رغم الاصرار الرسمي على وحدة المسارين السوري واللبناني ذكرت مصادر مطلعة في بيروت ان هناك انزعاجا لبنانيا من اعادة انتشار القوات السورية من دون التنسيق مع الاجهزة الأمنية اللبنانية اضافة إلى استثناء لبنان من اجتماع تدمر الثلاثي. ونفى بيان للأمن العام اللبناني أمس أن يكون أي (مصدر عسكري) تحدث إلى وكالة (رويترز) حول اجراءات متعلقة بتجميع القوات السورية العاملة في لبنان وهو ما نفته الوكالة نفسها أمس. ونفى البيان الصادر عن شعبة الاعلام في المديرية ان يكون أي مصدر من مخابرات الجيش أو أمن الدولة أو الأمن العام أعطى أي تصريح بذلك الشأن. ولفت الرد اللبناني المراقبين الذين لاحظوا ان عدة أنباء تناقلتها وكالات الأنباء الأجنبية عن انسحابات للقوات السورية, أو اعادة انتشار في بيروت والبقاع من دون أي تعليق رسمي لبناني. ويقول مصدر لـ (البيان) ان ثمة انزعاجا لبنانيا من اعادة الانتشار الذي يتم من دون تنسيق مع الأجهزة الأمنية المحلية العليا, وان الرد على (رويترز) جاء كردة فعل على الاجتماع الذي سيعقده وزراء خارجية السعودية سعود الفيصل, والمصرية عمرو موسى والسورية فاروق الشرع في تدمر الأربعاء المقبل للبحث في نتائج الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من لبنان, من دون توجيه أية دعوة لمسئول لبناني للمشاركة فيه. وردا على ذلك علت أصوات كبار المسئولين أمس داعية لتعزيز الوحدة الداخلية والتماسك الوطني. وشدد الرئيس اميل لحود أمام نواب زاروه على أهمية تمتين هذه الوحدة: (في هذه الأيام التي يمر بها الوطن) , والتي وصفها: (بالأيام الدقيقة) معتبرا ان لبنان: (يسجل في التاريخ انتصارا على اسرائيل بفضل قوته النابعة من التفاف اللبنانيين حول وطنهم) .