استطلعت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي اراء فعاليات وشخصيات عامة خليجية حول اهم القرارات القمة العشرين للمجلس والتي عقدت في الرياض في نوفمبر الماضي.وتناول الاستطلاع الذي اجرته الادارة الاعلامية بالامانة العامة للمجلس اهم القرارات، مثل قيام اتحاد جمركى وتطبيق التعرفة الجمركية الموحدة وتعديل الشروط لاكتساب صفة المنشأ الوطنى وتعديل تنظيم تملك مواطنى دول مجلس التعاون للعقار فى الدول الاعضاء وتطوير نظام براءات الاختراع وايجاد الية فعالة للتخلص السليم من النفايات الطبية والاكتفاء بتوقيع المسئولين عن اقسام التسجيل بوزارات الصحة فى دول المجلس عند تسجيل مستحضرات الشركات الوطنية . وقد اجمعت الشخصيات التى تم استبيان ارائها على اهمية قرارات قمة الرياض وأكدت ان هذه القرارات تأتى من منطلق حرص قادة دول المجلس على مواصلة البناء والتشييد لهذا الكيان والسعى بكل اخلاص فى الارتقاء للتعامل مع القرن الحادى والعشرين بكل تحدياته وخاصة فىما يتعلق بمصلحة المواطن فى دول المجلس حاضرا ومستقبلا . وفيما يتعلق باعتماد المجلس الاعلى لمجلس التعاون فى قمة الرياض تعديل الشروط المحددة لاكتساب صفة المنشأ الوطنى بالاكتفاء بشرط نسبة القيمة المضافة على المنتجات الصناعية والغاء شروط نسبة الملكية الوطنية فى المشروع المنتج لها فقد اوضح الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان التعديل الخاص بالغاء نسبة الملكية الوطنية من 51 بالمئة الى صفر بالمئة جاء لعدة اعتبارات من بينها ان شرط رأس المال الوطنى لا يوجد فى التجمعات الاقتصادية فى العالم وان الشرط يتعارض مع بروتوكول كيوتو الذى لم بشترط نسبة للملكية والتوجه الحالى للانضمام الى منظمة التجارة العالمية . واعرب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة بسلطنة عمان المهندس على بن مسعود السنيدى عن امله فى ان يستفيد قطاع الاستثمار فى دول المجلس من تعديل الشروط المحددة لاكتساب صفة المنشأ حيث ان ذلك يساعد على جلب الاستثمارات الاجنبية الى دول المجلس وكذلك على زيادة صادرات دول المجلس سواء فيما بينها او الى مختلف دول العالم. ودعا دول المجلس الى توفير مقومات الاستثمار والخبرات الفنية والمعرفة التكنولوجية بالاضافة الى العناصر المتوفر لديها مثل رأس المال والطاقة لخلق صناعة حديثة تواكب التقدم الذى هو بلا شك ميزة هذا القرن وسوف يعزز من المقدرة التنافسية للصناعات الخليجية . وحول قرار المجلس الاعلى فى قمة الرياض بالموافقة على تعديل تنظيم تملك مواطنى دول مجلس التعاون للعقار فى الدول الاعضاء اشاد الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بمجلس التعاون المهندس عجلان بن على الكوارى بالقرار واعتبره خطوة مهمة لترسيخ مفهوم المواطنة الاقتصادية لتطوير مجلس التعاون نحو تحقيق اهدافه وتلبية لطموحات مواطنى دوله نحو مستقبل افضل . واوضح الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بمجلس التعاون التعديلات التى طرأت على تنظيم تملك مواطنى دول المجلس للعقار وقال انه تم تعديل صياغة المادة الاولى من التنظيم لتصبح (يسمح لمواطنى دول مجلس التعاون من الاشخاص الطبيعيين بتملك العقار فى حدود ثلاثة عقارات فى المناطق السكنية فى اى دولة عضو باحدى طرق التصرف او الابقاء شريطة ان لا تزيد المساحة على( 3000 ) متر ويجوز للجهة المختصة فى الدولة السماح بتملك ما زاد عن ثلاثة عقارات اذا رأت ذلك فيما يبقى التنظيم السابق على اشتراط ان لا تزيد المساحة عن ثلاثة الاف متر مربع فى حدود عقار او عقارين . واشار الى انه تم تعديل المادة الثالثة من التنظيم المتعلقة ببدء البناء على الارض المشتراة خلال ست سنوات من حيازة الارض والا كان للدولة المعنية حق التصرف بالعقار فيما كان ينص التنظيم السابق على ان يبدأ المالك بالبناء خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسجيل الارض باسمه وان يتم البناء خلال خمس سنوات من ذلك التاريخ. كما تم تعديل صياغة المادة الرابعة من التنظيم المتعلقة باحقية التصرف بالعقار من ثمان الى اربع سنوات من تاريخ تسجيله باسمه. وابان المهندس عجلان الكوارى انه تم صياغة المادة السابعة من التنظيم بحيث يسمح لمواطنى دول مجلس التعاون من الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين المرخص لهم بممارسة المهن والحرف والانشطة الاقتصادية المسموح بممارستها او التى سيسمح بممارستها فى اطار مجلس التعاون بتملك العقارات فى اى دولة عضو بحيث يخصص العقار