أمرت جهات التحقيق المصرية بحبس المتهم شعبان علي السلكاوي 15 يوما على ذمة التحقيق لمحاولته اختطاف الطائرة المصرية المتجهة من القاهرة الى اسوان ظهر أمس الأول. كان المتهم قد حاول اقتحام كابينة قائد الطائرة وفي يده (علبة) ، من البلاستيك بداخلها بارود أسود يستخدم في صناعة (مفرقعات لهو الأطفال) وليس بعلبة (معجون) كما تردد أمس الأول. واعتبر الدكتور ابراهيم الدرديري وزير النقل المحاولة الفاشلة حادثا لا يستحق كل هذه الضجة, وعقد الوزير اجتماعا مع رئيس هيئة ميناء القاهرة الجوى الطيار عبد العزيز بدر بعد عودة الوزير من مطار ابوسمبل. وقد بحث الوزير خلال اجتماعه مع بعض القيادات الامنية بالمطار الاجراءات التى تتم لفحص الركاب وتأكد من دقة الاجراءات التى تتم قبل صعود الركاب الى الطائرة وان الراكب شعبان السلكاوي كان يحمل وعاء بلاستيكيا لا تكشفه اجهزة الكشف عن الامتعة بالاشعة. وكشفت التحقيقات الاولية التى أجرتها نيابة أسوان عن عدم وجود أفراد أمن على متن الطائرة. وأوضح التقرير الذى قدمه الكابتن باسم بدرالدين قائد الطائرة الى سلطات امن الموانىء أنه سمع صوت مشادة كلامية بين كبيرة المضيفات وأحد الركاب خلف كبينة القيادة وان كبيرة المضيفات أخبرته بأن أحد الركاب يريد التحدث معه وأنه يطلب التوجه بالطائرة الى افغانستان. وأشار الى أنه طلب من كبيرة المضيفات أن تراوغ الراكب وتخبره بموافقته على التوجه الى افغانستان بشرط الهبوط اولا فى مطار أسوان للتزود بالوقود حيث وافق الراكب المختطف. وقال انه عند هبوط الطائرة تمكنت كبيرة المضيفات من الانقضاض على المختطف وشل حركته حيث استسلم بسهوله دون مقاومة. وقال المتهم انه قام بمحاولة خطف الطائرة لأنه غير مستقر نفسيا ويعاني من اضطرابات في الفترة الأخيرة وضيق شديد وكبت. وأضاف انه يعالج نفسيا بالاسماعيلية عند كل من الدكتور أحمد أسامة وعلي أبوماضي طبيبي الأمراض النفسية. وقالت والدة المتهم وتدعى نعمات نعمة الله (70 سنة) ان نجلها شعبان أصيب منذ وفاة والده باضطرابات نفسية حادة دخل على اثرها احدى المصحات النفسية. واضافت انه لا ينتمي الى تنظيمات ارهابية, وانهم عائلة بسيطة كل همها الحصول على (قوت) اليوم, ويعلم اهالي المنطقة التي تعيش فيها ذلك حيث لم تثر أية مشكلات على الاطلاق. وأشارت الى ان نجلها كان لا يخرج من المنزل في الآونة الأخيرة وكان يتعاطى الحبوب المهدئة. بينما أشارت شقيقته نادية الى انه سافر وعقب تخرجه عام 88 الى العراق وعمل به لمدة عام ونصف العام, عاد بعدها وهو مضطرب نفسيا وكانت حالته غير مستقرة, ثم عمل خمس سنوات في هيئة السكك الحديدية بوظيفة (براد) وتركها وعمل عامل نظافة بأحد مساجد الاسماعيلية التابعة لوزارة الأوقاف لمدة عام ونصف العام, ثم تركها وظل خلال هذه الفترة التي تزيد على 4 سنوات بدون عمل. وأوضح شقيقه الأكبر وصال ان شعبان مصاب بمرض نفسي منذ 8 سنوات وانهم ترددوا على كل الاطباء بالقاهرة والاسماعيلية لعلاجه, وخلال العامين الماضيين اصيب بحالة وجوم وكان يرفض تناول الادوية. وقال شقيقه السيد انه كان يردد خلال الفترة الاخيرة (انه عاوز يروح افغانستان) ولقد سمعت انه حاول الحصول على تأشيرة لدخولها. القاهرة ـ مكتب (البيان)