توقعت مصادر برلمانية كويتية أن تشهد جلستا مجلس الأمة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء مواجهة جديدة وساخنة بين أعضاء المجلس والحكومة, خصوصا عند مناقشة الموازنة العامة الجديدة للدولة ومشروع القانون الخاص بالاستعانة بالشركات الأجنبية لتطوير حقول النفط الكويتية. وصرحت هذه المصادر لـ (البيان) بأن الحكومة أحالت مؤخرا إلى المجلس عدة مشاريع قوانين بالغة الأهمية يأتي في طليعتها مشروع قانون الموازنة لعام 2000 - 2001 وكذلك مشروع قانون الاستعانة بشركات النفط العالمية لتطوير الانتاج النفطي الكويتي وهو المشروع الذي أحاله رئيس المجلس الى اللجنة المالية والاقتصادية واعطاء صفة الاستعجال على جدول أعمال المجلس بالاضافة إلى مشروع قانون بتعديل بعض أنظمة الجيش. أضافت المصادر ان مشروع الموازنة سيثير جدلا كبيرا حوله, خصوصا ان العجز المتوقع فيها يفوق الملياري دينار, وان كان وزير النفط الشيخ سعود الصباح قد اكد في وقت سابق ان الكويت سيكون بامكانها تغطية عجز موازنتها من خلال ارتفاع أسعار النفط حيث ان واضعي مشروع الموازنة يضعون حساباتهم على أساس السعر الأدنى للنفط والذي يقل عن عشرة دولارات, فيما سعر البرميل يفوق العشرين دولارا حاليا ولا يتوقع له أن يهبط عن هذا المعدل في الأجل المنظور. ويرتبط هذا الموضوع أيضا بمشروع قانون آخر قدمته الحكومة إلى مجلس الأمة بطلب اعتماد تكميلي للموازنة العامة يبلغ حوالي 288 مليون دينار وذلك ليضاف إلى الميزانيات الخاصة ببعض المؤسسات كجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وغيرهما, وهو ما أثار غضب النواب الذين اتهموا الحكومة بعدم قدرتها على ضبط موازنتها. المصادر البرلمانية ذكرت لـ (البيان) أيضا ان مشروع قانون تطوير الحقول النفطية الكويتية بالاستعانة بالشركات الأجنبية سيثير من الجدل ما لا يقل عن الجدل المتوقع خلال مناقشة الموازنة. وقالت ان مشروع القانون الخاص بالتطوير يستهدف الوصول بالطاقة الانتاجية النفطية للكويت إلى ثلاثة مليارات برميل يوميا ويشتمل على عدد من البنود الايجابية بينها ما يرتب على الشركات العالمية ضرورة ترتيب الكوادر الوطنية العاملة في المجال النفطي, وكذلك تشغيل نسبة لا تقل عن 70% من العمالة الوطنية في جميع مشروعات التطوير. الكويت ـ أنور الياسين