المجد يقتل أصحابه.. أحيانا ، باولوس جنرال مجهول تولى قيادة جيش الماني بالصدفة كان معروفا عن هتلر اهتمامه بقادته الميدانيين الاكفاء, لكنه لم يكن يستطيع قبول فكرة اي انسحاب, ومهما كانت الظروف, وعندما كان ذلك يحدث, فان القائد الميداني سيتحمل العواقب التي قد تصل إلى محاكمة عسكرية, واعدام, بدون ان يشفع له تاريخه, وهكذا, تم ابعاد المارشال روند شتادت بسبب الانسحاب بعد الوصول إلى مشارف العاصمة السوفييتية, وقام هتلر بتعيين المارشال رايشناو مكانه ليتولى القيادة, اضافة لمسئولية قيادة الجيش السادس, وكانت اوامره ان يوقف الانسحاب على الفور, لكن رايشناو لم يجد بدا من التراجع لمنع وقوع قواته في فخ كماشة سوفييتية كبيرة, وبعد ايام, التقى هتلر, وابلغه انه لا يستطيع تولي قيادة جبهتين في وقت واحد, واوصى بتعيين الجنرال باولوس, رئيس اركانه السابق, قائدا للجيش السادس, فوافق هتلر على مضض. باولوس نفسه كان اكثر من اصابته الدهشة لهذه الترقية السريعة والمسئولية الكبرى التي القيت على عاتقه, فهو لم يسبق له قيادة لواء واحد ميدانيا, فكيف يتولى قيادة جيش كامل؟ كانت لدى باولوس بعض الصفات الحسنة, فهو يهتم مباشرة باحوال جنوده, وهو يتقن العمل اذا كان ضمن فريق, لكنه كان يفتقر لسرعة البديهة التي تحلى بها رومل, وللخبرة العميقة الضرورية في حرب المدرعات التي تحلى بها مانشتين وكلايست وجودريان وغيرهم, وكانت تلك خطيئة سيدفع الجيش السادس ثمنها باهظا فيما بعد. هناك امر اخر تجدر الاشارة إليه عند الحديث عن باولوس, فكثير من المصادر العسكرية تذكر ان حساسيته المفرطة دفعته لالغاء امر اصدره سلفه رايشناو حول اهمية اعدام كل مسئول سوفييتي مدني, مهما كان صغيرا أو كبيرا, وكذلك كل من يقع في الاسر من رجال الانصار, وهم مجموعات من المدنيين الذين حملوا السلاح وبادروا بشن حرب عصابات ضد الغزاة, لكن ذلك, حتى لو كان صحيحا, لا يعفي باولوس من مسئولية قتل مئات الألوف من المدنيين, الذين اصبحت مساكنهم في مناطق تسيطر عليها قواته, فالمجازر كانت تحدث بصورة منظمة, وعمليات الاعدام كان الجنود والضباط يتسابقون لمشاهدتها والتقاط الصور التذكارية لها. موعد مع المجد لم تكن الفترة التي وجد باولوس فيها نفسه قائدا للجيش السادس بالفترة السهلة, فعلى الرغم من انها تزامنت مع خطيئة ستالين في قراره بشن هجوم عام بعد النجاح في ابعاد الالمان عن موسكو, الا انها جاءت ايضا في وقت حرج بالنسبة للعديد من الوحدات الالمانية, ففي الجبهة الجنوبية شن الروس هجوما مضادا أوقفوا فيه تقدم قوات الجنرال فون مانشتين نحو سيباستوبول واستعادوا شبه جزيرة كيرش, كما ان معاناة جنوده من الصقيع حيث انحدرت درجة الحرارة في ذلك الشتاء لما دون الثلاثين تحت الصفر, كانت بعيدة الاثر, وزاد الامر سوءا ان التجهيزات الالمانية لم تكن مصنوعة للعمل في ظل تلك