البيئة في لبنان ستكون سليمة وصحية بنسبة عالية عالميا في اقل من سنة. هذا ما يؤكده وزير البيئة ارتيور نظريان, في وقت لا تبدو فيه معالم الواقع مشجعة على التفاؤل بذلك. لكن الوزير يدافع عن وجهة نظره بشواهد ملموسة حققتها الوزارة, واخرى في طريقها الى التنفيذ, وفي جعبته الكثير من الاجوبة على تساؤلات دقيقة وخطيرة ملحة تدخل في صلب السلامة العامة في لبنان. الارشاد والتوعية بدأت الوزارة منذ تولي نظريان مهامها كما يقول, سلسلة من الاجراءات والتدابير, يمكن اختصار الاسئلة والأجوبة عليها على النحو التالي: * هل تقوم الوزارة بحملات توعية بيئية وضمن اي اطر؟ ـ حملات الوزارة على هذا الصعيد متواصلة وموجهة الى كافة شرائح المجتمع عبر اقامة ندوات وحوارات بيئية في المدارس والجامعات والقرى والجمعيات الاهلية وعبر وسائل الاعلام المختلفة, كما تم تحضير استراتيجية وطنية للتوعية البيئية. ونظمت الوزارة معرضا بيئيا بمناسبة يوم البيئة العربي شارك فيه عدد كبير من الجمعيات البيئية والقطاع الخاص وحضره عدد كبير من طلاب المدارس كذلك اقامت حملة تنظيف في عدد من المرافق التراثية الاثرية بمناسبة يوم البيئة العالمي. المجتمع المحلي * كيف تتعاطى الوزارة مع مؤسسات المجتمع المحلي؟ ـ تقوم وزارة البيئة بمساعدة المدارس على انشاء نواد بيئية فيها حيث ينظم الطلاب نشاطات بيئية مختلفة. وقامت بتمويل اربع مشاريع بيئية صغيرة الحجم مقدمة من قبل مؤسسات لا تتوخى الربح كالجامعات والجمعيات غير الحكومية, وذلك من خلال هبة مقدمة من برنامج المساعدة البيئي التقني للمتوسط, بالاضافة الى ذلك, ستقوم بتمويل عدة مشاريع مماثلة من ميزانيتها الخاصة. ويقوم مشروع قدرات 21 الممول من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة البيئة بالعمل على تطبيق الروزنامة المحلية 21 في اربع بلديات بهدف تقوية قدرات البلديات في التخطيط والبرمجة في المواضيع البيئية والتنموية. شكاوى المواطنين * لكن كل ذلك لم يخفف من كثرة شكاوى المواطنين من التلوث وسوء البيئة, كيف تتعاطى الوزارة مع مثل هذه الشكاوى؟ ـ عالجت وزارة البيئة خلال عام حوالي 300 شكوى وردت اليها من مواطنين وبلديات من كافة المناطق اللبنانية وذلك من خلال اجراء كشوفات ميدانية لتشخيص المشاكل البيئية وعرض الحلول المناسبة على اجهزة الدولة, وقد ادى ذلك الى التحاور مع الفقراء المعنيين لتحسين وضعهم حسب الاصول العلمية المعتمدة محليا وعالميا. وفي العديد من الاحيان تم اللجوء الى اقفال المؤسسات التي لا تحترم اجراءات المحافظة على البيئة. التلوث الصناعي * كيف تعالج الوزارة التلوث الاخطر في لبنان وهو الصناعي؟ هل من امثلة على ذلك؟ يجيب الوزير نظريان بالاشارة الى خمس نقاط اساسية في تلك المعالجة, وهي حسب قوله وتصنيفه: 1 ـ تحديد اولويات التلوث الصناعي: قامت الوزارة بتطبيق نظام دعم القرار من التلوث الصناعي وذلك عبر تصنيف القطاعات الصناعية بحسب حجم التلوث الناتج عنها لوضع اولويات العمل تمهيدا لدراسة كل قطاع تفصيليا, للحد من التلوث الناتج عنه عبر ادخال تقنيات الانتاج النظيف واتخاذ الاجراءات الادارية والتقنية اللازمة وقد بوشر بتطبيق دليل حسن الادارة البيئية في المصانع من قبل مشروع قدرات 21. 