شكا اهالي الرمثا من اختفاء بعض الادوية من صيدلية المستشفى الحكومي الوحيد الموجود في المدينة بصورة دائمة وخاصة ادوية تثبيت الحمل غالية الثمن مشيرين الى ان بعض الادوية يتم تهريبها من المستشفى من قبل العاملين فيه بتجاوزات قانونية عن طريق وصفات على بطاقات المرضى. واشار مرضى الى تدخلات حراس المستشفى في امور ليست من اختصاصهم والتلاعب بالدور حيث يتم ادخال معارفهم بصورة علنية الى عيادات الاطباء فور وصولهم الى المستشفى وبينوا انه نتيجة لارتفاع معدل النمو السكاني وازدياد التجمعات السكانية التي يخدمها مستشفى الرمثا يجب الا يبقى كما هو عليه قبل 20 سنة بسعة 56 سريرا رغم مراحل التوسعة التي شهدها عبر اكثر من اربعين عاما كلما اقتضت الحاجة ولكن بصورة عشوائية مشتتة. وقالوا ان المستشفى يحتاج الى الاجهزة التي تساعد الطبيب المختص مشيرين الى انه تم ادخال شاب الى المستشفى مصاب بالتورم وظل لمدة اسبوع يصارع الموت والاطباء غير قادرين على اكتشاف سبب المرض ويقولون لاهله ان هذه التورمات سوف تخرج من اقدامه مبينين انه بقي بحالة سيئة لمدة اسبوع الى ان تم تحويله الى مدينة الحسين الطبية في عمان حيث تبين انه مصاب بتسمم في الدم من خلال جرثومة قاتلة في الرئة. وبين آخرون ان هناك ادوية تختفي من المستشفى فور وصولها مشيرين الى ان الصيدلية في ساعات المساء لا تعتمد صرف الادوية على الوصفة الطبية فبدلا من صرف الوصفة كاملة يعطى نصفها منوهين الى تدخلات الحرس في عملية تنظيم الدور واعتماد الواسطة. وطالب احد المواطنين بزيادة اعداد اطباء الاسعاف والطوارىء والاختصاص وتخصيص عيادتين نسائية بدلا من عيادة واحدة لمواجهة الاعداد المتزايدة من المراجعات . وطالب مواطن آخر بزيادة عدد الاسرة والاطباء وتحديث الاجهزة والاسراع بفتح وحدة العناية المركزة ووحدة غسيل الكلى واجهزة العيون وتنظير الاذن وتمنى العمل على توفير العلاج بصورة متواصلة خاصة الدواء غالي الثمن الذي يختفي في يوم وصوله. وبين حاجة المستشفى الى تطوير وتوسعة بعض الاقسام مشيرا الى ان عملية الصيانة التي تجري بين الوقت والآخر تربك المراجعين داعيا الاطباء الى الاهتمام بالمرضى من خلال الفحص والتشخيص الدقيق وليس بشكل روتيني وسريع. وتساءل المواطنون لماذا لم يتم تطوير المستشفى منذ انشائه وزيادة عدد اسرته. الاطباء قالوا ان هناك جملة من المشاكل تواجههم يوميا وفي مقدمتها الضغط الهائل لاعداد المراجعين وخاصة عيادة النسائية والتوليد التي يزيد عدد مراجعيها في اليوم الواحد عن 50 حالة مما يسبب عدم القدرة على اعطاء المريض الوقت الكافي للتشخيص. واكد عاملون في الاسعاف والطوارىء انهم غير قادرين على استيعاب الحالات التي ترد للاسعاف خاصة وان المواطن لا يميز بين الحالة الطارئة وغير الطارئة. ولم يخف مدير المستشفى الدكتور سليم ملكاوي فقدان بعض الادوية خاصة الهرمونات بسبب وصول كميات قليلة جدا منها. واشار الى انه يتابع اية شكوى ترد اليه بخصوص تهريب الادوية او تجاوزات الحراس مطالبا المواطنين بالتوجه اليه باية ملاحظة من هذا القبيل وسوف يتخذ بحق المخالف الاجراء المناسب. واكد الملكاوي ان عيادات واقسام المستشفى تشهد ضغطا في اعداد المراجعين اليومية مشيرا الى عيادات الاختصاص وقسم الاسعاف والطوارىء. واكد توفر الادوية الضرورية وقال ان النقص الحاصل ناتج عن كثرة المراجعين ووصول كميات قليلة من بعض الادوية وان وزارة الصحة تسمح للطبيب المناوب من ابناء المنطقة بالمبيت في منزله اما الطبيب المناوب من خارج المدينة فانه يظل في سكن الاطباء تحت الطلب. وقال الدكتور الملكاوي انه سوف يتم تأمين المستشفى ببعض الاجهزة خلال هذا العام مؤكدا الحاجة لوحدة العناية المركزة ووحدة غسيل الكلى مشيرا الى الحاجة الى اجهزة ميكروسكوب جراحي للعيون والاذن لاجراء العمليات الصغيرة وجهاز تنظير جراحي واسرة عظام واجهزة لتنظير المسالك البولية مؤكدا ان ادارة المستشفى وجهت كتبا رسمية للوزارة بهذا الخصوص وسوف يتم تأمينها خلال الشهور المقبلة. وبين ان قسم الطوارىء بحاجة الى عدد من الاطباء يقومون بواجبهم وتقديم الخدمة للاعداد الكبيرة من المراجعين. واشار الى ان عملية اجراء الصيانة لقسمي النسائية والتوليد استمرت 75 يوما فقط تم خلالها توسعة قسم الولادة والاطفال وادخال بعض الاجهزة الضرورية وتحدث الدكتور الملكاوي عن مشروع الغازات الطبية مشيرا الى ان عملية نقل اسطوانات الغاز وتواجدها في الغرف قد انتهت وحل مكانها مشروع الغازات الطبية المركزية حيث سيكون عند كل مريض اجهزة حديثة ثابتة. واشار الى ان عدد الاسرة في المستشفى 56 سريرا تخدم اكثر من ربع مليون مواطن. وتطرق الى تحويل مستشفى الرمثا الى مستشفى تعليمي لكلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا مشيرا الى اهمية هذه الاتفاقية والتي ستعود على المواطنين والعاملين في المستشفى بالخير من خلال حضور اساتذة الطب في الجامعة والطلبة الى المستشفى لمتابعة الحالات المرضية وبين ان هناك نية لاستحداث وحدة تطوير التمريض من خلال مشروع مقدم من الحكومة الايطالية ووحدة تنظير ووحدة عناية بالاطفال حديثي الولادة وتوسعة قسم النسائية والتوليد ونسعى لاستحداث عيادة للطب العام وفتح وحدة غسيل كلى في المستقبل القريب وبناء قسم جراحة وباطني رجال وزيادة عدد الاسرة ليصل الى 86 سريرا ووحدة عناية حديثة ووحدة غازات طبية مركزية. واشار د. الملكاوي الى ان المستشفى يضم حاليا اقساما للطوارىء والعيادات الخارجية والجراحية والنسائية والعيون والاشعة والاطفال والباطنية والعظام والولادة والاذنية مؤكدا ان جميع الاقسام والعيادات مزودة بكادر طبي مميز واجهزة حديثة. وقال انه ومع هذا فقد تم رفد بعض الاقسام والعيادات باجهزة حديثة حيث زود قسم الاشعة بجهاز ملون وكذلك قسم العمليات وقسم الولادة باجهزة مراقبة الجنين واجهزة ضغط حديثة وتم تزويد قسم العلاج الطبيعي بـ 8 اجهزة حديثة كما تم افتتاح وحدة خاصة بالزراعة في المختبر. وبين ان المستشفى قام بتجهيز مبنى خاص لصيانة الاجهزة الطبية في المستشفى بكلفة 25 الف دينار يهدف الى خدمة المواطنين واصلاح اي خلل في اي جهاز بالسرعة الممكنة على ايدي فنيين متخصصين.