ارتفعت نداءات تطالب باتخاذ موقف متشدد ضد حزب العمل المعارض وصحيفة (الشعب) المعبرة عنه, حيث حملت هذه النداءات الحزب والصحيفة مسئولية أعمال الشغب والمظاهرات التي اندلعت في جامعة الأزهر ضد رواية وليمة لأعشاب البحر للروائي حيدر حيدر, وبعد ثلاثة أيام من هجوم ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير الأهرام على الحزب والجريدة, ويومين من هجوم ابراهيم سعدة رئيس مجلس ادارة أخبار اليوم ورئيس التحرير, شن سمير رجب رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير الجمهورية هجوما شديدا على حزب العمل, وتساءل في مقاله أمس: كيف يتسنى لحزب العمل المتطرف الاستمرار في اصدار الجريدة المتحدثة باسمه مرتين أسبوعيا دون أن تحتوى على أي صفحات اعلانية, وقال رجب: إن جماعة الاصلاح داخل حزب العمل جاهزة للتدخل فورا وتنتظر قرارا شجاعا من اللجنة العليا للأحزاب. وطالب جلال دويدار رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) بالتحرك الحاسم ضد صحيفة (الشعب) . وقال: ان الموقف المتخاذل من جانب الأجهزة المسئولة في الدولة بالاضافة الى سلبية نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة أدت الى استمرار هذه الصحيفة في دورها التخريبي. يأتي ذلك في الوقت الذي تنشط فيه الجبهات المناوئة لعادل حسين الأمين العام للحزب, حيث عقدت لجنة الحزب في محافظة بورسعيد مؤتمرا شارك فيه الفنان حمدي أحمد القيادي بالحزب, ودعا حمدي الى التصدي لمحاولات تحويل حزب العمل الى حزب خاص للإخوان, وكان أحمد أعلن قبل أيام مع عدد من المناوئين لحسين عن تشكيل لجنة تنفيذية بديلة برئاسته للجنة التي يترأسها عادل حسين. ومن جانبه يستعد حزب العمل وصحيفة (الشعب) لشن حملة مضادة, كما قرر الحزب عقد مؤتمر موسع عن (الحرية والالتزام) وذلك للتأكيد على أن الخط السياسي والفكري للحزب ليس ضد حرية الابداع, كما قال البعض, وإنما هو مع الالتزام في الابداع. وقررت صحيفة (الشعب) نقل وقائع هذا المؤتمر الموسع بحياد كامل دون تدخل حيث سيتم دعوة أطراف مختلفة من المبدعين الذين ينتمون الى مجمل التيارات الفكرية يأتي ذلك مع تعهد حسين باستمرار الحملة على فاروق حسني وزير الثقافة حتى يستقيل من منصبه. وفيما له صلة وجه مثقفون مصريون انتقادات حادة لدعوة صادرة عن لجنة برلمانية تطالب باحراق رواية الكاتب السوري حيدر حيدر (وليمة لأعشاب البحر) التي اثارت جدلاً واسعاً واضطرابات في مصر الاسبوع الماضي بسبب اعادة نشرها ضمن احدى سلاسل وزارة الثقافة. وقال بيان اصدرته مساء امس الاول (اللجنة التحضيرية لتجمع المثقفين المستقلين) الذي تأسس في القاهرة اخيراً) ان مطالبة اللجنة الدينية في مجلس الشعب باحراق الكتب واعطاء المؤسسة الدينية حق الرقابة على الابداع وملاحقة المبدعين انتكاسة في مسار الثقافة المصرية وتدمير لانجازاتها) . وكانت لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والاوقاف بمجلس الشعب المصري (البرلمان) طالبت يوم الثلاثاء بمصادرة الرواية على وجه السرعة معتبرة انها لا تستحق الا ان (تحرق) كما دعت الى عرض كل الكتب التي تتضمن اموراً تتعلق بالدين على الازهر قبل نشرها.