1 ـ الصحافة والدولة: تشترك الصحافة مع الدولة في هدف واحد هو: خدمة الصالح العام. لكن ماهو الصالح العام؟ ومن الذي يحدده ويسهر على تنفيذه, ومراقبته؟ فيما مضى, كانت السلطة السياسية أو الدينية (الامبراطور, الخليفة, الكنيسة, الأمير...) هي كل شيء. هي التي ما ينبغي التكفير فيه, سلوكه أو الاعراض عنه, دون ان يكون للشعب اي دور في ذلك غير تنفيذ ما تقرره مشيئة السلطة تحت طائلة العقاب, وهو ما سمح بكل أنواع الظلم والاستبداد التي عرفها التاريخ البشري, لكن مع تطور مفهوم الديمقراطية منذ القرن السادس عشر والذي واكبه اختراع وتطور الطباعة (جوتنبرج) وبالتالي الصحافة والكتاب, الذي مهد لثورة التكنولوجيا الاعلامية التي سوف تنتشر بعدئذ على مدى جماهيري واسع (م. ماكلوهان, 1967). مع هذا التطور, لم تعد السلطة السياسية بمفهومها الاستبدادي هي كل شيء. اصبحت هناك آليات تختار هذه السلطة (الانتخابات) وتحد منها عن طريق سلطات أخرى (البرلمان, القضاء) وتراقبها عن طريق الصحافة. بهذا المعنى اذن, يكون مفهوم الصالح العام عند الصحافة, فضلا عن دورها التقليدي في الاخبار, الثقافة والترفيه, هو مراقبة الدولة والمجتمع دفاعا عن قيم الحرية وحقوق الانسان. ذلك (ان حرية الصحافة بأوسع معانيها تمثل امتداداً جماعيا لحرية كل مواطن في التعبير المعترف به كحق من حقوق الانسان. فالمجتمعات الديمقراطية تنهض على أساس مفهوم سيادة الشعب الذي يحدد ارادته راي عام مطلع) . من هنا منشأ الصراع التاريخي بين الصحافة والدولة منذ ان كتب (ج. ميلتون) مقالته الشهيرة سنة 1964 ( من أجل حرية الصحافة دون ترخيص ولا مراقبة) . مرورا بالثورات الكبرى التي سنت مواثيق الحقوق وحريات المواطن بدءا من الولايات المتحدة الامريكية (1787) حيث (التزم الكونجرس بعدم سن أي قانون من شأنه ان يحد من حرية الصحافة, والى فرنسا (1779), حيث تم الاعتراف بان (حرية تبادل الافكار والآراء هي من الحقوق الاساسية للمواطن. ذلك, ان لكل مواطن الحق في ان يتحدث, ويكتب وينشر بكل حرية الا في الحالات التي ينص عليها القانون) . وهي المبادىء العامة التي ربطت حرية الصحافة بحرية المواطن والتي سوف تتطور في دساتير وقوانين اخرى الى ان تصبح عبارة عن مبادىء انسانية عالمية, حيث نص عليها الفصل 19 من التصريح العالمي لحقوق الانسان بقوله (لكل انسان الحق في ضمان حرية الرأي والتعبير, وارساء, وتلقي ونشر الاخبار والافكار بكل وسيلة اتصال, دون تدخل حكومي أو غيره ودون اعتبار للحدود الجغرافية) . لكن على الرغم من هذه المبادىء ظل الصراع بين الدولة والصحافة قائماً على مستوى الواقع. وهو صراع يتراوح بين سيطرة الدولة على الصحافة أو السماح لها بالاستقلالية التي قد تتقلص او تمتد حسب ظروف كل دولة, وهو ما جعل دارسي الصحافة يقسمون علاقة هذه الاخيرة بالدولة الى اربع نظريات: نظرية السلطة, نظرية الحرية, نظرية الاشتراكية ونظرية المسئولية الاجتماعية. 