اعتبرت القيادة الفلسطينية ان المفاوضات مع اسرائيل تحولت خلال الشهور التسعة الأخيرة الى لقاءات بلا نتائج, بسبب التهرب الاسرائيلي من الدخول في مفاوضات جادة, مؤكدة ان قضية تحرير الاسرى على رأس الأولويات التفاوضية. ودعت القيادة في بيانها عقب اجتماع ترأسه الرئيس ياسر عرفات الليلة قبل الماضية في رام الله جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات الى احياء الذكرى الاليمة لنكبة اغتصاب فلسطين عام 1948 بالوقوف دقيقتين حدادا صامتا غدا ورفع الأذان من المساجد وقرع اجراس الكنائس. وقالت القيادة في بيان اصدرته في ختام اجتماعه الاسبوعي بحضور اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واعضاء مجلس الوزراء ان المفاوضات ظلت بلا نتيجة رغم مشاركة المبعوث الامريكي دينس روس. وأضاف البيان: (استمر الجانب الاسرائيلي يتهرب من الدخول الجدي في المفاوضات متذرعا تارة بمشاكله الداخلية وتارة بغياب القرار السياسي من المستوى السياسي) . وقالت القيادة ان عدم الوفاء بالاستحقاقات وعدم احترام المواعيد وعدم الدخول الجدي في المفاوضات قد ادى الى تحويل المفاوضات الى مجرد لقاء بلا نتائج ملموسة على ارض الواقع. وكان الرئيس عرفات تحدث في بداية الاجتماع عن قضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ومعتقلاته. وتوجه بالتحية الى الابطال الاسرى والمعتقلين, مؤكدا لهم ان الشعب كله يدعم صمودهم وكفاحهم من اجل الحرية وان القيادة تضع قضية اطلاق سراح الاسرى على رأس سلم الأولويات التفاوضية. وشدد الرئيس على ان اي اتفاق يجرى التوصل اليه مع الجانب الاسرائيلي ستكون قضية حرية الاسرى والمعتقلين. وأكد ان هذا التحرك الجماهيري انما يجسد التلاحم الوطني مع أبطال الحرية الذين ضحوا في سبيل حرية هذا الوطن واستغلاله. ومن حقهم علينا جميعا بذل كل جهد ممكن وفي كافة المجالات من اجل اطلاق سراحهم. واعتبر عرفات في حديثه عن نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948 ان ما تحقق حتى الآن من استعادة بعض حقوق الشعب الفلسطيني مجرد ثمرة لصمود الشعب وكفاحه, مؤكدا ان قيام السلطة على المناطق المحررة نواة صلبة وقاعدة راسخة للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ودعت القيادة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات الى احياء الذكرى الثانية والخمسين للنكبة. وتدعو القيادة كافة القوى والاحزاب والهيئات والفعاليات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية البلديات والمجالس البلدية والقروية ولجان المخيمات الى احياء هذه الذكرى على مستوى الوطن, وان اللجنة الوطنية لاحياء ذكرى النكبة تدعو كل شعبنا الى الوقوف بصمت لمدة دقيقتين على العاشرة من صباح الاثنين 15/5/2000 ورفع الأذان من المساجد, وقرع أجراس الكنائس تحية لفلسطين ولشهداء فلسطين وللأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومعتقلاته والاعلان عن اصرار شعبنا وتصميمه على حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما تدعو القيادة وزارة التربية والتعليم الى اصدار توجيه عاجل لكافة المؤسسات التعليمية لتخصيص الفترة الصباحية للحديث على النكبة وشرح عواملها وأسبابها. وفي شرح صور بطولة شعبنا وصموده, وكذلك الخطر الاستيطاني على ارضنا ووطننا. وتناول قضية الاسرى والمعتقلين وكذلك اعتبار هذا اليوم يوما للتضامن مع الاسرى والمعتقلين.