عقد البرلمانيون العرب أمس اجتماعا في عمان قبيل افتتاح المؤتمر الثالث بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في الأردن بمشاركة 138 دولة. ويترأس محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي وفد الدولة في المؤتمر الذي يعرف بأنه قمة الشعوب. وشهد الاجتماع مشادة كلامية بين وفدي الكويت والعراق. وقررت الوفود العربية المشاركة اعتماد قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية اجماع عربي لتبنيها كبند اضافي على بنود أعمال المؤتمر. كما أجمعت الوفود العربية على تبني قضية احتلال الجزر الاماراتية (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) قضية مماثلة في المؤتمر المقبل الذي يعقد في العاصمة الاندونيسية جاكرتا. وأشاد بن حبتور في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بعد لقائه مع رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم محمد الخرافي بموقف الكويت الاخوي الداعم والمؤازر لدولة الامارات العربية ووصفه بأنه موقف واضح وصريح وممتاز جدا وثابت فى كل المحافل العربية والدولية . وقال بن حبتور انه بحث خلال لقائه مع الخرافي مسألة تنسيق المواقف تجاه جميع القضايا التى ستطرح على المؤتمر البرلماني. وردا على سؤال لـ (كونا) حول ان كانت دولة الامارات العربية تتوقع ليونة فى الموقف الايراني في ضوء التقارب العربي الايراني الاخير وتبادل الزيارات بين مسئولين من الجانبين قال بن حبتور نرجو الله ونأمل ذلك, فعلاقتنا مع ايران طيبة ونحافظ عليها على هذا المستوى ونأمل من ايران الجدية التامة والنظر بعين الاعتبار للمطالب العربية عامة والخليجية خاصة المؤيدة للحق الاماراتي والاحتكام الى المفاوضات لحل هذه القضية. وقال ان دعوة دولة الامارات العربية الى حل هذه القضية مع ايران هي دعوة حضارية سلمية تقوم على المطالبة باسترجاع حق وهي ترجو من الاخوة تأييدها فى دعوتها لايران قبول هذه الدعوة الحضارية والسلمية من خلال الاحتكام الى الحق والعدل. واستطرد قائلا ان دولة الامارات تسعى دائما الى توضيح مواقفها فى الاجتماعات مع رؤساء واعضاء البرلمانات فى الاجتماعات العربية والدولية. واكد وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الى جانب الاجماع العربي ووحدة الصف العربي في اي محفل عربي او دولي. ومن جانب آخر شهد اجتماع البرلمانيين العرب مشادة كلامية حادة بين الوفد الكويتي والوفد العراقي كادت أن تنسف الاجتماع العربي لولا التهدئة التي أسفرت نهاية هادئة للاجتماع. وحمل الوفد العراقي دولة الكويت مسئولية اطالة أمد الحصار وطالب بتشكيل وفد برلماني عربي لزيارة العراق الأمر الذي رفضه الجانب الكويتي. وقال رئيس الوفد الكويتي في تصريحاته لـ (البيان) انه ليس هناك حاجة لاصدار قرار لتشكيل وفد عربي لزيارة العراق حيث بالامكان توجيه دعوة زيارة لأي مجلس نيابي عربي. كما أطلق بعض النواب الكويتيين اشارات ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وقال الدكتور أحمد الربعي من الوفد الكويتي أن "شعب الكويت من أكثر الشعوب العربية وقوفا مع الشعب العراقي وإنه الاكثر تحسسا من أي أزمة تحدث في العراق". وكان سعدون حمادي رئيس الوفد العراقي قد حمل الكويت في كلمته خلال الاجتماع مسئولية إطالة الحصار على بلاده ودعا الوفود البرلمانية العربية إلى زيارة بغداد للاطلاع على آثار الحصار والاعراب عن التضامن مع الشعب العراقي. ولكن الربعي قال "إننا لا نريد استمرار الحصار على العراق كون ذلك يخلق جيلا عراقيا مجهلا وغير قادر على التعامل مع التكنولوجيا", مشيرا إلى أن "الكويت تريد لاطفالها العيش مع جيران متعلمين وأنها من هذا المنطلق تقف مع الشعب العراقي". وأكد أن خلاف الكويت مع العراق يتمحور حول المتسبب في المعاناة, مبينا أن الكويتيين "يفرقون بين القاتل والضحية وبين المتضررين والمتسببين في الحصار". على صعيد متصل لم يظهر نواب الكنيست الاسرائيلي علنا في أروقة المؤتمر وبرغم اقامتهم في فندق حياة عمان الا ان اسم (اسرائيل) لم يدرج ضمن كشف الوفود وأماكن اقامتها, هذا في الوقت الذي سيعتصم فيه آلاف الاردنيين صباح اليوم الاثنين أمام موقع المؤتمر بدعوة من النقابات المهنية احتجاجا على مشاركة وفد الكنيست الاسرائيلي في المؤتمر, حيث لقيت مشاركة اسرائيل رفضا غير مسبوق برغم ان الدعوة وجوبية وتوجه من الاتحاد البرلماني الدولي وليس من الأردن. وقال المهندس عبدالهادي المجالي رئيس المؤتمر في تصريح لـ (البيان) من حق أي طرف أو نائب أو جهة أن تعبر عن رأيها غير انني أذكر ان الدعوة ليست من مجلس النواب الأردني, ولن يدخل نواب لكنيست مجلس النواب الأردني, كما انه لن يدخل أي وفد آخر, مجلس النواب الأردني, فهو ليس موقع انعقاد المؤتمر. على صعيد آخر يعتصم مئات الأردنيين عصر اليوم للمطالبة بفك الحصار المفروض على العراق, بدعوة من اللجنة الأردنية لرفع الحصار عن العراق وسيصدر المعتصمون رسالة وبيانا بعدة لغات يطالبون فيها من برلمانيي العالم مناصرة شعب العراق. وعلمت (البيان) ان الهند قد تسحب مشروعها المقترح بادراج قضية الارهاب عبر الحدود في اشارة إلى دعم باكستان للمقاومة في كشمير, وأبلغت نجمة هبة الله رئيسة مجلس الاتحاد البرلماني الدولي, نائبة رئيس مجلس الشيوخ الهندي, نوابا من الشعبة الأردنية احتمال سحب القضية في حال دعم العرب - وهو ما حصل - لقضية اللاجئين على البند الاضافي. على صعيد آخر يدرس البرلمانيون بعد يومين عودة السودان وباكستان وساحل العاج إلى عضوية الاتحاد البرلماني الدولي, بعد أن تجمدت العضوية بسبب الاحكام العرفية في باكستان وحل مجلس النواب, بالاضافة إلى الحكم العسكري في السودان, وليس معروفا هل يتم التراجع عن تجميد العضوية أم لا. ومن المقرر أن يفتتح العاهل الأردني الملك عبدالله أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي بخطاب يتناول خلاله عددا من القضايا أبرزها علاقات الشعوب والسلام والأمن والتنمية والاقتصاد. ومن المتوقع أن يشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي ولي عهد الأردن السابق الأمير الحسن بن طلال الذي سيلقي كلمة في المؤتمر بالاضافة إلى رئيس الحكومة الأردنية عبدالرؤوف الروابدة, التي تشهد الحملة على حكومته هدوءا في ظل ابتعاد أعضاء مجلس النواب الأردني عن أية مناكفات لانشغالهم في أعمال القمة البرلمانية الدولية, وسط اجراءات أمنية مشددة, تشهدها العاصمة الأردنية التي استقبلت ما يزيد على ألف وخمسمئة مشارك من 138 دولة. عمان ـ ماهر أبو طير