1 ـ نظرية السلطة: وهي التي ترتبط بنظام الحكم الفردي الاستبدادي, حيث تسيطر الدولة/ القائد فيه سيطرة تامة على وسائل الاعلام بغرض التوجيه والرقابة ومنع تداول المعلومات وحرية التعبير. 2 ـ نظرية الحرية: تقوم على مبدأي الفردية والمنافسة, التي تقضي بعدم تدخل الدولة في شئون ونشاطات الافراد, وترك مجال الحرية بالتالي مفتوحا امام تطور الاقتصاد والاعلام, داخل نظام تنافسي مفتوح, يحق فيه لكل فرد, أو جماعة أو مؤسسة بما في ذلك الدولة, ان ترسل وتتلقى وتنشر الافكار والاخبار التي تريد بكل وسيلة اتصال ممكنة. 3 ـ نظرية الاشتراكية: وهي التي تعتبر ان الصحافة هي (أو يجب ان تكون) في ملكية الشعب, اي طبقة البروليتاريا التي يمثلها حزب الدولة الاشتراكي, وبالتالي, فهي سلاح لخدمة الشعب (البروليتاريا/ الحزب), اي المجتمع برمته, وليس طبقة البرجوازية او الرأسمالية فحسب كما هو الشأن في المجتمع الرأسمالي. 4 ـ نظرية المسئولية الاجتماعية: وهي نظرية (اخلاقية) تعتبر انه ليس هناك حرية مطلقة للصحافة, وانما حرية مسئولة تقدم ـ او يجب ان تقوم ـ على مبادىء واخلاق انسانية نبيلة على الصحافة ان تتقيد بها وتحترمها حتى لا تزيغ عن رسالتها الاساسية وهي خدمة الصالح العام. وقد اضاف باحث عربي الى هذه النظريات نظرية (المسئولية العالمية) التي ترى ان الصحافة مسئولية عالمية ترتبط بقضايا الانسان في كل مكان بعيدا عن الحواجز الاقليمية والصراعات الايديولوجية والنزعات القومية والاحتكارات. غير انه في رأينا يمكن ان نوجز هذه النظريات في اتجاهين: أ ـ اتجاه احتكاري: تسيطر فيه الدولة (فردا كانت أم طبقة) على وسائل الاعلام سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة (ديمقراطية الواجهة), على أساس ان ممارسة الاعلام والصحافة تدخل ضمن حقوق الدولة وواجباتها. ب ـ اتجاه تعددي: يسمح بوجود حرية للتعبير, وبالتالي تعدد قنوات وسائل الاعلام بما يعكس آراء واتجاهات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, دون اي احتكار كان للدولة أم غيرها. وهو ما يترك للمواطنين وكل فعاليات المجتمع. الى جانب الدولة اذا رغبت في ذلك, حرية ممارسة الاعلام والصحافة. واذا اقتصرنا في تحليلنا على هذا الاتجاه الاخير, اي الاتجاه التعددي الليبرالي, نجد داخله على العموم موقفين للصحافة تجاه الدولة: موقف عداء وموقف تعاون: 1 ـ موقف عداء: يدفع الصحافة الى ان تأخذ حذرها الدائم تجاه كل ما يمت للدولة بصلة, حتى تحتفظ على وظيفتها النقدية وبالتالي ثقة الرأي العام. ذلك ان توجه الدولة (الطبيعي) ايا كان انتماؤها السياسي او حسن نيتها, هو استغلال الصحافة. فمن يملك السلطة يخاف عليها من النقد ويسعى من ثم الى تسييجها واحاطتها بالاشواك (والطرق عديدة: اخفاء المعلومات, تضليل الصحافة أو ارشاؤها, كما ان المبررات اكثر: اسرار الدولة, الامن القومي, الحياة الخاصة..!) في حين (ان دور الصحافة هو تقصي الحقائق, اي