الظروف, فلتشغيل محرك طائرة كان على الميكانيكيين اشعال النار تحته لاذابة الزيت المتجمد, وقس على ذلك بالنسبة للسيارات والشاحنات وغيرها, بل ان عملية تزييت الاسلحة سواء منها الفردية أو الجماعية كانت مشكلة حقيقية لان الزيت كان يتجمد ويحتاج لاجراءات مختلفة لاذابته. بقيت الجبهة الوسطى شبه ثابتة ذلك الشتاء, حيث اخذ الجانبان باعادة تنظيم القوات وجلب التعزيزات الوفيرة على الجانب السوفييتي والضئيلة على الجانب الالماني, ومع بداية الربيع شن الجيش الاحمر هجوما ذا شعبتين لمحاصرة خاركوف واستعادتها, وكان باولوس قد اقام فيها مقر قيادته, وتعرضت ميسرة الجيش السادس لخسائر فادحة فيما اندفعت الدبابات السوفييتية حتى وصلت بعد يوم من المعارك الدامية إلى ضواحي خاركوف. كانت احداث ذلك اليوم, والايام التالية ذات اثر عميق على باولوس, وعلى قوات الجيش السادس, فقد تمهل في شن هجوم معاكس حتى استنفذ الهجوم السوفييتي زخمه, وعندئذ اطلق العنان لقواته في 19 مايو ,1942 اي بعد اسبوع بالضبط من الهجوم الروسي, وخلال امد قصير, نجحت خبرة سلاح الدبابات الالماني في تحقيق نصر كبير على قوات تفوقها عدة وعددا, ولكنها تفتقر للخبرة الميدانية, واسفرت المعارك عن قطع طريق عودة القوات الروسية ومحاصرتها, وبعد قتال مرير وتضحيات لا تحصى, ابيد جيشان روسيان ووقع في الاسر قرابة ربع مليون جندي واكثر من 2000 مدفع ومعظم الدبابات المهاجمة, اما خسائر باولوس فقد اقتصرت على 20 الف جندي. أنعم الفوهرر على باولوس بوسام صليب الفارس وكتب له بخط يده رسالة تشيد بذلك الانتصار, ووجد باولوس نفسه فجأة محور مديح الصحف النازية التي كانت تتفادى الاشادة بالضباط الذين ينتمون لعائلات ارستقراطية أو عسكرية, فأخذت تكيل من اصناف المديح لباولوس ولاصوله العائلية المتواضعة, وهكذا لعبت نشوة النصر برأس باولوس الذي تغيرت نظرته لهتلر فجأة, فأصبح يعتبر الفوهرر عبقري زمانه, وسرعان ما نسي باولوس ان مجريات المعارك الاخيرة كانت من تخطيط ضباط اخرين, وان نجاحاته لم تكن لتتحقق لولا الدعم الشامل الذي تلقاه من وحدات اخرى مجاورة, فأصبح مقتنعا بانه هو الاخر صاحب عبقرية عسكرية لا تضاهى, ونتيجة لذلك, اخذت قراراته تكتسبه صفة فردية بصورة متزايدة, ولم يعد يعبأ كثيرا بنصائح ضابط اركان الجيش, ولا بمصير الجنود والضباط, فكل شيء يهون في سبيل المجد البراق, وفي سبيل خدمة الفوهرر. اسم على الخارطة حتى ذلك الوقت, لم تكن ستالينجراد تعني شيئا للفوهرر, فهي ليست اكثر من مجرد اسم على الخارطة, بل انه في اجتماع عقده في بلدة بولتافا الروسية مع كبار ضباطه, لم يرد ذكر المدينة الا من منطلق ضرورة تدمير مصانع الدبابات والحديد فيها, وجرى خلال ذلك الاجتماع وضع الخطوط النهائية لعملية بلو الجديدة التي كان هتلر يتوقع لها ان تدق المسمار الخير في نعش الجيش الاحمر, وكانت الخطة