باتت دعوة النائب الكويتي وليد الطبطبائي لاستجواب وزير الاعلام سعد بن طفلة محاطة بالفشل بعد ان تخلى عنه الاسلاميون وهاجمه الليبراليون بعنف وانتقده المستقلون وكان الطبطبائي انتهى من اعداده لمذكرة استجواب لوزير الاعلام لمساءلته حول السماح بنشر صور المتهمين في حادثة الاعتداء على طالبة كويتية وقص شعرها. وسيعقد ممثلو الكتلة الاسلامية في مجلس الامة اجتماعاً تشاورياً اليوم لمناقشة مسألة الاستجواب وأكدت مصادر برلمانية ان النواب الاسلاميين سيطلبون من الطبطبائي التراجع وعدم الاستعجال في تقديم الاستجواب وذلك من باب اعطاء اولويات اخرى لعمل المجلس, اضافة الى ان مادة الاستجواب ضعيفة. وقال النائب مبارك الدويلة (انني ادعوه الى دراسة موضوع استجواب د. ابن طفلة بشكل متأن) معرباً عن أمله (بعدم الاستعجال في مثل هذه المشاريع السياسية الكبيرة) . وقال (ان التسرع يفقد تحقيق الهدف ولا يحقق الغاية المرجوة منه) . واضاف نعتقد بأنه (ما خاب من استشار) ونتمنى ان تكون اجراءاتنا النيابية المقبلة سليمة في توقيتها ومادتها) . واكدت المصادر المشار اليها ان الحركة الدستورية قررت عدم تأييد الاستجواب (لأن مادته ضعيفة ولا ترقى لاستخدامها سياسياً, ولذا فهي نصحت د. الطبطبائي بعدم تقديمه) . ولم يتوان النواب المستقلون ايضاً عن انتقاد توجيه النائب الطبطبائي الى استجواب وزير الاعلام مستندين الى عدم مسئولية الوزير عن نشر صور المتهمين في الحادثة المذكورة. واكد النائب احمد الشريعان ان من يريد تفعيل المساءلة السياسية بخصوص نشر صور المتهمين في قضية طالبة المعهد التجاري عليه استجواب رئيس مجلس الوزراء بصفته مسئولاً مباشراً في اعطاء الأوامر لنشر الصور. وقال النائب الشريعان ان الخطأ في قضية نشر الصور منوطة بالكامل برئاسة مجلس الوزراء مشيراً الى ان مجلس 92 سن قانوناً يقضي بعدم نشر الصور الا بعد صدور الحكم القضائي. واوضح ان وزارتي الاعلام والداخلية تقعان خارج اطار المساءلة بعد تأكيد الوزير ابن طفلة تلقيه اوامر من مجلس الوزراء لنشر صور المتهمين مشدداً على الخطأ في نشر الصور بشكل عام طالما لم تثبت التهمة. وأكد احترامه طروحات زملائه النواب الا انه استدرك قائلاً (يجب مساءلة الآمر وليس المأمور) . كما انتقد النائب سعد طامي بشدة زميله الدكتور وليد الطبطبائي واصفاً اياه بأنه يسعى من وراء تلويحه باستجواب وزير الاعلام الى غرض في نفس يعقوب. واعتبر طامي ان النائب الطبطبائي (مفلس) على حد تعبيره, ذاهباً الى انه ما فتئ يردد كلاماً (مأخوذ خيره) . وتحدى ان يكشف الطبطبائي بنود المصاريف السرية التي يدعيها في وزارة الاعلام متهكماً بالقول اذا كان يرى شيئاً من هذا القبيل في وزارات اخرى ولا يستطيع ذكرها فهذه مشكلته. واضاف ان النائب الطبطبائي يغرد خارج السرب في رأيهم حول الوزير ابن طفلة الذي منع اقامة حفلات الليل في الفنادق مضيفاً ان الوزير ما برح يؤدي العمل المنوط به في الاطار الذي لا يخالف الشرع الكريم والعادات والتقاليد المحافظة للشعب الكويتي. وقال طامي ان النواب العجمان (سيقولون للمحسن احسنت وللمسيء اسأت) , متحدياً ان يحظى استجواب الطبطبائي بتأييد (نفرين) . في السياق نفسه اكد النائب خميس عقاب ان النواب لن يقفوا حاجباً امام الحق مؤكداً ان الاقتناع بالمادة الاستجوابية هو الفيصل في تأييد طرح الثقة بالوزير من عدمها. وفيما امتنع النائب عقاب عن تحديد رأيه في الاستجواب المزمع طرحه فإنه شكك به بصورة غير مباشرة حين تساءل: هل حدث المخالفات في عهد الوزير الحالي ام قبله؟