في الوقت الذي تتوالى فيه تفجيرات المعارضة لخط انابيب البترول باعتبارها ضربات موجعة لحكومة الخرطوم اخرها ما تعرض لها خط الانابيب البالغ طوله 1610 كلم من مناطق الانتاج في هجليج الى ميناء بشائر على البحر الاحمر بالقرب من منطقة براميو شمال سنكات بولاية البحر الاحمر، في الساعات الاولى صبيحة الاثنين الماضي, ظلت وزارة الطاقة والتعدين تعمل في صمت لاستباق الزمن لربط سلسلة حلقات البترول السوداني. في هذا السياق يقوم وزير الطاقة والتعدين د.عوض احمد الجاز الثلاثاء المقبل بافتتاح التوصيلات الجديدة بخط انابيب النفط ببورتسودان وافتتاح وحدات الضخ العكسي بمحطة هيا الى جانب مولدات الكهرباء ونظم السلامة والاطفاء وبئر لمياه الشرب تعمل بالطاقة الشمسية. نائب الامين العام لوزارة الطاقة والتعدين رئيس مجلس ادارة الشركة السودانية لخطوط انابيب النفط احمد عثمان قال ان خط انابيب النفط بمقدوره العمل بعد التأهيل في اتجاهي الصادر والوارد اذ يقوم بنقل فائض البنزين الى ميناء التصدير مشيرا ان ذلك يمثل حلقة مهمة من حلقات مشروع النفط السوداني. واوضح ان اعادة تأهيل خط الانابيب شملت كافة المحطات الى جانب توصيل وحدات الضخ العكسي. وكان خط الانابيب بين بورتسودان والخرطوم قد انشىء عام 1976 بقطر 8 بوصات وطول 815 كلم وبدأ تشغيله عام1977 وجرى تصميميه لنقل المنتجات البترولية البيضاء من الجازولين والكيروسين والبنزين. ووقعت خطة طموحة لتأهيله بعد ان وصل الى اقل من 50% من طاقته اذ ارتفعت بموجب تلك الخطة طاقة الخط الى 66 الفا من عام 1998 وتشغيله عكسيا لنقل 500 الف طن بنزين من مصفاة الخرطوم. وفي هذا الصدد تجدر الاشارة الى ان دراسات امتداد الخط الى اواسط البلاد لتغذية الجنوب بالمواد البترولية قد اكتملت لتمديد خطط الانابيب لتلك المناطق عند اكتمال التنفيذ في نهاية عام 2002. وسيقوم وزير الطاقة بافتتاح مصفاة الخرطوم التي ستتيح 50 الف طن من المواد البترولية وستقوم المحطة التي بدأ تشغيلها التجريبي الاسبوع قبل الماضي ستقوم بضخ فائض البنزين عبر خط الانابيب لميناء الصادر.