دخلت ميليشيا (الباسيدج) المناصرة للمحافظين في ايران امس في مواجهة مع وزارة الداخلية التي حظرت مظاهرة هذه الميليشيا ضد وزير الثقافة الاصلاحي عطاء الله مهاجراني وقررت انتزاع قرار بالسماح لها بمظاهرة واسعة ضد المحافظين في التاسع من الشهر الحالي، وسط قرار مجلس صيانة الدستور اعادة فرز الاصوات في عدة دوائر انتخابية بطهران واعتقال 8 محققين اساءوا معاملة المتهمين باغتيالات المعارضين. وقالت وكالة الانباء الايرانية ان طلبة الباسيدج (وهم متطوعون) من عدة جامعات في طهران خططوا لتنظيم مظاهرات أمس لكشف محاولات التآمر الصادرة عن الصحافة الاصلاحية والسياسات الشائنة التى يتبعها وزير الثقافة والارشاد الايرانى عطاء الله مهاجرانى والموءيدة للعملاء الخونة على الصعيد الثقافي والمؤيدة) . وكان وزير الداخلية الايرانى اعلن في وقت مبكر من صباح امس انه لن يصدر تصريحا يجيز للطلبة تنظيم مظاهرات احتجاجية بعد المعارضة التى لقيها هذا الموضوع من قبل كل من مجلس الامن الايرانى ووزير الاستخبارات الايرانية ولجنة الطلبة في مجلس الامن القومى. من ناحية اخرى ذكر بيان صدر عن الطلبة المتشددين جاء فيه انهم يستعدون لتنظيم مظاهرة في التاسع من الشهر الحالى بعد الانتهاء من الاجراءات القانونية. وينص القانون الايرانى على السماح باقامة المظاهرات الشعبية والتجمعات في ايران ولكن بعد الحصول على تصريح من قبل وزارة الداخلية. واستنكر الطلبة سياسات وزير الداخلية وذلك لقراره الذى وصفوه بأنه سياسى وسطحى وغير قانونى بخصوص منعه اقامتهم للتجمع الاحتجاجى مهددين بالتقدم بشكوى ضد الوزارة المعنية. وتبعا لخطط تم الاعلان عنها خلال الاسبوع الماضى عزم الطلبة على تنظيم مسيرة احتجاجية دعما لقرار حجب الصحف الاصلاحية ومضادة للسياسات الليبرالية التى تسكن ذهن وزير الثقافة والارشاد الاسلامي. وفي أتون الصراع بين المحافظين والاصلاحيين اعلن مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون امس انه قرر الاستمرار في اعادة فرز اصوات الانتخابات التشريعية الاخيرة للصناديق التي قدمت شكاوى حولها في العاصمة طهران. واوضح المجلس في بيان له نقله راديو طهران انه تقرراعادة فرز الاصوات في عدد غير قليل من صناديق الاقتراع في العاصمة بعد ان لاحظ وجود مخالفات قانونية في بعضها كتغيير اسم المرشحين عند فرز الاصوات وكان بعض المرشحين من التيار المحافظ تقدم بالطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التى جرت قبل ثلاثة اشهر 00وقد حصل التيار الاصلاحى على الاغلبية في البرلمان الجديد الذى لم ينعقد حتى الان. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (طهران تايمز) امس ان ثمانية محققين في جهاز المخابرات الايراني اعتقلوا للاشتباه في اساءتهم معاملة متهمين في قضايا اغتيال المثقفين والمعارضين العام 1998. وذكرت الصحيفة التي لها صلات جيدة مع وزارة الاستخبارات ان الثمانية احتجزوا بعد شكاوى متكررة من جانب متهمين باغتيال مفكرين وسياسيين علمانيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله (اعتقل المحققون الثمانية الاسبوع الماضي بعد شكاوى مقدمة ضدهم من جانب متهمين بالتورط في حوادث قتل متكررة اواخر عام 1998) . ولم تتمخض التحقيقات في حوادث القتل التي قالت الحركة الاصلاحية في ايران انها تمت بموافقة كبار مسئولين سابقين في المخابرات الايرانية عن نتائج ملموسة. وافادت تقارير بالافراج عن جميع المتهمين عدا اثنين لعدم توفر الادلة. الوكالات