مع انتقاد رئيس الوزراء الايراني السابق مير حسين مرسوي لطريقة تعاطي مجلس صيانة الدستور مع الانتخابات التشريعية تراجع البرلمان الحالي الذي يهيمن عليه المحافظون عن بحث ربط وزارة الاستخبارات بجهاز أمني وسماحه لشركات النفط بالتنقيب والاستثمار في منطقة بحر قزوين. وقال موسوي في حديث مع صحيفة (بيان) أمس ان تعاطي المجلس مع الانتخابات التشريعية سيتسبب بخسارة لرجال الدين على الصعيد الشعبي على الاقل. يذكر ان مجلس صيانة الدستور تعرض لانتقادات حادة من قبل عدة اطراف لتأخره باعلان نتيجة الاقتراع في العاصمة طهران واعادة فرز الاصوات فيها ثلاث مرات حتى الان. وفي هذا الاطار اعرب موسوي عن أمله في ان يكون الاصدقاء والاخوة في مجلس صيانة الدستور يدركون معنى تأجيل اعلان نتائج أصوات ثلاثة ملايين نسمة هم عدد الذين ادلوا باصواتهم في العاصمة خلال انتخابات فبراير الماضي. وفي اشارة الى اغلاق 16 صحيفة مؤيدة للتيار الاصلاحي من قبل المحكمة الثورية قال موسوي ان مثل هذا التعاطي يؤدي الى نتائج عكسية. وفي خطوة تهدئة من جانب المحافظين قالت مصادر برلمانية ان مجلس الشورى الايراني المنتهية ولايته الغى امس بحث مشروع قانون مثير للجدل حول وضع وزارة الاستخبارات تحت اشراف (جهاز امني) . واضافت المصادر ان مشروع القانون سحب من جدول اعمال المجلس امس بعد التصويت على (الغاء صفة الاستعجال) عنه. وجرى التصويت بمبادرة من نواب الاقلية الاصلاحية بقيادة حجة الاسلام ماجد انصاري القريب من الرئيس محمد خاتمي. ويتيح الغاء صفة الاستعجال للاصلاحيين كسب الوقت اذ سيقدم المشروع بصفة عادية لاحقا. الى ذلك سمح المجلس لوزارة النفط بتوقيع عقود اكتشاف واستغلال وتطوير حقول النفط والغاز في بحر قزوين. وتسمح هذه الموافقة للشركة الوطنية الايرانية للنفط (بتوقيع عقود في مجالي النفط والغاز) في بحر قزوين (شمال). وكان البرلمان الايراني سمح في فبراير للشركة الوطنية بالبدء في مشاريع اكتشاف واستغلال وتطوير حقول النفط والغاز في بحر قزوين بمساعدة شركات اجنبية. وتأخرت ايران سنوات عدة في استغلال ثروات بحر قزوين النفطية بالنسبة الى الدول المجاورة وخصوصا اذربيجان التي ابرمت عقودا ضخمة مع شركاء اجانب.