تقضي باحتلال فورونزه, ومحاصرة بقايا القوات الروسية التي كانت تتجمع غربي نهر الدون, وبعدئذ تنطلق قوات باولوس باتجاه ستالينجراد لتأمين جناحه الشمالي الشرقي فيما تستكمل قوات كلايست احتلال القفقاس, وكانت احلام هتلر وطموحاته هائلة حقا, ففي ذلك الاجتماع ابلغ فانشتين انه يريد منه, بعد استكمال احتلال سيجاستوبول ان يستعد للانطلاق بقواته عابرا جبال القوقاز, ليحتل الشرق الاوسط ويتوجه إلى الهند. في تلك الأيام من شهر يوليو 1942, كانت عين المراقب الساذج لا ترى سوى امجاداً وانتصارات المانية, ودبابات وعربات نصف مجنزرة تنطلق شرقاً عبر سهوب لا تنتهي. لكن الزحف المتواصل كان يخفي وراءه مرارة نفسية وتساؤلات كثيرة لدى الجنود, فمنذ عبروا الحدود قبل عام ونيف كانوا يتوقعون كل يوم ان لا تغيب شمسه الا ومعها اخبار استسلام الاتحاد السوفييتي وانهياره. لكن ذلك الأمل بدأ يتضاءل ويتلاشى مع كل شروق جديد, ولم تعد المسافات تعني شيئاً, فهذه البلاد تبدو من دون نهاية, ومواردها البشرية والطبيعية تبدو كذلك من دون نهاية. وفيما استمرت الاندفاعة الالمانية نحو الأمام, متوقفة هنا وهناك لبرهات قصيرة تصد خلالها هجوماً او تعيد تنظيم آلتها, بدأ الجنود والضباط يوجسون خيفة مما يرونه, كان قادة الدبابات يبصرون من بعيد قبة لامعة, فيدركون انهم يقتربون من احدى القرى المتناثرة في السهب الشاسع امامهم, لكن الامل بمياه عذبة او خضار طازجة او مواش حية كان ينطفئ بمجرد وصولهم الى مشارف القرية. المنظر نفسه يتكرر بصورة متماثلة, بيوت خشبية تحولت الى كتل من الجذوات المشتعلة, آبار مياه مسمومة, ابقار وخيول مذبوحة تحولت الى جيف, محاصيل سكب عليها النفط او نثرت فوقها كيماويات سامة. وكان ذلك يعني مضاعفة العبء على وحدات التموين العاجزة اصلاً. فمع كل خطوة نحو الامام كان على العاملين في تلك الوحدات نقل المزيد من الطعام والمؤن ومياه الشرب ومياه الاستحمام, اضافة الى الذخائر وقطع التبديل والوقود وكان يعني ان متعة الاشهر الماضية من الحرب, عندما كان الغزاة ينتزعون الطعام من أفواه المدنيين ويشربون مياههم وينامون في اسرتهم, قد انتهت. في تلك الأيام, كتب جنرال ألماني في مذكراته: الى اين نمضي؟ هذا محيط يبتلع الغازي! في تلك الأيام ايضاً, اخذ غيظ هتلر يتضاعف ويشتد, من دون ان يجد مبرراً للتباطؤ المتزايد في تقدم دباباته, مشكلة الوقود الذي ينفذ فجأة ليوقف تقدم المدرعات كانت تبدو مستعصية وبدا للفوهرر فجأة ان لا مندوحة امامه عن تغيير خطط العمليات, مرة اخرى, لتسريع الاستيلاء على آبار النفط في القوقاز, ولم يكن يدرك ان هذا التغيير سيؤدي لمجموعة كوارث هائلة وانه نتيجة لذلك سيفلت من يديه زمام المعركة في الجبهة الشرقية. كانت خطة بلو الاصلية تقضي بتقدم الجيشين السادس والرابع نحو ستالينجراد لقطع الطريق على قوات المارشال تيموشنكو