دخلت معركة اعادة توزيع الاراضي المملوكة للبيض في زيمبابوي مرحلة جديدة مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات العامة في البلاد وقررت السلطات في هراري سحب الجنسية من 86 ألف بريطاني كما شكل الرئيس روبرت موجابي لجنة لاعادة توزيع اراضيهم على البيض مؤكداً ضرورة انهاء العنف الدائر بهذا الشأن. وفي لندن فرضت الحكومة البريطانية حظراً على تصدير السلاح الزيمبابوي واستبعدت في الوقت نفسه اجلاء رعاياها من هناك. وفي غضون ذلك اسندت منظمة دول الكومنولث رئاسة بعثة مراقبيها في زيمبابوي الى الرئيس النيجيري السابق الجنرال عبدالسلام ابو بكر. اصدر مكتب الجنسية الزيمبابوي بياناً يأمر فيه 86 الف شخص يحملون الجنسيتين البريطانية والزيمبابوية بتسليم جوازات سفرهم الزيمبابوية. واوضح المكتب في بيانه ان هؤلاء الاشخاص لم يتخلوا عن جنسيتهم البريطانية طبقاً لقانون الجنسية لسنة 1981 (بريتش ناشيونلتي آكت) وانهم بالتالي احتفظوا بالجنسيتين. وافاد البيان (ان الرعايا البريطانيين تخلوا بشكل غير فعال عن الجنسية البريطانية بناء على قانون زيمبابوي حول الجنسية) . واضاف (ليسوا مواطنين زيمبابويين ولكن بريطانيين استنادا الى المادة 9 من قانون المواطنة في زيمبابوي) . واعلن الرئيس الزيمبابوي عن تشكيل لجنة لاعادة توزيع الاراضي المملوكة للبيض على السود تتألف من مسئولين حكوميين وقدامى المحاربين ومزارعين بيض. وابلغ موجابي الصحفيين الليلة قبل الماضية ان قدامى المحاربين يجب الا يزعجوا المزارعين وان يكونوا مسالمين والا يعطلوا الانشطة اليومية في المزارع لانه ينبغي وقف العنف. وفي اطار رد الفعل الاوروبي على ما يجري في زيمبابوي اعلن وزير الخارجية البريطاني الليلة قبل الماضية ان حكومة بلاده فرضت حظراً على تصدير السلاح الى زيمبابوي مؤكداً ان الحظر داخل حيز التنفيذ وفي لحظة اعلانه أنه يشمل كافة الصادرات العسكرية بما في ذلك قطع غيار طائرات هوك المقاتلة. وقال كوك انه لا بريطانيا او اي دولة مانحة اخرى ستمول اصلاحات الاراضي في زيمبابوي ما لم تتم في اطار سيادة القانون. وعلى الصعيد نفسه اعلن بيتر هامين وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية في ختام زيارته لزامبيا امس الاول ان بلاده لا تعتزم اجلاء رعاياها من زيمبابوي في الوقت الراهن رغم اعمال العنف الدائرة هناك مؤكداً ان غالبية المزارعين البيض هناك يحملون الجنسية الزيمبابوية وحذر هامين من امتداد آثار الازمة الى الدول المجاورة اذا لم نجد حلاً. وفي غضون ذلك اصدرت منظمة الكومنولث بياناً يفيد بتعيين الرئيس النيجيري السابق الجنرال عبدالسلام ابو بكر لرئاسة لجنة مراقبي المنظمة المكلفة بالاشراف على حسن سير الانتخابات المقبلة في زيمبابوي. من جهة اخرى, اعلن الامين العام للمنظمة دون ماكينون انه سيتوجه في 15 و16 مايو الحالي الى زيمبابوي لاثارة موضوع اعمال العنف في الاشهر الاخيرة والانتخابات المقبلة. وصرح ماكينون (انني سعيد لانني سأتمكن من موجابي وآمل ان يؤدي ذلك الى ايجاد جو موات لاجراء انتخابات منظمة حرة وعادلة) . وسيرافق ماكينون وفد من بعثة المراقبة الا ان موعد وصول البعثة الى زيمبابوي وكامل افرادها لم يحددا بعد. الوكالات