هاجم الحرس الثوري الايراني القلق الأمريكي لاغلاق صحف الاصلاحيين معتبرا اياه تدخلا في شئون طهران الداخلية والتي شهدت مظاهرة عارمة للعمال في عيدهم ضمت 20 ألفا ناصروا الاصلاحيين ضد المحافظين الذين استجوبوا أمس اثنين من المشاركين في مؤتمر برلين ولوحوا باستجواب وزيرين اصلاحيين أمام البرلمان. وكانت وزيرة الخارجية الايرانية مادلين أولبرايت أعربت عن قلق واشنطن لاغلاق صحف الاصلاحيين بشكل شبه كامل في ايران وهو ما ندد به الحرس الثوري الايراني أمس معتبرا تصريحاتها مؤشرا على تدخل واشنطن في الشئون الايرانية الداخلية. واكد الحرس فى بيان اصدره ردا على تصريحات اولبرايت ان واشنطن تسعى لتفعيل ازمة جديدة فى المجتمع الايرانى. واضاف البيان الذى اذاعه أمس راديو طهران ان تصريحات اولبرايت دليل صريح على اثبات كلام قائد الثورة الايرانية الذى وصف فيه بعض الصحف بانها تمثل قواعد للعدو وتعمل على النهج الذى تمليه عليه الاوساط الاعلامية الامريكية وان امريكا عقدت الآمال على امكانية تغيير هوية النظام الاسلامى الايرانى وذلك بعد صعود التيار الاصلاحى على الطريقة الامريكية فى ايران والذى كشف عن وجهه الكريهة فى مؤتمر برلين. واوضح البيان ان هذه المخططات ذهبت هباء بفضل ارشادات قائد الثورة والاجراءات القانونية للسلطة القضائية حول اتخاذ الموقف الحازم حيال الصحافة المحلية فى ايران. ومثل اصلاحيان بارزان امام المحكمة الثورية في ايران أمس للتحقيق معهما في دورهما في مؤتمر عقد اخيرا في برلين. ووصل حامد رضا جلاليبور رئيس تحرير صحيفة أغلقت الاسبوع الماضي وعلي افشري وهو زعيم طلابي الى المحكمة لاستجوابهما في جلسة سرية. وقال جلاليبور الذي كان يحمل معه فرشاة اسنان وحقيبة بها متعلقاته الشخصية انه يتوقع اعتقاله قبل المحاكمة مضيفا (انا مستعد دائما للذهاب. احمل هذه الاشياء معي اينما ذهبت) . ومن بين الاصلاحيين الذين استدعتهم المحكمة للاستجواب في وقت لاحق جميلة كاديوار التي انتخبت لعضوية البرلمان في طهران وزوجة وزير الثقافة. وقالت انباء صحفية أمس انه من المحتمل ان يقوم البرلمان الايراني باستجواب وزيرين بارزين فى حكومة الرئيس محمد خاتمي الاسبوع الجاري. ونقلت صحيفة (ديلي ايران) الحكومية عن مصادر مطلعة قولها ان المشرعين المحافظين قرروا استدعاء وزيرا الثقافة والارشاد الاسلامي عطا الله مهاجراني والداخلية عبدالواحد موسوى لاري. ويتعرض هذين الوزيرين الاصلاحيين الى ضغوطات شديدة من قبل تيار المحافظين لانتهاجهم سياسات اصلاحية. في غضون ذلك تجمع آلاف العمال الايرانيين أمس امام مقر وزارة العمل في وسط العاصمة طهران للمشاركة في احتفال بـ (يوم العمل والعمال) يقام في ايران في الثلاثين من ابريل من كل سنة. وافاد مراسل وكالة (فرانس برس) ان المتظاهرين الذين قدر عددهم من قبل المنظمين بنحو عشرين الف متظاهر اطلقوا هتافات مناهضة للقانون الاخير الذي اقره مجلس الشورى وحرم العاملين في مؤسسات يقل عدد اجرائها عن خمسة الاستفادة من الضمانات الاجتماعية. وتشكلت غالبية المتظاهرين من عمال المصانع العاملين في الضاحية الغربية لطهران. واطلقوا هتافات خلال التظاهرة من نوع (ليسقط رب العمل الظالم المناهض للعمال) او (ان قانون العمل في ايران هو ثمرة الدم الذي سكبه الشهداء) . كما اطلق المتظاهرون هتافات مؤيدة للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي ومعارضة للشخصيات المحافظة. - الوكالات