المتراجعة بعد معارك خاركوف, ثم يتبع ذلك الهجوم على مدينة روستوف عبر الدون الادنى وصولاً الى القوقاز, لكن هتلر, مدفوعاً بقلقه على الاوضاع التموينية, ومحكوماً بمحدودية موارده البشرية, قرر تغيير الخطة بحيث يتم الهجومان في آن واحد. وهكذا امر الجيش الرابع بتغيير خط سيره والانعطاف جنوباً, كما جرد الجيش السادس من الفيلق المدرع الاربعين ليدعم به الجيش الرابع وادى ذلك لابطاء تقدم الجيش السادس الذي تحول تقدمه السريع الى زحف بطيء. كان لهذا التغيير الذي حول خطة بلو من خطة ذات مرحلتين الى عمليتين منفصلتين ان انتزع من الخطة عنصري التوقيت والتتابع المنطقي للأهداف وزاد على ذلك ان ابعد المارشال فون بول عن القيادة, معتبراً اياه مسئولاً عن التأخير الذي وقع عند احتلال فورونزه. لم يكن مقدراً لآثار ذلك التغيير ان تبرز للعيان بسرعة فقوات الجيش الاحمر كانت تتراجع بسرعة احياناً, وببطء احياناً اخرى, وكانت في معظم الحالات قد تعلمت من دروس الاشهر الماضية, فتتفادى عمليات التطويق ذات الكماشتين التي يتقنها الألمان واخذت هجماتها المضادة, على ندرتها في تلك الآونة, تثير قلق القادة الألمان بسبب الخسائر المتصاعدة التي كانوا يتكبدونها والحقيقة ان مجريات الاحداث في الاسابيع القليلة التالية لتغيير خطة بلو اثارت الابتهاج في قلب الفوهرر الذي انطلق يتبجح بحسن تدبيره. ففي مدى اسبوعين, تقدمت قوات الفيلق الاربعين مسافة 125 ميلا, ووصلت ضفاف الدون الادنى, وتمكنت فرق المدرعات من سحق المقاومة الروسية الشرسة في مدينة روستوف واستعادتها في 25 يوليو وكان لتلك النجاحات وقع كبير على هتلر الذي سارع لزيادة اعباء الجيش السادس بجرة قلم, فأضاف لأهدافه احتلال مدينة ستالينجراد, وكان هذا القرار الأهوج هو الذي انتزع من خطة بلو ما تبقى من بعد نظر استراتيجي, وفتح الباب امام مسلسل النهاية. ولعل الجوانب الأكثر اهمية في التعديلات التي اجراها هتلر على خطة بلو كانت نقل قوات الجيش الحادي عشر بقيادة مانشتين ـ بعد استكمالها احتلال شبه جزيرة القرم ـ الى جبهة لينينجراد, وارسال فرقتين مدرعتين الى فرنسا لتحصينها تحسباً لهجوم حليف, وكان تبرير هذا الاستنزاف الذي ساقه هتلر لقادته الميدانيين ان حلفاءه سيعوضون النقص واشار الى قرب وصول الجيشين الثالث والرابع الرومانيين والجيش الهنجاري الثاني والجيش الايطالي الثامن لكن القادة كانوا يدركون ان مجموع هذه الجيوش لا يعادل فيلقاً ألمانياً واحداً, وكانوا يتفادون كلما امكنهم ذلك, ان يعهدوا للقوات المتحالفة معهم بدور اساسي في هجماتهم, وقد اشتهر عن المارشال فون رونشتادت وصفه للرومانيين, بعد اختبارهم في ميدان المعارك بأنهم (ادنى من ان يمكن وصفهم) وللايطاليين, بأنهم (سيئون) وللهنجاريين بأنهم (لا يهتمون سوى بالعودة لبيوتهم سريعاً) وبصورة عامة كان الضباط الألمان ينظرون