حدد المؤتمر الوطني الحاكم في السودان يوم الثامن عشر من مايو المقبل موعدا للمواجهة النهائية والفاصلة بين الفرقاء توطئة لوضع نهاية للمعركة المستعرة منذ فترة طويلة بين رئيس الجمهورية عمر البشير وأمين عام الحزب الحاكم حسن الترابي لحسم كل القضايا الخلافية. وقال ابراهيم عبدالحفيظ مقرر مجلس الشورى ان اجتماع المجلس المرتقب سيبت بصورة قاطعة في امر الخلاف كبين القصر و(المنشية) ولن يعمل الى اي حلول وسطية كما في السابق لأنه ثبت فشلها. وأضاف المقرر في تصريحات صحفية عقب اجتماعه مع الترابي امس الاول ان مجلس الشورى تلقى مذكرة من 40 عضوا بالمؤتمر الوطني تطالب برفع فوري لحالة الطوارىء واعادة التعثر الموعد المحدد للانتخابات المبكرة الرئاسية البرلمانية الى جانب توصية اخرى بشأن تعديل النظام الاساسي لم يفصح عنها. كما ابان عبدالحفيظ ان المجلس سينظر كذلك في تقرير الامين العام للحزب وعدد من الموضوعات الاخرى لم يحددها. من جهته وصف بدر الدين طه والي الخرطوم السابق وأحد المقربين من الترابي تلك الاجندة بالخطيرة والهامة داعيا في حديثه مع (البيان) الى ضرورة افساح المجال امام مجلس الشورى لبحثها. كما دعا للكف عن محاولات الضغط على الاعضاء لخروج القرارات بالاجماع تحت مسمى الحفاظ على وحدة الصف وتوحيد الكلمة. وأضاف انه لا يجب ان يخشى احد من الشورى الحقيقية وبأن تطرح الموضوعات للنقاش والتصويت. في غضون ذلك يعتزم البشير اليوم بدء جولة بولاية النيل الأبيض تستغرق ثلاثة أيام يتوقع ان يعمل خلالها على حشد التأييد لقراراته الاخيرة الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في اكتوبر المقبل. وقال بدوي الخير والي النيل الأبيض ان الزيارة تأتي لشرح وتوضيح تداعيات قرارات الرابع من رمضان وايضاح رؤية القيادة السياسة للمرحلة المقبلة.