التنقيب عن تصرفات جميع القائمين على السلطة, وتمخحيص هذه التصرفات وفضحها كلما كانت هناك اساءة لاستخدام السلطة أو قصور في الكفاءة أو فساد او انحرافات اخرى) . ب ـ موقف تعاون: الدولة والصحافة كلاهما يخدمان الصالح العام. اذن فعلاقتهما تبنى ـ أو يجب ان تبنى ـ في الاطار الديمقراطي على التعاون وليس العداء. نعم, قد يختلف مفهوم الصالح العام عند هذا الطرف أو ذاك, فتحدث انتقادات ومواجهات في حالات وأوقات محددة وهذا شيء طبيعي يدخل في باب الاختلاف الذي ضمنه الاتجاه التعددي, لكن دون أن يتحول ذلك بالضرورة الى عداء منهجي لطرف تجاه الطرف الآخر. فالعداء المنهجي للدولة تجاه الصحافة, لايمكن ان يؤدي الى الاحتكار ومنع الحريات في اتجاه اقامة نظام استبدادي. كما ان العداء المنهجي للصحافة تجاه الدولة بدعوى النقد والمراقبة قد يصل به الامر الى جعل (الغاية تبرر الوسيلة) من ترويج اشاعات وخلق ملفات وتضخيم صغائر الامور, والمس بأخلاقيات الافراد والمؤسسات و(وتجييش) الجمهور بتحريك نوازعه القبلية, القومية, الحزبية أو الدينية الضيقة, وبالتالي التحول من صحافة مسئولة اجتماعية بهدف الصالح العام, الى صحافة (حرة) في اثارة الفوضى, وثقافة الهدم والفتنة. اذن, تعاون هو أم عداء؟ ليست المسألة أبيض ـ اسود, فلا شك ان ثمة الوانا متعددة للعلاقة بين الصحافة والدولة تفرز مساحات واسعة للاتفاق والاختلاف والمراوغة والتعايش بينهما تحت شعار (حبك, لا احبك) . 2 ـ حرية الصحافة: اذا كان للصحافة مفهومها الخاص للصالح العام, يتمثل في وظيفتها النقدية للدولة, وسعيها لنشر الاخبار والثقافة والترفيه والتعبير عن الآراء المختلفة قصد مساعدة الرأي العام على تتبع مجريات الامور, ومن ثم, تكوين آرائه بكل حرية. فهل يعني ذلك أن الصحافة حرة؟ قبل كل شيء, ماهو مفهوم الحرية؟ تراوحت آراء رجال الدين والفلاسفة على العموم بين اعتبار الانسان حرا في اختياراته وارادته التي تجعله يميز بين الخير والشر, والحلال والحرام, ما ينبغي فعله أو تجنبه, وبين اعتباره مسيراً او مجبرا على الخضوع الى نواميس وأقدار أو أوامر إلهية, ونظم اجتماعية (تربية وتقاليد وعادات..) وقواعد وضعية (دستور قوانين..) الخ, واعتبار الحرية بالتالي (نتاج الخيال) حسب تعبير (سبينوزا) الذي يضيف في كتابه (الاخلاق) : (ان الافراد يخطئون حين يعتقدون انهم احرار) . طبعا, ليس قصدنا هنا الدخول في جدال فلسفي حول الحرية ومسألة الجبر والاختيار التي شغلت بال أسلافنا العلماء الاجلاء طويلا, وانما طرح حرية الصحافة في اطارها الفلسفي العام كمسألة خاضعة للنقاش المتواصل. 