لهؤلاء المتحالفين معهم على انهم سيئو الاعداد, سيئو التسليح, سيئو التدريب, وغير مستعدين على الاطلاق للحرب على الجبهة الشرقية. لكن اختبار هؤلاء الجنود ميدانياً لم يتح قبل الخريف, وعندما تبين انهم سيكونون في المواقع عبئاً اضافياً على الوحدات الالمانية, كان الوقت قد فات لاصلاح الاخطاء وتفادي الكارثة. ان طموح هتلر واحلامه يوحيان بأنه لم يكن قد قرأ قصة تولستوي الشهيرة (كم من الارض يحتاج الانسان) وهي قصة فلاح هاجر لمنطقة مجاورة بعد ان سمع ان الارض فيها رخيصة, هناك قالوا له انهم سيعطونه المساحة التي يستطيع ان يسير حولها خلال يوم واحد مقابل الف روبل بدأ الفلاح السير مع شروق الشمس, وكان كلما يرى منطقة جميلة او جدولاً يقرر ان يضمهما لأرضه وانتبه فجأة الى ان الشمس بدأت تنحدر نحو المغيب فأخذ يعدو عائداً ليصل قبل الموعد وفعلاً وصل, لكنه مات من التعب عند خط البداية فأعطوه ارضاً طولها اقل من مترين حيث دفنوه, والفرق بين هذه القصة وبين ما كان يحدث بعد ستة عقود من تأليفها ان هتلر كان يتفرج فيما كان جنوده هم الذين يحصلون على أقل من متري ارض لكل واحد منهم. لا تراجع بعد الآن أعاد ستالين في أواخر يوليو اصدار امره العسكري الذي سبق ان اصدره في بداية الحرب, والقاضي بمنع التراجع خطوة واحدة بعد الآن لكنه في هذه المرة انشأ الضوابط التي تضمن تنفيذ الامر فتم تشكيل وحدات يقودها ضباط مختارون في كل قطعة عسكرية وكان هدفها كشف من يجبنون خلال المعارك او يفرون واعدامهم. وفي مرحلة تالية كان هؤلاء يجمعون في وحدات ويؤمرون بالسير امام قطعاتهم لكشف حقول الألغام وشق ممرات عبرها, وعلى الرغم من الفوضى وسوء الاداء الاداري, فقد ادت هذه الاجراءات لتماسك القطعات العسكرية. كما تم تشكيل وحدات خاصة للتحقيق مع اسرى العدو, وتقرير مستقبلهم وكان معظم افراد هذه الوحدات من النساء وقد كشف التحقيق عن اوضاع قوات المحور الحليفة لألمانيا وخاصة منها الرومانية. لقد ابدى الرومان خلال التحقيق مدى حقدهم على قادتهم الذين باعوا البلاد لهتلر وفضحوا مدى معاناة جنودهم على ايدي الضباط الألمان وهو ما كان يؤدي لوقوع الكثير من الاشتباكات بالأيدي بين الجانبين, كانت معنوياتهم عموماً في ادنى مستوياتها, وهو الامر الذي استفادت منه القيادة السوفييتية فيما بعد. وفي الوقت الذي كانت الاحداث تتسارع فيه بهذه الصورة, ادرك ستالين ان ستالينجراد ستكون ميدان المعركة, فأصدر أوامره باعداد المدينة للمعركة المقبلة وكانت قراراته مازالت تتسم بالعشوائية, خاصة وانها لا تأخذ في اعتبارها غالباً الظروف الموضوعية لقواته فمعظم الوحدات التي كانت ترسل الى الجبهة لم يكن جنودها قد حصلوا على تدريب يزيد على اسبوعين, وكان معظمهم من الاميين الذين لم يشاهدوا في حياتهم آلة واحدة, ولذا كان تدريبهم على التعامل مع السلاح امراً في غاية الصعوبة.