شنت المقاتلات الاسرائيلية امس غارتين على مواقع في جنوب لبنان واستهدفت مدفعية الاحتلال عددا من القرى المدنية ما أدى لاصابة جندي لبناني وثلاثة مدنيين وتضرر عدد من المنازل والسيارات ردا على سلسلة هجمات للمقاومة على المواقع الاسرائيلية واللحدية العميلة، التي تسلمت موقعا جديدا وسط رفض قوات الطوارىء الدولية زيارة الشريط المحتل والانجرار لمخططات التورط الاسرائيلية. واستهدفت المقاتلات الاسرائيلية صباح امس تلة البياضة في القطاع الغربي من جنوب لبنان بصاروخي جو أرض اعقبتهما بغارة ثانية على المنطقة الواقعة بين مليخ وعرمتا في ظل تحليق الطيران الاسرائيلي على ارتفاع متوسط تصدت لها نيران الدفاعات الارضية للجيش اللبناني. وأشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح أمس بالمدفعية الثقيلة الاطراف الجنوبية للبقاع الغربى فى الجبور وابى راشد ومحيط قليا والدلافة ومجرى نهر الليطانى وطاولت بعض القذائف احراش الريحان فى منطقة جزين. و ذكرت الشرطة اللبنانية ان مدنيين لبنانيين اصيبا بجروح في غارة اسرائيلية على سهل البقاع الغربي صباح أمس الامر الذي يرفع الى اربعة عدد الجرحى من المدنيين اللبنانيين في القصف الاسرائيلي منذ صباح أمس. واصيب نجيب منعم (26 عاما) وعلي حسين فرحات (32 عاما) بجروح في حين كانا يهتمان بزراعة حقلهما بالقرب من وادي سحمر في سهل البقاع الغربي حيث توجد قواعد سفلية مفترضة لحزب الله الشيعي. ودفن منعم تحت الانقاض التي سببها صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية ونقل فاقد الوعي الى المستشفى في حين اصيب فرحات بشظايا في رجليه. وقبيل الغارتان, جرح الرقيب حسين يونس (35 عاما) الذي كان في مأذونية وزوجته بينما كانا في منزلهما بقذائف مدفعية اطلقت من المنطقة المحتلة وسقطت في قرية كفر تبنيت الواقعة قرب المنطقة المحتلة في جنوب لبنان ونقل يونس وزوجته الى المستشفى. وتأتي الغارات والقصف الاسرائيليان ردا على هجمات استهدفت اربعة مواقع عسكرية في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. وقالت الاجهزة الامنية في المنطقة ان هذه الهجمات لم تسفر عن اصابات لكنها اوقعت اضرارا في مسكنين. وتبنت حركة امل هذه الهجمات. كما أعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية في بيان لها أمس ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات واستهدفت العديد من مواقع ودوريات قوات الاحتلال الاسرائيلى والميليشيات العميلة. وذكرت ان مجموعاتها هاجمت صباح أمس موقع الاحتلال الاسرائيلى فى(راميه) الحدودي وذلك ردا على استمرار استهداف اسرائيل للمدنيين. واضاف البيان ان مجموعة من رجالها هاجمت بالاسلحة الصاروخية موقع الاحتلال فى الصلعة فيما استهدفت مجموعة ثانية قوة هندسية كانت تقوم بتفكيك منشآت موقع القصير وقوة اخرى فى موقع حميد داخل المنطقة المحتلة وحققت فيهما اصابات مباشرة. وكان الجيش الاسرائيلي سلم الليلة قبل الماضية الميليشيا العميلة مواقع (الطيبة) الواقع في القطاع الشرقي بالشريط المحتل في جنوب لبنان. وذكرت الاذاعة العبرية أمس نقلا عن مصادر في قيادة الجيش ان تسليم الموقع تم في اطار استعدادات الميليشيا لاعادة تمركزها. وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية أعلنت أمس الأول انها ستدفع تعويضات لافراد الميليشيا هذه. واضافت ان الانسحاب العسكري الاسرائيلي من جنوب لبنان والذي من المقرر ان يحدث بحلول يوليو سيتكلف نحو 240 مليون دولار. وقالت الوزارة ان هذا المبلغ سيستخدم في بناء سياج حدودي جديد ونحو 20 قاعدة عسكرية جديدة او مواقع حصينة وتحسين دفاعات بلدات وقرى تقع قرب الحدود مع لبنان. واردفت قائلة ان (هذا لا يشمل تعويض افراد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي. افراد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي سيحصلون على تعويضات في اطار الحلول المقترحة) . ولم يكشف البيان النقاب عن حجم المبلغ الذي ستعرضه اسرائيل على افراد الميليشيا. من جهة اخرى ذكرت صحفية (السفير) اللبنانية أمس ان فريقا من قوات الطوارىء الدولية التزم بنصيحة للامين العام للامم المتحدة كوفى عنان بعدم تلبية دعوة دافيد ليفى وزير الخارجية الاسرائيلى بزيارة الشريط الحدودى المحتل وذلك حتى لا يتم استدراجه الى زيارة الشريط وتعريضه للضغوط بواسطة تظاهرات للميليشيا العميلة وعائلاتهم لتصبح قضية العفو ورقة امام الامم المتحدة وتحاول اسرائيل بواسطتها الضغط على لبنان لايجاد حل لهذه الميليشيا بعد الانسحاب. الوكالات