يبدي وزير العمل والشئون الاجتماعية الدكتور ميشال موسى تقديرا خاصا لما يسميه بتحول وزارته الى (ام الوزارات) في حكومة الرئيس سليم الحص, لكنه يأسف لان ذلك قد حصل. ويأتيك الاستدراك فورا, لان كلمة (يأسف) تحمل سلبية مبطنة وفاقعة في الوقت نفسه, فيوضح ان المشكلات العمالية والاجتماعية تفاقمت الى درجة تحولت فيها الوزارة الى مرجع اساسي لمعالجة قضايا تدق باب كل اسرة لبنانية ليلا ونهارا. التسول * نسأل عن بعض الامثلة الحيوية والحياتية في الوزارة فيتوقف الوزير موسى عند احدى تلك المشكلات وهي التسول, قائلا: ـ الواقع ان الوزارة تعمل ليلا ونهارا للتصدي لمشكلة تشرد الاطفال وتسولهم, وقد شكلنا لجنة بالتعاون مع وزارتي العدل والداخلية تعمل على هدفين اساسيين, اولهما: دراسة القوانين مرعية الاجراء بالنسبة لهذه المشكلة, والعمل على سد الثغرات التي يمكن ان توجد, نظرا لان الدولة لم تتمكن من التصدي لهذه المشكلة سابقا. اما الهدف الثاني فهو وضع آلية متكاملة لجمع الاطفال المشردين والمتسولين من الشارع ورعايتهم وتأهيلهم بغية اعادة دمجهم في المجتمع. مشروع متكامل * لكن تحقيق الهدفين لم يؤد الى معالجة المشكلة, فهل جرى تطوير من الوزارة للتصدي لها؟ ـ توصلت الوزارة بالتعاون مع فريق من المتخصصين الى وضع مشروع خطة للتصدي للانحراف مثلا منذ العام 1996, وهو يقضي بان تتولى الوزارة بالتعاون مع الجمعيات الاهلية, انشاء نوعين من المراكز الرعائية. 1ـ المراكز المغلقة التي تستقبل الحدث ليلا نهارا, وتعيد تأهيله ومن ثم اعادة دمجه في المجتمع. 2 ـ المراكز المفتوحة, اي التي تستقبل الحدث نهارا فقط, وتعيد تأهيله ومن ثم اعادة دمجه في المجتمع. ومع بداية العام الماضي دعونا خلال اجتماع المجلس الاعلى للطفولة الى تشكيل لجنة يتمثل فيها كل من وزارة الشئون ووزارة الداخلية ووزارة العدل, المجلس الاعلى للطفولة, جمعية الاتحاد لحماية الاحداث, اضافة الى بعض الجمعيات الاهلية المعنية بالطفولة. ومهمة اللجنة وضع آلية لجمع الاولاد المشردين في منطقة بيروت الكبرى كمرحلة اولى, وبالفعل قامت القوى الامنية بجمع الاطفال من الشوارع لوضعهم في مؤسسة في منطقة الكحالة باشراف عقيلة رئيس الجمهورية اندريه اميل لحود, حيث تم فرزهم وفق جنسياتهم, على ان يتولى الامن العام الاهتمام بمن ليس لبنانيا استنادا الى القوانين النافذة, على ان تتولى وزارة الشئون الشق الاجتماعي في معالجة الامر. المعوقون * ماذا حققت الوزارة بالنسبة للمعوقين, خاصة انهم يشكلون في لبنان فئة واسعة؟ ـ في الدرجة الاولى هناك البطاقة الشخصية للمعوق, وقد سلمنا 22235 بطاقة موزعة على النحو التالي مناطقيا: بيروت 9 في المئة, البقاع 13, جبل لبنان 37, الجنوب 15, الشمال 17, والنبطية تسعة بالمئة. ويتم تسليم البطاقات ضمن مشروع تأمين حقوق المعوقين, والذي يتضمن خطوات عدة منها: الهيكلية الواضحة والفعالة, التوصيف للوظائف المطلوبة, لا تمييز طائفيا ومناطقيا , ولا امتيازات, ولامداخلات لصالح معوق دون آخر, مكننة جميع الاجراءات. * ماذا قدمت الوزارة للمعوقين عمليا؟ ـ تنفيذ مشروع تسليم المعونات من خلال برنامج تأمين حقوق المعوقين, ومراكز المؤسسات المعتمدة بموجب طريقة اجرائية ممكنة وواضحة, تسمح للمعوق الحصول على حاجته وتمنع الهدر الذي يمكن ان يحصل من جراء ازدواجية الاستفادة. وفي اطار ذلك تم خلال الشهرين الماضيين اصدار 3656 طلبا ضمت 162 الفا و 293 خدمة شملت الكراسي النقالة على مختلف انواعها, العكاز والعصي, الاحذية الطبية, الاسرة الطبية, الى ما هنالك مما يحتاجه المعوقون. عمل متواصل ذلك ابرز ما يقوله الوزير موسى الذي يؤكد ان العمل المتزايد في الوزارة بات يحتاج الى دوام مفتوح ومتابعة دؤوبة, وهذا ما نقوم به. ومن ذلك توسيع قواعد المعالجة والاتصالات الى لقاء عمل مطول عقده وزير الشئون في بيروت مع وفد من المؤسسة العالمية للتنمية في دولة الكويت, ضم رئيس مجلس الادارة عبدالرحمن العجمي, والعضو فيه الدكتور رشيد العميري. ومنه ايضا معالجة قضايا الخادمات السريلانكيات بالتعاون مع سفير سريلانكا في لبنان الدكتور محمد اسماعيل محسن.