوم وحرية الصحافة يفخر بها النظام وقال لهاشم متسائلا: ماذا لو عينت وزير أوقاف وهوجمت هل ستترك الوزارة وتجري؟ وخرج الشاذلي وهاشم من القاعة لتهدئة الموقف. من جهة اخرى وعلى صعيد اجتماع لجنة الاحزاب اليوم قالت مصادر قريبة الصلة من التحركات والمشاورات داخل لجنة الاحزاب السياسية لـ (البيان) ان هناك عدة سيناريوهات مطروحة للمناقشة اليوم, قد تؤدي الى استصدار حكم قضائي بحل الحزب, حيث اعتبرت الدوائر الرسمية ان المقالات التي نشرتها صحيفة الحزب (الشعب) للكاتب محمد عباس حول الرواية كانت بمثابة الشرارة التي اشعلت احداث الاثارة في جامعة الازهر, وأدت الى اصابة بعض الطلاب, وتسببت في حدوث تداعيات امنية خطيرة. وأشارت المصادر الى ان السيناريو الثاني يرمي الى تجميد نشاط الحزب بقرار من لجنة الاحزاب, وتحريك اللجنة لدعوى قضائية امام المدعي الاشتراكي, تتضمن تجاوزات الحزب الخطيرة من خلال ما نشرته من هذه المقالات, وهو ما ستبني عليه لجنة الأحزاب طلبا بحل الحزب الذي بدأ نشاطه عام 1979 برئاسة المهندس ابراهيم شكري وجاء قرار تأسيسه بالتوازي مع قرار تأسيس الحزب الوطني الحاكم في أعقاب توقيع اتفاقية كامب ديفيد.