لممارستها وان تكون المساحة مناسبة لما تحدده الجهة المختصة فى الدولة والا يتصرف بالعقار الا بعد تركه لنشاطه او تغيير مكان مزاولته وكان التنظيم السابق يقتصر على الاشخاص الطبيعيين. واكد الوكيل المساعد لشئون الموارد والميزانية بوزارة المالية والصناعة بدولة الامارات العربية المتحدة جمال ناصر لوتاه على ان قرار المجلس الاعلى بتعديل تنظيم تملك مواطنى دول المجلس للعقار فى الدول الاعضاء يعد عاملا مشجعا لممارسة الانشطة الاقتصادية لمواطنى دول المجلس اضافة الى انه يعد خطوة مهمة فى اتجاه توفيق التكامل الاقتصادى بين الدول الاعضاء. وفيما يتعلق بموافقة المجلس الاعلى فى قمة الرياض على قرار اقامة الاتحاد الجمركى لدول مجلس التعاون تجاه العالم الخارجى اعتبارا من الاول من شهر مارس 2005 قال الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بمجلس التعاون المهندس عجلان بن على الكوارى ان هذا القرار يعتبر اضافة لبنة مهمة الى كيان مجلس التعاون وخطوة مدروسة سوف تقرب دول المجلس اكثر الى اقامة سوق خليجية موحدة لمواجهة تحديات المستقبل. واكد مساعد مدير عام الجمارك بسلطنة عمان المقدم مسلم بن سالم الفارسى ان البدء بالعمل بالاتحاد الجمركى لدول المجلس يمثل نقلة نوعية كبيرة فى مجال التعاون الاقتصادى والجمركى بين الدول الاعضاء حيث ستتمكن السلع والبضائع من الانسياب بحرية كبيرة وبدون اى عوائق وهو ما سيسهم فى زيادة الحركة التجارية والاقتصادية بين الدول الاعضاء. واعرب رئيس مجلس الجمارك بدولة الامارات العربية المتحدة الدكتور عبيد صقر بوست عن تفاؤله بقرار المجلس الاعلى بتطبيق التعرفة الجمركية الموحدة ابتداء من مارس 2005 لما له من فائدة على دول مجلس التعاون مشيرا الى ان دول المجلس لايمكنها الا ان تكون كتلة متكاملة فى مواجهة التكتلات الاقتصادية الدولية. وفيما يتعلق بقرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون فى قمة الرياض حول نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون بصيغته المعدلة ليتوافق مع اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة ضمن اتفاقية منظمة التجارة العالمية قال مدير مكتب براءات الاختراع بالامانة العامة لمجلس التعاون محمد الرشيد ان القرار حكيم وان النظام المعدل الذى اقرته القمة جاء منسجما مع ما ورد فى الاتفاقيات الدولية فى هذا الشان ويعتبر نقلة موضوعية لنظام براءات الاختراع نحو العالمية حيث اصبح الان نظاما متكاملا يشتمل على احدث التوجهات المتعلقة بالملكية الفكرية لكى يحقق الاهداف المرجوة من المكتب فى التشجيع على الاستثمار فى المجالات المنتجة ونقل وتطوير التقنية الحديثة والمساعدة على التقدم الصناعى والزراعى فى المنطقة عن طريق قيام المبدعين والمخترعين بنشر افكارهم التى تخدم هذه المجالات وجلب الاستثمارات الاجنبية فى مجالات التقنية العالمية عن طريق اقامة المشروعات المشتركة نظير حماية حقوقهم بالمحافظة على هذه التقنيات من التقليد. واشاد مدير عام قطاع شئون الانسان والبيئة بالامانة العامة الدكتور عبد العزيز الجلال بهذين القرارين موضحا ان صدور مثل هذه القرارات يؤكد حرص القادة على سلامة العنصر البشرى وحماية البيئة من خلال وضع برنامج متكامل للتخلص السليم من النفايات الطبية. وحول قرار قمة الرياض الخاص بالاكتفاء بتوقيعات المسئولين عن اقسام التسجيل بوزارات الصحة بدول المجلس عند تسجيل مستحضرات الشركات الوطنية ومعاملة الوثائق والشهادات الصحية والصيدلانية بدول المجلس معاملة مثيلاتها الصادرة فى نفس الدولة اوضح بوعلى ان هذا القرار سوف يحقق تيسيرا اكبر لشركات الادوية الخليجية وهو حماية لها من المنافسة القوية التى تتعرض لها من دول اخرى تقدم مستحضرات بأسعار اقل. ونوه وكيل الوزارة للشئون التنفيذية بالنيابة بوزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية الدكتور عثمان بن عبد العزيز الربيعة بقرار قادة دول مجلس التعاون والمتعلق بايجاد الية فعالة للتنسيق بين الوزارات والجهات ذات العلاقة بشأن تجنب المخاطر الكامنة للنفايات الطبية والتى يمكن ان تؤثر سلبا على الصحة والبيئة. وحول مخاطر النفايات الطبية وكيفية التصدى لها اكد ان للنفايات الطبية مخاطر صحية على الانسان والبيئة كما ثبت علميا وان هذه النفايات احدى الوسائل لنقل الامراض المعدية لاحتمال كونها ملوثة بمسببات هذه الامراض يضاف الى ذلك تلوثها ببعض المواد الكيميائية المضرة الناتجة عن الاستعمال فى المختبرات واقسام الاشعة وغيرها . ق.ن.أ