عقدت لجنة المراجعة الثلاثية اجتماعا لبحث مشروع اعادة تأهيل المراعي وانشاء محمية للحيوانات البرية في البادية السورية وموضوع الجفاف واثره على المشروع. وتقوم الحكومة السورية بتنفيذ المشروع بمساعدة منظمة الفاو التابعة للامم المتحدة، وتقوم الحكومة الايطالية ممثلة بوزارة الخارجية بتمويل المشروع بحوالي 1.6 مليون دولار امريكي. وترأس وفد وزارة الزراعة السورية الى الاجتماع عرفان علوش معاون وزير الزراعة والاصلاح الزراعي وترأس وفد الحكومة الايطالية السيدة روسو من المديرية العامة للتعاون من اجل التنمية وترأس وفد خبراء الفاو مصطفى منور سيناصر ممثل منظمة الفاو في دمشق كما حضرت لوراميراكيان سفيرة ايطاليا في دمشق اجتماعات اللجنة. وحول مشاركته في اعمال اللجنة قال علوش معاون وزير الزراعة والاصلاح الزراعي: هذا الاجتماع حول مشروع اعادة تأهيل المراعي وانشاء محمية للحيوانات البرية في المراعي السورية وهو الاجتماع الثلاثي لمشروع التليلة الذي يقوم بين الحكومة السورية والحكومة الايطالية وبتنفيذ من منظمة الفاو التابعة للامم المتحدة. ويقام المشروع في منطقة التليلة بجانب مدينة تدمر. يقوم المشروع باعمال كثيرة ونشاطات متعددة حول تنمية المراعي وحماية الحياة البرية وتقديم الخدمات وارشاد المربين في البادية والمحمية حول اساليب استعمال واستثمار منطقة المحمية بكاملها ضمن اهدافها ومكوناتها المختلفة. اما لوراميراكيان سفيرة ايطاليا في دمشق فقد تحدثت عن اهمية المشروع من عدة نواحي تقنية وتنموية وعن اهميته في دفع عجلة الصداقة السورية ـ الايطالية قدما الى الامام. وسيعمل هذا المشروع على تقوية العلاقات بين سوريا وايطاليا في جميع المجالات ولا سيما في المجال الزراعي والذي يشمل ثلاثة مشاريع ايطالية في سوريا. اما البروفسور ارو مستشار الوزارة فقد تحدث عن نجاحات المشروع في شقه الاول والمتمثل باعادة تأهيل المراعي وشقة الثاني المتمثل في انشاء محمية للحيوانات البرية في المراعي السورية واضاف ان شق الثاني اصعب بكثير ليس بسبب الامور التكنولوجية بل بسبب محاولته ادخال انماط جديدة للحياة في البادية وذلك لتأمين تطويرها وتأمين الرعي للمواشي كما اشاد بالجهود الجبارة التي قامت بها الحكومة السورية لمجابهة موجة الجفاف التي اصابت البادية في العام الماضي. وحول نتائج الاجتماع قال مصطفى المنور سيناصر ممثل منظمة الفاو في دمشق انها اكدت ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية لاعداد استراتيجية وطنية لمواجهة الاخطار الجسيمة التي ستخلفها موجة الجفاف على منطقة المشروع وسوريا ككل واشارت النتائج الى اهمية التدريب المناسب لاستدامة نتائج المشروع بعد انتهائه واهمية تطوير تصنيع الالبان والبدائل الاخرى مثل الطاقة الشمسية واهمية الانجازات التي حققها المشروع في المرحلة السابقة واهمية انشاء مركز مناسب للمعلومات لحماية البيئة والتثقيف في التليلة. اما عن اهم التوصيات التي خرج بها الاجتماع الثلاثي فقد قال سيناصر انها تضم الاعداد لاجماع مبدئي لمناقشة مقترح خاص لمواجهة الجفاف في منطقة البادية بشكل عام من شهر يونيو وتنفيذ ورشة عمل اوسع في سبتمبر المقبل وكذلك فتح الدورات التدريبية لفريق العمل الوطني التابع لاعادة تأهيل البادية والتركيز على الحاجة لايجاد مصدر طاقة بديل يهدف تخفيف العبء عن الغطاء النباتي المستخدم لاغراض التدفئة والطبخ ووجوب وضع خطة ادارة الموارد الطبيعية باعتماد منهج المشاركة والتعاون بين الجمعيات الثلاث في المشروع على ان يعمل المشروع بوصفه مركزا ونواة للتدريب والارشاد في اعادة التأهيل للمشاريع الاخرى في منطقة البادية وتطبيق نظام المراقبة البيئي وطرح امكانية انشاء وحدة المتحف والحياة في البادية التليلة وعلى المؤسسات الحكومية المعنية اتخاذ الاجراءات المناسبة. وحول تطور برنامج عمل المشروع اوضح سيناصر: لقد تطور برنامج عمل المشروع تدريجيا منذ مرحلته الاولى حتى الآن ليظهر نوعا من التطور والتكامل بين مكوناته كلها فاهتم في اعادة توطين الحياة البرية التي انقرضت من المنطقة وتعزيز القدرات الفنية للكادر الوطني وتحسين ادارة المراعي وتنظيم الرعي لينتقل الى تطوير مشاركة المجتمعات المحلية في اتخاذ القرارات المتعلقة بها وتنمية الدخل لتوفير سبل استدامة المشروع على مدى طويل من الزمن وستتوج نشاطاته بتطوير تقنيات مناسبة للرعي المستدام واعداد نموذج متكامل لاستخدام الموارد الطبيعية والحفاظ عليها من التدهور.