قال تقرير استراتيجي دولي ان السلام الشامل في الشرق الاوسط يبدو بعيد المنال حيث تجمد المسار التفاوضي السوري الاسرائيلي بانتظار ادارة امريكية جديدة فيما يتسبب الجدول الزمني (غير الواقعي) في تعثر المسار التفاوضي الفلسطيني. وحذر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية قائلا ان محادثات اسرائيل مع سوريا اصبحت محصورة في (جدول زمني غير واقعي) وقد لا يمكن احياؤها قبل ان يتولى رئيس جديد للولايات المتحدة منصبه اوائل العام المقبل. وقال المعهد في تقريره الاستراتيجي 1999/2000 ان المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين التي استؤنفت في منتجع ايلات على البحر الاحمر تواجه ايضا مهمة شاقة للوفاء بالموعد المستهدف الذي حدده رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك 13 من سبتمبر للوصول الى معاهدة سلام نهائي. وقال المعهد ان انتخاب باراك العام الماضي اضفى حياة جديدة على مفاوضات السلام في الشرق الاوسط التي تعثرت في عهد سلفه بنيامين نتانياهو. واستدرك التقرير بقوله (ومع ذلك فانه خلال اسابيع من بدء العام الجديد توقف المساران كلاهما وبدا على نحو متزايد ان تحقيق سلام شامل في المنطقة بحلول الخريف امل صعب المنال) . ويبدو ان المفاوضات مع دمشق التي تتركز على طلب سوريا انسحاب اسرائيل الكامل من مرتفعات الجولان التي احتلتها عام 1967 حلت معظم المسائل الجوهرية. غير ان تقرير المعهد قال ان الجانبين اللذين يخشيان من المعارضة الداخلية لا يريدان تحقيق انفراج نهائي. واضاف المعهد قوله (في اواخر مارس عام 2000 اصبحت احتمالات تحقيق تقدم جوهري نحو السلام اسيرة جدول زمني غير واقعي) . وجعلت خطة اسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان من جانب واحد بحلول يوليو الحاجة الى احياء المفاوضات اكثر الحاحا. غير ان انتخابات الرئاسة الامريكية في نوفمبر ستقلل الوقت الذي يمكن للرئيس بيل كلينتون ان يخصصه لدور الوساطة الحيوي لواشنطن. وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (مهما يكن من امر فانه اذا لم تستأنف المفاوضات بحلول مايو فان احتمالات احيائها قبل تنصيب حكومة امريكية جديدة ستكون ضئيلة) . واضاف انه سيتعين ايضا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يواجه تقلص الدور الامريكي في الاشهر المقبلة وانه لا يمكنه تحمل ان يلقى تجاهلا مع سعي اسرائيل لتحقيق تقدم على المسار السوري. وقال تقرير المعهد (من غير المحتمل ان يمر الموعد النهائي 13 من سبتمبر بسلام دون تقدم كبير في حل قضايا الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين) . وفي ايران قال التقرير ان المعارضة لعملية السلام في الشرق الاوسط مازالت عقبة في العلاقات مع الغرب. وفي المحاكمة التي تجري لثلاثة عشر يهوديا ايرانيا متهمين بالتجسس فان (الادانة او ما هو اسوأ.. اعدام احد من المشتبه بهم.. سيشكل نكسة خطيرة للعلاقات الامريكية الايرانية) . رويترز