انتهت الجلسة المسائية في قضية لوكيربي بالمحكمة الاسكتلندية في معسكر زايست الهولندي في ساعة مبكرة من صباح امس بالتوقيت المحلي بمزيد من حملات التشكيك التي قادها دفاع المتهمين الليبيين (ويليام تايلور) محامي المقراحي, و(ريتشاردكين)، محامي فحيمة وذلك لتفنيد ادلة الادعاء والمستندات التي قدمها كقرائن على حدوث جريمة تفجير وادلة للاتهام ستوجه مباشرة لاحقاً للمتهمين الليبيين, بدت ادلة الادعاء ضعيفة حيث تمثلت في عدد من المستندات الورقية والصور التي تمثل بقايا حطام الطائرة وجدولة تسجيلية لما تم العثور عليه, وشكك الدفاع في تعرض بعض هذه المستندات للحذف والاضافة اليدوية, وهذا ما اعترف به احد الشهود من ضباط فريق التحقيق الاسكتلندي والذي شارك في تحقيقات لوكيربي وتجميع الاجزاء, حيث اكد الشاهد ان احداً ما اضاف معلومات لم يسجلها بخط يده رغم انه كان المسئول عنها, وقد المح الدفاع الى تعمد هذه الاضافات لتغيير حقائق ما في الادلة, وقد اختتمت الجلسة المسائية وقائعها بتلاوة اسماء ضحايا حادث لوكيربي والبالغ عددهم 270 ضحية, وتم تقسيم الضحايا الى ثلاثة انواع, ركاب الطائرة, وطاقم الطائرة, وسكان لوكيربي الذين قتلوا بسبب سقوط الطائرة على منازلهم ويبلغ عددهم 11, وذلك حتى تكون هناك عقوبة على كل مجموعة من الضحايا على حدة حال الادانة, وقد اكدت مصادر قانونية لـ (البيان) في معسكر زايست على ان القضية تبدو حتى الآن في صالح المتهمين الليبيين, حيث لم يقدم الادعاء دليلاً واحداً يتسم بالقوة لادانتهما, بينما بدا دفاع المتهمين من القوة والتمكن في حملة التشكيك وتوجيه القضية لاتجاهات اخرى سيتم تفسيرها لصالح الليبيين في الغالب واشار الى ان دفاع المتهمين قد وضع اخطر العقبات والمآزق القانونية امام القضاء الاسكتلندي وهي التشكيك, حيث ينص القانون على ثلاثة عناصر لا يمكن الحيد عنها بأي حال من الاحوال: 1 ـ مذنب. 2 ـ غير مذنب. 3 ـ عدم ثبوت ادلة. وفي الاخيرة يتم تبرئة المتهم للشك في الأدلة وعدم ثبوتها, واكد ان معرفة محاميي الدفاع بهذه المواد القانونية انعكست على استراتيجية الدفاع منذ الساعات الاولى للجلسات التي بدأت في الثالث من الشهر الجاري واستمرت حتى مساء أمس الأول, خاصة التي اتضحت من خلال مبادرات خبير القضايا الجنائية (ويليام تايلور) محامي المقراحي, و(ريتشاردكين) محامي فحيمة, وكلاهما يتميز بخبرة فائقة, فقد تلاحظ ان (تايلور) اعتمد على اسلوب طرح الاسئلة القصيرة التي وجهها لشهود الدفاع وهي استراتيجية التشكيك في الجوانب الجنائية لملابسات الحادث, كما تمكن (تايلور) من اثبات ان مضمون معظم ما ادلى به الشهود ينحصر في رؤية عادية لمشاهد قد يكون من احد المارة او سكان مدينة لوكيربي وهي كلها امور عادية لا تتسم بالخصوصية حتى الآن, وقد التزم المصدر القانوني التحفظ تحسباً لما ستسفر عنه الايام المقبلة (حيث قد تسفر عن مفاجآت جديدة) بينما جاء اسلوب (كين) الذي اتسم بالجاذبية وحسن اختيار المفردات القانونية ليفرض على المحاكمة مناخاً من الحضور, وهو الامر الذي اعطى انطباعاً حتى الآن بأن الدفاع قد تمكن خلال السنوات الماضية من الاعداد الجيد لهذه القضية وتعاود المحكمة جلساتها صباح الغد الاثنين للاستماع الى بقية شهود الاثبات. هولندا ـ معسكر زايست ـ سعيد السبكي