صادقت الحكومة الاسرائيلية امس وبالاغلبية على قرار تسليم السلطة الفلسطينية قرى ابوديس والعيزرية والسواحرة المتاخمة للقدس مع التأكيد على وحدة المدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل مما ادى لاعلان احد اعضاء هذه الحكومة استقالته فيما لقي القرار ترحيب الرئيس المصري حسني مبارك والسلطة الفلسطينية. وقال بيان اسرائيلي رسمي ان 15 وزيرا ايدوا نقل بلدات ابو ديس والعيزرية والسواحرة في حين عارضه ستة وزراء. وعارض الوزراء الاربعة من حزب شاس المتشدد هذا المشروع فضلا عن وزيري الاسكان اسحق ليفي من الحزب الوطني الديني (خمسة نواب) والداخلية ناتان تشارانسكي من حزب اسرائيل بعليا للناطقين باللغة الروسية (اربعة نواب). وبعد اجتماع الحكومة, اعلن ليفي ان حزبه سينسحب من الائتلاف الحكومي وانه سيستقيل شخصيا في الايام المقبلة. وقال ليفي للاذاعة لقد اعلنت استقالتي بعد التصويت مباشرة, لكنها لن تصبح نافذة قبل ان تصادق عليها اللجنة المركزية لحزبنا التي ستجتمع في مطلع الاسبوع. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان باراك سعى خلال الاجتماع الى التقليل من اهمية نقل البلدات الثلاث موضحا ان الامر (لا يتعلق بانسحاب اضافي بل بمجرد تعديل لوضع مساحة لا تزيد على .25 في المئة من الضفة الغربية) . وفي مستهل الجلسة قال باراك: في اي تسوية مستقبلية ستبقى اورشليم القدس عاصمة اسرائيل الابدية واضاف هم سيبقون في ابو ديس ونحن سنعيش في اورشليم القدس الموحدة. واشار الى مخاطر الواقع المنتظر اذا لم توقع اتفاقات للسلام مبينا ان سياسة اسرائيل (هي الفصل هم هناك ونحن هنا) وقال باراك لا ننقل اراضي اضافية للسلطة الفلسطينية. وتقع ابو ديس والعيزرية والسواحرة في المنطقة (ب) التي يمارس فيها الفلسطينيون السلطات الادارية والتشريعية في حين تتولى اسرائيل الامن. وقد اضطر باراك مرارا الى تأجيل قرار تسليم البلدات الثلاث مخافة زعزعة اغلبيته البرلمانية. واجرى خصوصا مساومات مع حزب شاس (17 نائبا) لسد العجز المقدر ببضعة ملايين دولار في موازنة شبكته التعليمية في مقابل تأييد هذا الحزب للقرار المتعلق بالبلدات. وفي اول رد فعل عربي اعرب الرئيس المصري حسنى مبارك عن ترحيبه بقرار الحكومة الاسرائيلية بتسليم القرى اتصبح تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة وقال المصري فى تصريح له امس ان قرار اعادة القرى الفلسطينية للسلطة الفلسطينية يمثل خطوة على الطريق الصحيح وعبر الرئيس مبارك عن امله فى ان يتلو هذه الخطوة خطوات اخرى تعزز وتخدم عملية السلام والاستقرار فى المنطقة. من جهته رحب الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بأى قرار اسرائيلى يتعلق بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى الاتفاقات مع الجانب الفلسطيني. وقال عريقات فى تصريح له امس أننا ننتظر أن يترجم قرار حكومة أيهود باراك فى وقت سابق امس بنقل ثلاث قرى مجاورة للقدس للفلسطينيين الى أرض الواقع وتكون عنوانا على المصداقية لعملية السلام. قنا القدس ـ (البيان) والوكالات