دعا العراق امس جميع الدول الى استئناف التعاون معه في المجالات الاقتصادية والتجارية وعدم الاستمرار في تحمل نتائج الحظر المفروض عليه. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز امام المشاركين في مؤتمر دولي ضد الحظر افتتح في بغداد الاثنين الماضي، (طالما ان الحصار مستمر وليس هناك امل في رفعه فلماذا تستمر الدول في تحمل الاضرار الناجمة عنه) . واضاف عزيز الذي بث التلفزيون العراقي تصريحاته (لماذا لا تلجأ (الدول المعنية) الى المادة 50 (من ميثاق الامم المتحدة) التي تسمح بالتبادل التجاري مع العراق مثلما فعل الاردن منذ 1991 ومثلما طبق من قبل في افريقيا؟) . وتنص المادة 50 من ميثاق الامم المتحدة على انه (اذا خضعت دولة لاجراءات وقائية او قمعية اعتمدها المجلس او اي دولة اخرى سواء كانت او لم تكن عضوا في الامم المتحدة, وواجهت صعوبات اقتصادية محددة ناجمة عن تنفيذ الاجراءات المذكورة, فان من حق هذه الدولة مشاورة مجلس الامن الدولي لتسوية هذه الصعوبات) . وقال عزيز ان (طرح موضوع الاستفادة من المادة 50 لا يتعارض مع قرارات مجلس الامن ولا علاقة له بالقرار 1284 وتطبيقه لا يمس او يخالف الشرعية الدولية, بل يخفف الضرر الذي يلحق بنا وبالعديد من الدول التي كانت لها علاقات معنا) . ودعا الوزير العراقي هذه الدول ايضا الى استئناف الرحلات الجوية الى العراق. وقال (انتم تعرفون انه لا توجد نصوص في قرارات مجلس الامن تمنع الطائرات المدنية من نقل المسافرين الى بغداد وبالعكس) . واشار عزيز الى البيان الذي اصدرته وزارة الخارجية الفرنسية في الرابع من ابريل الماضي واكدت فيه ان الحظر الجوي المفروض على العراق (لا وجود قانونيا له) , وذلك بعد ان حطت طائرة ايطالية في بغداد توجهت الى العراق بدون تصريح من الامم المتحدة. وقال ان (اي حكومة تقرر استئناف الطيران الى العراق وبالعكس لا يمكن لأحد ان يتهمها بخرق قرارات مجلس الامن ومثل هذا العمل يحقق ارباحا على المؤسسة التي تقوم به) . من جهته, اعلن النائب البريطاني جورج جالواي الذي يشارك في الاجتماعات عزمه على تنظيم رحلة جوية من لندن الى بغداد في نهاية الشهر الجاري او بداية الشهر المقبل. واوضح جالواي الذي يسعى من اجل رفع الحظر المفروض على العراق ان الرحلة المقبلة ستقتصر على نقل الاشخاص فقط ودون نقل اي كمية من المواد (حتى لا نثير السلطات البريطانية او لجنة المقاطعة في نيويورك) . وكان جالواي نظم في نوفمبر الماضي رحلة بحافلة انطلقت من لندن الى بغداد واستغرقت شهرين. أ.ف.ب