لم تفلح غارات الاحتلال الجوية ولا مدفعيته في حماية فلول جيش لبنان الجنوبي العميلة التي اضطرت للانسحاب من موقع جديد في الشريط المحتل تحت وابل قذائف المقاومة التي اوقعت قتيلاً وجريحاً في صفوف الميليشيا العميلة. وكانت عناصر ميليشيا انطوان، لحد العميلة اخلت الليلة قبل الماضية موقع مشعرون في القطاع الاوسط من الشريط المحتل ودمرت التحصينات بداخله. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان الطيران الحربى الاسرائيلى والمدفعية الاسرائيلية شاركت في تغطية هذا الانسحاب حيث شنت الطائرات غارة جوية على ضواحى بلدة الضوانه كما اشتركت مدفعية قوات الاحتلال المتمركزة داخل فلسطين المحتلة مستخدمة قذائف من عيار 175 ملم على غير عادتها. وجدير بالذكر ان موقع مشعرون يعتبر نقطة استراتيجية مهمة حيث يشرف على بلدات مجدل سلم وقبرنجا وشقرا والصوافه. واعلنت اذاعة الميلشيات من جنوب لبنان ان عناصرها ستعيد انتشارها في داخل الشريط الحدودى المحتل بعد الانسحاب الاسرائيلى وستحافظ على ما اسمته دولة (لبنان الحر) التى انشأها سعد حداد قبل سنتين من دخول الجيش الاسرائيلى الى الجنوب عام 1976. وأعلن حزب الله امس ان قواته هاجمت مواقع تابعة للميليشيا اللحدية وكبدتها خسائر في الارواح والعتاد. وقال مصدر امني لوكالة الانباء الكويتية ان مجموعات من مقاتلي الحزب تمكنت عند السادسة والربع بالتوقيت المحلي من مهاجمة مواقع برعشيت ورشاف وياطر التابعة للميليشيا في القطاعين الاوسط والغربي بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية المباشرة وحققت اصابات بين عناصرها. واضاف ان مصادر في حزب الله اكدت ان افراد المقاومة ركزوا هجماتهم على التلة الرئيسية الشرقية لموقع رشاف اثناء وجود ثلاثة من عناصر الجنوبي بداخلها وامطروها بالقذائف الصاروخية مما ادى الى مقتل عنصر لحدي وجرح اخرين فضلا عن تدمير اليات وتحصينات الموقع وشوهدت سيارات الاسعاف تدخل الى الموقع لسحب الاصابات. وذكر بيان صادر عن المقاومة الاسلامية ان مقاتليها لاحقوا الليلة قبل الماضية وفجر امس فلول ميليشيا لحد ووجهوا اليهم سلسلة ضربات بدأتها منتصف الليل الفائت حيث هاجمت مجموعة من الحزب قوة لحدية مؤلفة من آليات عدة في منطقة مشعرون بالاسلحة الصاروخية بشكل عنيف ومركز وحققت اصابات مباشرة. وعلى صعيد متصل قامت مجموعة من السرايا اللبنانية التابعة لحزب الله صباح امس بمهاجمة موقع بركة الدجاج في القطاع الاوسط مستخدمة الاسلحة المناسبة واصيب الموقع بشكل دقيق ومباشر محققة اصابات في تحصيناته وحاميته. من جهة اخرى اغار الطيران الحربي الاسرائيلي فجر امس على اطراف بلدة الصوانة وجبل سجد ملقيا اربعة صواريخ جو ـ ارض اقتصرت اضرارها على الماديات وترافقت هذه الغارات مع قصف مدفعي اسرائيلي ثقيل ومركز استهدف اطراف بلدات سجد والريحان ومزرعة عقماتا وخربة سلم والجميجمة وطيرحرفا والحنية وزبقين ولم تشر المعلومات الى وقوع اصابات في الارواح. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية من مدينة صور ان احدى البوارج الاسرائيلية التى تجوب الشاطىء الجنوبى اللبنانى في اطار فرض الحصار البحرى اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة الليلة قبل الماضية باتجاه الساحل اللبنانى قبالة المنصورى وترافق ذلك مع اطلاق عدد من القنابل المضيئة في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية الاسرائيلية وطائرات الهليكوبتر في طلعات استكشافية في مناطق جنوب لبنان حيث تصدت للطائرات بنيران الدفاعات الارضية التابعة لوحدات الجيش اللبناني. ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام عن قادمين من داخل المنطقة المحتلة ان قوات الاحتلال فتحت خطا جويا لطائرات الهليكوبتر بين مركز الـ 17 في بنت جبيل وفلسطين المحتلة لنقل المهندسين والفنيين من اجل تفكيك المواقع الاسرائيلية المحتمل الانسحاب منها. وافاد القادمون ان اعدادا كبيرة من الشاحنات العسكرية شوهدت وهى تنقل تجهيزات واليات عسكرية وقطعا من الاسمنت المسلح الى داخل فلسطين المحتلة فيما تعمل رافعات ضخمة على تفكيك اعمدة الاتصالات في موقعى المحيسبات وبئر كلاب. الوكالات