بدأ الوفد البرلماني العربي المنبثق عن مؤتمر البرلمان الدولي الذي انعقد في عمان زيارته الى العراق امس في وقت اكدت بغداد ان الحصار المفروض عليها عربي وابدت استعدادها لفتح صفحة جديدة مع الاشقاء بمن فيهم السعودية والكويت. وكان نواب تسع دول عربية تجمعوا بالسفارة العراقية في عمان التي غادروها الى العراق براً في زيارة تستغرق عدة ايام وتهدف الى التعبير عن تضامن الشعوب العربية مع الشعب العراقي الذي يعاني تحت الحصار المفروض عليه منذ اكثر من عشر سنوات. والدول التسع المشاركة في الوفد البرلماني هي مصر, سوريا, الجزائر, المغرب, الاردن, ليبيا, تونس, اليمن, وفلسطين. وصرح نور الدين بوشكوج الامين العام للاتحاد البرلماني العربي بأن الوفد سيجري لقاءات مع (القيادة السياسية العراقية كما سيزور عدة مواقع من بينها ملجأ العامرية للتعرف على آثار العقوبات المفروضة على العراق) . واوضح بوشكوج ان هذه الزيارة, وهي الثالثة من نوعها منذ حرب الخليج عام ,1991 تأتي (بمبادرة من البرلمانيين العرب انفسهم وليست بناء على اقتراح عراقي) . وخلال اجتماع تنسيقي عربي عقد الاحد الماضي على هامش المؤتمر البرلماني الدولي, اعترضت الكويت على اقتراح عراقي بتبني الاجتماع لقرار يدعو البرلمانيين العرب لزيارة العراق. وصرح وقتها رئيس البرلمان الكويتي جاسم الخرافي ان هذه الزيارة (اختيارية ولا تحتاج الى قرار عربي) . من جانبه وصف وزير الاعلام العراقى همام عبد الغفور الحصار المفروض على بلاده بأنه (حصار عربي) وقال أن الجامعة العربية مازالت (مقصرة فى رفع المعاناة عن الشعب العراقي) غير أن عبد الغفور أعرب في تصريحات نشرتها صحيفتا الشرق والوطن القطريتان أمس عن استعداد العراق لفتح صفحة جديدة مع (الاشقاء العرب) بمن فيهم السعودية والكويت. وقال الوزير العراقي: (نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة مع أشقائنا ووضع الماضي خلف ظهورنا والمهم هو المستقبل وبدء علاقات جديدة مع كل الاشقاء) ومن بينهم السعوديون والكويتيون. وردا على سؤال حول موضوع الاسرى الكويتيين وإمكانية تشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى هذا الموضوع, قال عبد الغفور أنه (ليس للعراق مصلحة واحدة في أن يحتفظ بأسير كويتي واحد) . واتهم المسئول العراقي الكويت باستغلال موضوع المفقودين لاغراض سياسية (وصرف أموال لشراء الذمم عبر قنوات كثيرة بهدف تدمير أية فرصة لتخفيف أو رفع الحصار المفروض على العراق) . أ.ف.ب, د.ب.أ