نفى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) واحد المبعدين الاربعة من الحركة الى قطر اقتراحاً بعودتهم مؤقتاً الى الاردن الذي رفض مجدداً استقبالهم الا كمواطنين عاديين لا يحملون اية صفة رسمية. وقال مشعل لصحيفة (الوطن) القطرية امس ان التقارير التي تحدثت عن اقتراح حمله وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى عمان ويقضي بالسماح للمبعدين الاربعة بالعودة لفترة قصيرة قبل ان يغادروها وأكد مشعل أن حماس لم تقدم أية اقتراحات بهذا الصدد, وأنها مصرة على عودة قادتها المبعدين (لان إبعادهم يعتبر مخالفة صريحة للدستور الاردني, وانتهاكا لحقوق المواطنين, وتعديا على مواطنتهم) . وأضاف مشعل (إننا ندرك في حركة حماس حقيقة الجهات التي تحاول تسريب مثل هذه الاخبار المختلقة بهدف النيل من صورة حماس وموقفها الصامد) . وحول ما تردد عن رفض الاردن عودة المبعدين إلا إذا تخلوا عن انتمائهم لحركة حماس قال مشعل (حاشا أن يتخلى قادة حماس عن واجبهم تجاه قضيتهم الفلسطينية, ومسئولياتهم تجاه شعبهم, وانتمائهم لحركتهم حماس, ولا تعارض بين ذلك وبين مواطنتهم الاردنية) . بدوره اصدر وزيرالاعلام الأردنى صالح القلاب على موقف بلاده الرافض لاستقبال قادة حماس الأربعة الذين أرسلوا الى الدوحة قبل خمسة أشهر الا اذا أرادوا العودة كمواطنين أردنيين عاديين بدون أى صفة رسمية مشيرا الى أن الأردن يشترط قيام قادة حماس بالاعلان عن نزع الصفة الرسمية عنهم في رسائل يوجهونها الى السلطات الأردنية قبل أن يغادروا الدوحة باتجاه عمان. وأوضح القلاب في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية امس أنه اذا أراد مسئولو حماس العودة الى الأردن كمواطنين عاديين فاننا نرحب بهم أما اذا اصروا على موقفهم فان قرار فك الارتباط القانونى والادارى مع الضفة الغربية عام 1988 يحرمهم من جنسيتهم الأردنية لكن ليس من جوازات سفرهم مشددا على أن الأردن يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعى ووحيد للشعب الفلسطينى. وقالت مصادر دبلوماسية عربية في عمان أن الدوحة تحاول التوسط لدى عمان من أجل اعادة أعضاء المكتب السياسى لحماس خالد مشعل وابراهيم غوشة وسامى خاطر وعزت رزق الى الأردن. ويذكر أن حركة حماس المناهضة لاتفاقات السلام مع اسرائيل تقف على طرفي نقيض مع منظمة التحرير. وتحمل بعض قيادات المنظمة جوازات السفر الأردنية لكن يقول مسئولون أردنيون انه بمجرد اعلان الدولة الفلسطينية المرتقب في الثالث عشر من سبتمبر المقبل فعلى هؤلاء الاختيار بين الابقاء على الجواز الأردنى أو استصدار جواز فلسطينى. ويذكر أن السلطات الأردنية وضعت قادة حماس الأربعة على متن طائرة قطرية متجهة الى الدوحة في شهر نوفمبر الماضى وذلك بناء على وساطة قطرية حالت دون مثولهم أمام محكمة أمن الدولة بتهم الانتماء الى تنظيم غير مشروع وجمع أسلحة ومتفجرات بقصد استخدامها على وجه غير مشروع. وينتظر قادة حماس الذين يحملون جوازات سفر أردنية حكم محكمة العدل العليا في الأردن بعد أن طعنوا فيما وصفوه بقرار الابعاد القسرى المخالف للدستور. الوكالات