تفجر الوضع الامني في الفلبين امس حيث تمكنت جبهة مورو الاسلامية من احتجاز 70 رهينة جديدة بعد استئناف المعارك ضد الجيش الحكومي وافرجت عنهم بعد ساعات وحصدت انفجارات تزامنت مع هجوم للجبهة على معسكرات للجيش 15 قتيلاً و30 جريحاً كما وردت تقارير متضاربة، حول مقتل اثنين من الرهائن الـ 21 المحتجزين لدى جماعة (أبو سياف) اثر تبادل لاطلاق النار بين مقاتليها وجنود حكوميين فيما اعلن الجيش الفلبيني تحرير 27 رهينة تحتجزهم الحركة ذاتها منذ اكثر من 40 يوماً. فقد اعلن عسكريون فلبينيون ان جبهة مورو اخذت 70 رهينة من المدنيين في جنوب البلاد امس بعد هجوم شنوه على معسكر للجيش. وقال المتحدث العسكري الميجور جولياتو اندو ان مقاتلي الجبهة اعترضوا عند الفجر حافلة ركاب كانت تمر على الطريق الذي يربط مدينة كاتاباتو على الساحل الغربي لجزيرة منيداناو بمدينة الجنرال سانتوس في جنوب الجزيرة وخطفوا 70 راكباً لاستخدامهم كدروع بشرية. وفي وقت لاحق اعلنت مصادر عسكرية واذاعية في كوتاباتو ان جبهة مورو افرجت عن خمسين من الرهائن ونجح الباقون في الفرار. وجاء هذا الحادث اثر هجوم شنته الحركة على معسكر للجيش بالقرب من كوتاباتو حيث مقر كتيبة المشاة السادسة. واوضح المتحدث ان احدى القنابل التي اطلقها المتمردون خلال الهجوم سقطت بالقرب من مدرج المطار المدني في كوتاباتو. وافادت مصادر الاستخبارات العسكرية الفلبينية ان ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا مصرعهم واصيب اكثر من ثلاثين آخرين بجروح نتيجة انفجار ثلاث عبوات ناسفة في مدينة الجنرال سانتوس. واعلنت السلطات العسكرية ان القنابل انفجرت قرب مقر البلدية وسط المدينة, وفي المرفأ الخاص بزوارق صيد السمك وفي السوق العامة ولم تعلن اي جبهة مسئوليتها عن الانفجارات لكن يبدو انها من فعل جبهة مورو. كما اطلق مقاتلو مورو ما لا يقل عن اربع دفعات من صواريخ بي -40 على معسكر سيونجكو في بلدة اوانج باقليم ماجينذناو الذي يبعد 960 كلم جنوب مانيلا فجر امس مما اسفر عن مصرع جندي واحد على الأقل. وقال نائب جبهة مورو للشئون العسكرية, مراد إبراهيم, أن الهجوم يأتي في إطار (حرب دفاعية شاملة) ضد القوات الحكومية, التي تهاجم مواقع المتمردين بمحاذاة طريق سريع بالقرب من معسكر الجماعة الرئيسي المعروف باسم (أبو بكر) . ويأتي هذا التصعيد عقب اعلان جبهة مورو امس الاول عن استئناف القتال ضد مانيلا بعد تأجيل محادثات السلام بينهما. في غضون ذلك اعلن مسئول عسكري في تراسبوانجا امس ان الجيش حرر في جزيرة باسيلان اربعة اشخاص كانوا ضمن مجموعة من 27 فلبينياً تحتجزهم جماعة (أبو سياف) منذ اكثر من 40 يوماً في جنوب البلاد. ولم يكشف المصدر عن ظروف تحرير هؤلاء الرهائن ويبدو ان الجماعة تسعى للافراج عن رهينتين مقابل وقف هجوم الجيش وكانت قد هددت امس الاول بقطع رأس اثنين من المحتجزين. على صعيد متصل اعلن المفاوض الرئيسي باسم الحكومة الفلبينية امس ان اثنين من الرهائن الـ 21 الذين احتجزتهم نفس الجماعة من جزيرة ماليزية جرحا بالرصاص ولكنهما لم يقتلا كما اعلن المتمردون في وقت سابق. وقال نور ميسوري لاحدى الاذاعات المحلية ان احد المخبرين المتعاملين معه (ابلغه ان شخصين اصيبا, جروح احدهما طفيفة وجروح الاخر بالغة) . ولكنه لم يوضح هوية الجريحين. واوضح ان المخبر التابع له لم (يستطع تحديد هوية) الجريحين. واضاف (لا يمكن لاي كان ان يحدد مصدر اطلاق الرصاص) . وكان ابو اسكوبار احد المتحدثين باسم حركة (أبو سياف) ,21 قد اعلن لاذاعة (مينداناو) ان اثنين من الرهائن, لم يحدد هويتهما, اصيبا (برصاص طائش) وان شخصا ثالثا (اصيب بصدمة) نتيجة تبادل اطلاق النار. ومن جهته, اعلن قائد منطقة الجنوب العسكرية الجنرال ديوميديو فيللانوفا انه لا يملك اي تأكيد لما اعلنته اذاعة مينداناو. غير ان محطة تلفزيون محلية قالت ان اجنبيين من الرهائن عثر عليهما ميتين بعد اشتباك بين قوات الحكومة الفلبينية والمتمردين ولم تذكر شبكة (سي.بي.ان) تفاصيل اخرى. وحدث اشتباك في جزيرة جولو صباح الثلاثاء الماضي وسمع اطلاق نار في وقت متأخر من الليل. ونشبت المعركة النارية بعد يوم من مشاهدة مجموعة من الصحفيين الرهائن الذين وجهوا نداء من اجل سرعة انقاذهم من الاسر وقالوا انهم جوعى ومرضى ويخشون على حياتهم. وجاءت ايضا بعد ساعات من محادثة هاتفية من شخص قال انه احد المتمردين لمحطة اذاعة محلية قال فيها انهم سيقطعون رأس اثنين من الرهائن الاجانب اذا لم تنسحب القوات التي تحاصرهم. من جهتها ذكرت شبكة (سي.ان.ان) ان قادة عسكريين فلبينيين كبار توجهوا الى جولو للتأكد من هذه الانباء المتضاربة. وفي اطار ردود الفعل صرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان هناك اتصالات مستمرة مع المانيا لحل قضية الرهائن في جولو. كما اعلن مصدر في الخارجية اللبنانية امس ان حكومته طلبت من مانيلا عدم القيام بأي خطوة تهدد حياة المخطوفين. واعربت ماليزيا امس عن استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة من جماعة (أبو سياف) لتأمين سلامة الرهائن وحل القضية. الوكالات