1 ـ فمن يؤمن بحرية الصحافة عادة ما يربطها بالحرية الفردية, اي بالنظام الفلسفي بالحرية الليبرالي كما نشأ وتطور منذ عصر النهضة الاوروبية والى الان, وهي حرية تنطلق من النسان واليه بعيدا عن اية قوى سياسية, دينية أو غيرها تفرض عليه تفسيرا متعاليا وجاهزا عن الكون والحياة, باستثناء ما يرتضي الانسان الاذعان اليه من قيود وضعية كضرورة للحفاظ على توازن وبناء المجتمع, وهو ما يفيد (ان الانسان/ الصحفي حر في ان يرسل أو يتلقى مايريد من اخبار وافكار..) دون ترخيص مسبق أو مراقبة من لدن الدولة/ الحكومة. ليست هناك طبقا لهذا المفهوم حدود لحرية الصحافة سوى ما نصت عليه القوانين التي نصت عليها الادارة العامة. 2 ـ اما من شك في حرية الصحافة, فيستند في الغالب على المفهوم الغامض لكلمة (حرية) متسائلا: أية حرية؟ بالنسبة لمن؟ والى أي حد؟ والهدف نوعان: أ ـ ان التشكيك في حرية الصحافة كما هي في الواقع, قصد احلال مفهوم آخر لهذه الحرية محلها, مثل النقد الذي وجهته النظرية الاشتراكية الى نظرية الحرية باعتبار ان هذه الاخيرة تمثل مصالح الرأسمال وطبقة البرجوازية), أو النقد الذي تواجهه الآن ما يمكن أن نسميه بالنظرية الاسلامية الى نظريتي الاشتراكية والحرية (باعتبار ان هذه الاخيرة تقوم على الفلسفة الغربية ومنطلقاتها الفكرية ومصالحها المادية) هنا نحن امام مفهوم للحرية يسعى عبر انتقاده الى المفهومات الاخرى, ان يفرض نفسه كمفهوم وحيد, ومن ثم كحقيقة مطلقة, وحرية جاهزة غير قابلة للنقد والتساؤل, تقود رأسا الى الاستبداد. ب ـ وان التشكيك في حرية الصحافة بشكل نقدي, لا يهدف الى احلال مفهوم محل آخر, أو حقيقة محل أخرى. ولكن ليتساءل عن مدى ممارسة هذه الحرية على مستوى الواقع, من باب: هل الصحفي أو الصحافة حرة فعلا في ان تقول ما تشاء؟ هل حرية الصحافة مفهوم عام, أو مبدأ متعال اخلاقي عالمي يتعدى خصوصيات الافراد والثقافات في البلدان المختلفة, أم ان لكل بلد أو ثقافة بل وربما لكل فرد مفهومه الخاص لهذه الحرية (وهنا, يتحدد الصراع حول الموقف من النظام الاعلامي العالمي والاعلان العالي لحقوق الانسان بين الدول الغربية الصناعية ودول العالم الثالث...)؟ اكثر من ذلك, اليس ثمة قوانين وضغوط ومصالح في اي نظام سياسي ـ اقتصادي او ديني كان (بما في ذلك النظام اللبيرالي), تتحكم في حرية الصحافة وتحدد مجال اشتغالها مثل: وجوب احترام الحياة الخاصة للافراد, عدم الطعن في المقدسات الدينية, الحفاظ على السر المهني والامن القومي أو (المصالح العليا للبلاد) , الخضوع للوبيات المصالح السياسية والاقتصادية, تمركز وسائل الاعلام بين يد الدولة وقلة من المحتكرين, تأثير المعلنين او الاعلان التجاري, فضلا عن مختلف القوانين والاعتبارات الاجتماعية والثقافية والدينية, وكذا الاعتبارات الذاتية للصحفي (الرقابة الذاتية). والسؤال هنا, هل يمكن للصحافة ان تتخلص فعلا من كل هذه القيود, القوانين والاعتبارات, وكيف؟ في نظرنا, ترتبط الصحافة بشرطها المادي والثقافي, فهو الشرط الذي يمدها بالاخبار والمعلومات والاراء التي تؤثر بدورها في هذا الشرط ايجاباً وسلبا في عملية تأثير وتأثر متبادلة. وبهذا المعنى, فالصحافة ليست حرة (بمفهوم الحرية المطلقة) فهي مقيدة بتاريخيتها, لكنها في ذات الوقت, وهذه ميزتها, حرة لاستطاعتها فك هذه القيود, وبالتالي التأثير على مجرى التاريخ. فهي هنا مثل كل معرفة انسانية (والصحافة هي وعاء للمعرفة) ترتبط بتاريخها المادي ونظامها المعرفي كي تتجاوزه في الآن نفسه. ولو اخذنا الصحافة الغربية كمثال للاتجاه الليبرالي التعددي نجد أنها لاتخرج في منظورنا عن هذا التصور العام: 1 ـ من جهة, فهذه الصحافة مقيدة بشرطها التاريخي المادي والثقافي (الحضارة اليهودية ـ المسيحية ـ النظام الاقتصادي الليبرالي القائم على مبدأي الحرية الفردية والمنافسة, قيم الاستهلاك والربح..) الذي يجعلها تمارس حريتها داخل (نظام عام) محدد, هو نظام العقلانية او الحداثة الغربية بكل نتائجه الايجابية (التطور التكنولوجي والاقتصادي الهائل) والسلبية ( الانا المركزية الغربية ـ الاستعمار ـ استغلال موارد العالم الثالث ـ بيع الاسلحة ـ تدمير البيئة, وهنا يمكن ان نشري الى النقد الذي وجهته مدرسة فرانكفورت وكذا بعض المفكرين مثل: م.فوكو, ون. شومسكي الى هذه العقلانية) . ب ـ من جهة اخرى فهذه الصحافة حرة من حيث انها تساهم باستمرار في زعزعة هذا الشرط التاريخي, النظام او العقلانية, عن طريق النقد والكشف عن التناقضات ومحاولة تصحيح المسارات التي تتيحها آليات النظام الليبرالي ذاته (مثل قضية ووترجيت, الايادي النظيفة في ايطاليا, والنقد الذي وجهته الصحافة الغربية لنظمها السياسية ولذاتها كصحافة بعد حرب الخليج الثانية واحداث رومانيا) وهو ما يخدم في النهاية عملية التغيير المستمر في المجتمعات الغربية طبعا, الى حد يمكن ان يصل هذا التغيير وما مدى مساهمة الصحافة فيه؟ يظل السؤال مفتوحا. والخلاصة, ان العلاقة بين الدول والصحافة تنحصر على العموم في اتجاهين: اتجاه احتكاري تسيطر فيه الدولة على الصحافة ومن ثم على حرية التعبير, واتجاه تعددي ليبرالي يضمن حرية الصحافة والتعبير ومن ثم افراد المجتمع وفعالياته (وكذا الدولة اذا رغبت في ذلك) في ارسال وتلقي الاخبار والمعلومات بأية طريقة اتصال كانت دون قيد او شرط سوى ما تنص عليه القوانين, وبالتالي, فان اعتبارات الصحفي الذاتية وممارساته لاترتبط بالقوانين والمبادىء والمثل العليا فحسب, بقدر ما ترتبط كذلك وربما أكثر بشرطها التاريخي المادي ونظامها المعرفي, وهو مايجعل حريتها في الميزان. غير ان عجلة التاريخ لاتتوقف والصراع بين الدولة والصحافة مستمرة في البلدان الغربية كما في دولنا, انه رهان دائم من اجل السيطرة على المعنى والقوة بين الحاكم والمحكوم, بين من يملك السلطة ومن يريد مراقبتها والوصول اليها بدوره, لذلك ما ان تضعف فعاليات المجتمع المدني حتى تسيطر الدولة السلطة على كل شيء بما في ذلك الصحافة, وما ان تقوى هذه الفعاليات حتى تخف تلك السيطرة كي يتسع مجال حرية الصحافة. بهذا المعني اذن تكون حرية الصحافة, وبالتالي حرية الصحفي في قلب الصراع حول الديمقراطية. بقلم: محمد بهضوض باحث مغربي في قضايا الاعلام