قررت المحكمة الاسكتلندية تأجيل جلسات محاكمة الليبيين المتهمين بتفجير طائرة البان أمريكان 103 فوق لوكيربي إلى يوم 23 مايو الحالي, وطالبت الدفاع والادعاء بالاتفاق على تخفيض عدد شهود المرحلة الأولى من 230 شاهدا إلى 6 فقط, ولتسهيل وتسريع الانتقال إلى مرحلة الادلة الفنية والطب الشرعي. ففي حالة فريدة من نوعها طالبت المحكمة الاسكتلندية للوكيربي كلا من الدفاع والادعاء للتوصل إلى وثيقة اتفاق من ضباط التحقيق الاسكتلندي والضباط الذين شاركوا في تجميع اجزاء وبقايا حطام الطائرة بجانب مئات المواطنين في لوكيربي والذين ساهموا ايضاً في تجميع الأجراء, وتقدم دفاع المتهمين باقتراح على المحكمة بمنحه فرصة للاتفاق على نوعية الشهود, وطلب القضاة من الادعاء والدفاع تقديم عرض منتهي حول هذه الجزئية, وأكدت المحكمة انه حرصاً على وقتها ولعدم سماع شهادات متكررة من الشهود لاتضيف شيئاً لمجرى الاستجواب على جهتي الادعاء والدفاع ان يخفضا من عدد الشهود, ومن اجل توقيع وثيقة اتفاق على هذا المضمون رفعت المحكمة جلسة يوم الاربعاء على أمل ان يتم الاتفاق وتقدم الوثيقة للمحكمة في جلسة صباح الخميس, الا ان المحكمة فوجئت عند عقد جلسة الخميس انهم لم يتوصلوا بعد, فرفعت الجلسة بعد 10 دقائق من بدئها وتم منحهم فرصة اخرى لمدة ساعة, ثم استؤنفت الجلسة لتأتي مفاجئة اخرى انهما لم يتوصلا لاتفاق, بدا الاستياء على القاضي. وتم رفع الجلسة للمرة الثالثة على ان تستأنف الساعة الثانية عشرة ويتقدما بوثيقة مشتركة حول الشهود. وقد عاودت الجلسة وقائعها بعد المهلة الثانية. قرأ خلالها الادعاء جدولا تضمن لائحة الاتهام والمناطق التي عثر فيها على الحطام وتاريخ العثور على الحطام, وبهدف تحديد عدد ونوعية الشهود, واعلن الادعاء اكتشافه ان طلب السلطات الليبية الخاص باستدعاء شهود وخبراء كشهود في مجالي المفرقعات وحوادث الطيران, فيه خطأ في ترتيب الفقرات فقد جاءت الفقرة الثالثة في منتصف الثانية, وطلب من القاضي الموافقة على منحه فرصة لتعديل هذا الخطاب, وكذلك لعمل ترجمة تحريرية لهذا الطلب على ان تكون معدة في 19 مايو, وأعلن ان هذا الطلب لايتعارض مع القانون الاسكتلندي وانه يسير وفقا للقواعد, ثم أعلن الادعاء توصله مع الدفاع إلى نتيجة بشأن حطام الطائرة, قائلاً (لقد توقعنا ان هذا الجزء سيتطلب وقتا طويلا لذلك تم اختصاره, على ان يقتصر على عدد 6 شهود فقط بدلاً من 230 شاهدا, وما قد نرى ان له أهمية قصوى لن يتم اختصاره, والجزء الثاني من الاتفاق هو استدعاء خبراء شعبة التحقيق, خبراء الانفجار والمعادن, وخبراء الادلة الجنائية الاسكتلنديين والذين شاركوا في التحقيقات) . وأكد الدفاع موافقته على ما تقدم على ان يتقدم بشهود وخبراء فى هذين المجالين, وخاصة استدعاء الشاهد 43 والشاهد جوردين ماكميلن, والبرفيسور الحسيني استاذ الادلة الجنائية بجامعة اكسفورد, والشاهد رقم 81 دنيس رادير من جامعة شايستر للشهادة حول المتهم الثاني, وأكد الادعاء ان اسم هذا الشاهد جاء بشكل متأخر, وان هناك أهمية خاصة للشهود الذين يتميزون بالدرجة القصوى من الأهمية خاصة شهود الملك بشكل خاص, فلابد من التعرف على موقف خبراء الدفاع وبحث امكانية استجوابهم في اسكتلندا عن طريق قاضي التحقيقات على ان يحضروا لهولندا الاسبوع القادم. وقال الادعاء انه تقدم بطلب لاستدعاء الحسيني, وانه والدفاع لايزالان في حاجة للتفاوض معا, فليس من المرضي لشاهد الملك ان يكون على علم بشهادة خبراء الدفاع, وطلب تأجيل الجلسة قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن, واعطاءه فرصة لامكانية الحصول على ادلة خاصة بأدلة علمية وفنية وجنائية, مؤكداً على ضرورة اثبات الادلة الجنائية في حقائب الامتعة, حيث سيتم استدعاء خبراء من أمريكا واليابان لفحص الامتعة فيما يختص بالملابس التي قامت السلطات بمصادرتها في مالطا, وأكد الادعاء على ضرورة حضور شهود من مالطا وهو أمر يصعب تنفيذه في وقت قصير, وذكر ان الشهود في البلدان الاخرى ليسوا مضطرين للحضور, ولكن هناك بعض الادلة اللازم تجميعها ومتوقع ان يستغرق هذا 6 اشهر, في حين الاستماع للشهود بعد عقد الجلسة القادمة لن يستغرق اكثر من نصف يوم حتى يتم اغلاق هذا الباب الطويل للشهادة, وطالب الادعاء بناء على ما تقدم تأجيل جلسات الاستجواب استناداً على عنصرين هما: ـ دراسة الاتفاق المحتمل بينه وبين الدفاع على الشهود. ـ اتمام مناقشة الادلة المجمع عليها مع الدفاع. وذكر الادعاء انه بناء على ما تقدم يوجد مشروع بيان قيد الدراسة, وهناك مجالات اخرى يمكن الاتفاق عليها بين الطرفين, الأمر الذي يؤدي إلى الاسرع في وقت المحكمة, بجانب فرصة الحصول على المزيد من الادلة, واقترح على هيئة المحكمة التأجيل حتى 23 مايو, وقد أكد المحاميان تايلور وكين على طلب الادعاء ووجه لهم الشكر لتفهمهم اهمية وقت المحكمة, وانها تتفهم الموقف الصعب في احضار الشهود, واعربت هيئة المحكمة عن املها في التوصل إلى اتفاق دون استدعاء مزيد من الشهود دون داع ووافقت على التأجيل ليوم 23 مايو. معسكر زايست ـ سعيد السبكي