في معرض دعوتها المعتادة لكافة الاطراف ضبط النفس وتجنب استهداف المدنيين حذرت واشنطن بيروت من (خطورة الوضع) في جنوب لبنان بالتزامن مع دعوة حياد فرنسية لكلا الطرفين بوقف التصعيد وتجنب قصف الاهداف المدنية داعية لعقد اجتماع عاجل للجنة تفاهم ابريل. فقد حذرت وزيرة الخارجية الامريكية اولبرايت لبنان من (الوضع الخطير والدقيق) في رسالة منها الى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص سلمه اياها السفير الامريكي في بيروت ديفيد ساترفيلد امس. ووصفت فيها الوضع بأنه: (دقيق وحساس وخطير للغاية) , واضافت انه: (من الضروري جداً ان يعمل جميع الاطراف كل ما يمكن لتجنب الاعمال التي يمكن ان تؤدي الى التصعيد الذي لن يكون في صالح اي من الاطراف) . وعبرت اولبرايت للحص عن استنكارها (وأسف الولايات المتحدة لقتل وجرح عدد من اللبنانيين من المدنيين واستهداف البنى التحتية ولذلك يجب عمل كل شيء ممكن لحماية المدنيين والمنشآت المدنية من اي خطر كان) حسبما ورد في الرسالة. وقال ساترفيلد انه سلم رسالتين مستقلتين من اولبرايت الى الحص بعد ان اطلق مقاومون لبنانيون وابلا من صواريخ كاتيوشا على اسرائيل امس الاول وبعد ان ردت اسرائيل امس بهجمات شملت قصف محطتي توليد كهرباء. وقال ساترفيلد للصحفيين بعد لقاء الحص ان (رسالتي الوزيرة لحكومة لبنان الليلة قبل الماضية وصباح امس واضحتان تماما.. التصعيد لا يخدم مصلحة اى طرف في هذه اللحظة الحساسة) . وأضاف (الوزيرة ابلغت رئيس الوزراء ان الولايات المتحدة تستنكر الهجمات على المدنيين والبنية الاساسية المدنية والمنشآت المدنية في الجانبين. يجب عمل ما هو ممكن لصون سلامة المدنيين والبنية الاساسية المدنية) . وتابع (هذا وضع حساس ومتقلب بشكل خاص.. من المهم للغاية ان يبذل كل طرف ما بوسعه لتجنب الاعمال التي قد تؤدي الى تصعيد. فمثل هذا التصعيد لا يخدم مصلحة اى طرف) . وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر قال امس (نحن قلقون من الوضع) مضيفاً (اننا نجري اتصالات مع الاطراف في المنطقة) للدعوة الى ضبط النفس. فرنسا من جهتها دانت أعمال العنف الاخيرة في جنوب لبنان وشمال اسرائيل وطالبت جميع الاطراف بوقف العمليات فورا والامتناع عن أية أعمال جديدة تعرض حياة السكان المدنيين للخطر. كما طالبت بعقد اجتماع عاجل للجنة مراقبة تنفيذ اتفاق ابريل 1996 وأكدت أن اندلاع العنف مرة أخرى في المنطقة تجب ادانته الان أكثر من أى وقت مضى لانه لايمكن أن يخدم أهداف السلام التى تتطلع اليها شعوب المنطقة ويتابعها المجتمع الدولى. وقال المتحدث المساعد لوزارة الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو في تصريح له امس أن فرنسا تأسف لاندلاع العنف مرة أخرى في الاراضى اللبنانية وشمال اسرائيل التى كانت مسرحا لهذه العمليات منذ الاربعاء الماضى في الوقت الذى توجد فيه آفاق جديدة في المنطقة لعملية السلام وأوضح أن فرنسا تدين كل أعمال العنف مهما كان مصدرها ومن يقودها مشيرا الى أن هذه الاعمال تهدد حياة المواطنين المدنيين أو توجه لاهداف مدنية ووصفها بأنها تشكل خرقا فاضحا للترتيبات التى تم التوصل اليها في ابريل 1996. وقال أن فرنسا تعبر عن تعاطفها الشديد مع ضحايا العمليات الاخيرة وعائلات المفقودين. أ.ش.أ بيروت ـ (البيان)