أعلن الجيش الفلبيني أمس مقتل زعيم المجموعة التي تحتجز الرهائن الأجانب في جنوب الفلبين وأن الحركة تخطط لخطف صحافيين اجانب لاجبار القوات الحكومية على وقف عملياتها ضدها. ومن جانبه هدد نور سواري حاكم منطقة ميندناو الاسلامية الذي يقوم بعملية تفاوض للافراج عن الرهائن بالاستقالة اذا لم توقف مانيلا الهجوم العسكري ضد جماعة (أبوسياف) وهو الأمر الذي رفضه وزير الدفاع الفلبيني. وقال المتحدث العسكري الكولونيل رافايل روميرو امس ان زعيم المجموعة التي تحتجز 21 شخصا بينهم عشرة سياح اجانب قتل في اشتباك جرى مساء الاربعاء مع جنود حكوميين وتمكن رجلان أبيضان من بين الرهائن من الهرب. وأضاف ان السلطات تجهل وضع الرهائن حاليا بعد الاشتباك الصغير الذي وقع بعيد منتصف الليل. وأوضح ان القوات الحكومية ردت بعد ان حاولت مجموعة (أبوسياف) اختراق الطوق الأمني الذي فرضته القوات الحكومية على معسكرهم في الادغال في جنوب جزيرة جولو. وذكر روميرو ان زعيم الجماعة المتمردة غالب مجيد قتل في تبادل اطلاق النار, مشيرا الى انه الحارس الرئيسي للرهائن, وهو ثاني اشتباك يجري بين القوات الحكومية والخاطفين. وقال اورلاندو ميركادو وزير الدفاع ان تبادلا اول لاطلاق النار جرى الثلاثاء الماضي واجبر المتمردين على التراجع حوالي كيلومتر واحد عن موقعهم. وأوضح انه جرى تقسيم الرهائن الى خمس مجموعات. من جهة اخرى, وقبل الاعلان عن هذا الاشتباك, صرحت طبيبة في الادارة الفلبينية ان احد الرهائن الـ 21 مصاب بمرض خطير ويواجه خطر الموت اذا لم يتلق العلاج المناسب. وقد توجهت المسئولة عن قطاع الصحة في المنطقة التي تحتجز فيها مجموعة (أبوسياف) الرهائن أمس للقاء الخاطفين في جزيرة جولو, موضحة في تصريح لاحدى الاذاعات المحلية انها ستطلب الافراج عن كل الرهائن المرضى (من اجل ادخالهم المستشفى) . واضافت ان (احد الرهائن يعاني من مرض في القلب والرئتين ويمكن ان يؤدي ذلك الى موته اذا لم يتلق العلاج الطبي الملائم) . ولم توضح الطبيبة هوية المريض او جنسيته. وقال طبيب آخر زار الرهائن الاثنين الماضي ان المانيا وفرنسيا يجب ان ينقلا على الفور الى مستشفى جولو. وفي مانيلا, هدد مفاوض الحكومة الفلبينية حاكم منطقة ميندناو الاسلامية التي تتمتع بحكم ذاتي نور مسواري بالاستقالة اذا لم يوقف الجيش عملياته ضد المجموعة الاسلامية المتطرفة التي تحتجز الرهائن. وقال مسواري انه يأمل ان تتم تلبية طلبه حتى يصبح من الممكن فتح مفاوضات, موضحا ان مجموعة (أبوسياف) التي تحتجز الاجانب (مسلحة بشكل افضل) و(تتسم بخطورة اكبر) من تلك التي خطفت 29 رهينة من الفلبينيين بينهم كاهن كاثوليكي في جزيرة اخرى في 20 مارس الماضي. وكان اربعة من هؤلاء الرهائن قتلوا الاربعاء الماضي في عملية شنها الجيش لتحرير الرهائن. غير ان وزير الدفاع ميركادو رفض سحب القوات الحكومية قائلا (إن هذا عنصر هام جدا حيث لا ينبغي أن يتمكن أحد من الدخول أو الخروج, بينما يمكن للمفاوضات أن تمضي قدما) . وقال ميركادو لإحدى الاذاعات في مانيلا (دون دفاع محيط, وقد رأيتم من قبل, سيكون لدينا وضع يتمكنون (المختطفون) فيه من الحصول على مطالبهم والافلات بها) . على صعيد متصل قالت اذاعة محلية أمس ان رجلين ابيضين من الرهائن الـ21 هربا من خاطفيهم. وقال وزير الدفاع لـ (رويترز) انه لا يمكنه على الفور تأكيد نبأ محطة اذاعة (دي.زد.ام.ام) التي قالت ان الرهينتين هربا يوم الاربعاء قبل الظهر وان المتمردين الذين كانوا يبحثون عن الاجنبيين اشتبكوا مع قوات الجيش. وذكرت محطة الاذاعة انها تلقت المعلومات عن هرب الرجلين من (مصادر مطلعة) لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى. ولم تعرف هوية الرهينتين او مكانهما في الوقت الحالي. في غضون ذلك ذكرت مصادر في الاستخبارات العسكرية أمس ان مجموعة (أبوسياف) تخطط لخطف صحافيين اجانب والقيام بهجمات من اجل ثني الجيش عن شن هجمات ضدها. وقال المدير الاقليمي للشرطة في جولو كانديدو كاسيمورو انه يواصل تعزيز الاجراءات الامنية في القسم الجنوبي من الجزيرة حيث يحتجز الرهائن. واضاف ان تدابير اضافية ستتخذ حول المنشآت العسكرية التابعة للمجموعة في جزر سولو ومن بينها جزيرة جولو وكذلك حول محطات الاذاعة والتلفزيون ونقاط توزيع المحروقات. وينتظر ان يصل عدد كبير من الصحافيين الاجانب الى جولو بسبب الصدى الدولي الذي اتخذته قضية خطف الرهائن بعد ان اعلن المتمردون امس الأول ان اثنين من الرهائن قد قتلا. ولكن لم يؤكد اي مصدر فلبيني رسمي هذه المعلومات. واوضح قائد الشرطة انه تلقى معلومات تفيد ان متمردي (أبوسياف) الذين يحتجزون رهائن آخرىن, كلهم من الفلبين, في جزيرة باسيلان, قد وصلوا الى جولو ويحاولون الانضمام الى رفاقهم والرهائن الاجانب. من جانبهم طالب أقارب الرهائن الأربعة الذين قتلوا بالقصاص لمقتل ذويهم. الوكالات