2 ـ الدباغات ومعاصر زيت الزيتون: اجرت وزارة البيئة دراسة مفصلة حول ادخال الانتاج النظيف على قطاع الدباغة في لبنان, حددت هذه الدراسة حجم ونوع التلوث الناتج عن هذا القطاع واعطت التدابير المناسبة والتي يمكن تطبيقها في الدباغات ولكن يبقى الجزء الاكبر منها غير قابل للتطبيق في حال عدم انتقال الدباغات الى منطقة صناعية واحدة, كذلك باشرت الوزارة بوضع الخطوات اللازمة لادخال الانتاج النظيف على قطاع انتاج زيت الزيتون. 3 ـ التلوث الكيميائي في سلعاتا: اجرت وزارة البيئة تشخيصا لمعمل كيماويات لبنان في منطقة سلعاتا وذلك بأخذ عينات من مصادر المياه المبتذلة الصناعية الناتجة عن الدورة الصناعية في المعمل وتم تحليلها في مختبرات معتمدة محليا, وتقوم الوزارة بالتعاون مع ادارة المعمل على وضع خطة عمل بيئية لتحسين الوضع البيئي في المنطقة. 4 ـ التلوث الناتج عن معامل الاسمنت: تعقد الوزارة اجتماعات دورية مع ادارات معامل انتاج الاسمنت والبلديات المعنية وذلك للتوصل الى تطبيق المذكرة الارشادية التي وضعتها الوزارة للحد من التلوث الناتج عن هذه المعامل عبر التزام المعامل بخطة عمل بيئية واضحة. 5 ـ التلوث الناتج عن الزفاتات: قامت وزارة البيئة مع وزارة الاشغال العامة ومديرية التنظيم المدني ومحافظة جبل لبنان باقفال زفاتة في منطقة إده قضاء جبيل بعد تفاقم التلوث الناتج عنها وعدم تقيدها بالاجراءات اللازمة للحد من هذا التلوث, كذلك تقوم الوزارة بالكشف دوريا على باقي الزفاتات. مشاريع دولية * اشارت وزارة البيئة مؤخرا الى سلسلة من المشاريع البيئية الدولية, ماهي عناوينها الاساسية؟ ـ هناك خمسة مشاريع رئيسية هي: انشاء وحدة تقييم الاثر البيئي في الوزارة بالتعاون مع البنك الدولي, ويتضمن هذا تقوية قدرات موظفي الوزارة, المشروع الثاني: تقوية نظام الترخيص والمراقبة في المصانع (بتمويل من الاتحاد الاوروبي), الثالث: انشاء المرصد اللبناني للبيئة والتنمية, الرابع: بدائل ميثيل برومايد ( بتمويل من برنامج الامم المتحدة الانمائي), اما المشروع الخامس فيهدف الى التخطيط الاستثماري. قدرات الوزارة * هل لدى وزارة البيئة جهوزية للقيام بكل تلك المخططات؟ ـ الواقع ان الوزارة قامت بتحضير هيكلية ادارية جديدة ضمن اطار تحديث قانون انشائها والذي يحدد صلاحياتها واطر عملها بما يتوافق مع مهامها في التخطيط والمراقبة والتنسيق وتنفيذ المشاريع الهادفة الى المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية مما يعزز دور الوزارة الفعال في مواكبة ادارة بيئية شاملة وسليمة. وركزت الوزارة على تعزيز مواردها البشرية كما ونوعا من خلال اتصالات مع مجلس الخدمة المدنية واجراء دورات تدريبية للموظفين اضافة الى تدريب جهات اخرى محلية تساهم في العمل البيئي.