رفضت اسرائيل مطلب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان تزويده بجدول زمني للانسحاب من جنوب لبنان وطالبته باشراك سوريا في ترتيبات الامن لضمان الانسحاب الآمن فيما دعاها نيري لارسون مبعوث عنان لترسيم خريطة الالغام في الشريط المحتل او تفجيرها. الرفض الاسرائيلي لتقديم جدول زمني للانسحاب اكدته مصادر مقربة من مكتب عنان امس. وقالت المصادر ان عنان حمل مبعوثه تيرى لارسون الموجود حاليا فى اسرائيل مجموعة من المطالب قدمها للحكومة الاسرائيلية ومنها تزويد الامم المتحدة بجدول زمنى مفصل لانسحابها المنتظر من جنوب لبنان. واضافت ان لارسون ابلغ الحكومة الاسرائيلية برفض الامم المتحدة المسبق لاية احداث او تطورات سياسية لاحقة قد تستغلها اسرائيل لتغيير الجدول الزمنى او الغائه تحقيقا لاهداف ومكاسب استراتيجية ضيقة. وقالت ان لارسون طالب اسرائيل ايضا بتحمل مسئولية اية نشاطات سياسية او عسكرية يقوم بها اعضاء جيش لبنان الجنوبى من شأنها التأثر سلبيا على مخططات او آليات او ترتيبات الانسحاب الاسرائيلى بأى شكل من الاشكال او المشاركة فى تعقيد الاوضاع الامنية فى لبنان بشكل يخدم وينسجم مع مصالح اسرائيل. وقالت المصادر نفسها ان الحكومة الاسرائيلية طالبت الامم المتحدة بتقديم ضمانات بمنع المقاومة اللبنانية من شن هجمات على اسرائيل فى اعقاب الانسحاب الاسرائيلى زاعمة ان بمقدور الامم المتحدة تقديم هذه الضمانات عن طريق اشراك سوريا وتأمين تعاونها الكامل فى اية ترتيبات او آليات امنية تضعها المنظمة الدولية فى جنوب لبنان. وافادت المصادر بان الحكومة الاسرائيلية طالبت الامم المتحدة خلال محادثاتها مع المبعوث الدولى لارسون ايضا بزيادة عدد افراد قوات السلام الدولية المرابطة فى جنوب لبنان من اربعة الاف وخمسمئة رجل الى سبعة آلاف وخمسمئة رجل. وكان لارسون بحسب متحدث باسم الامم المتحدة بحث مع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شارون موفاز ترسيم الحدود مع لبنان ميدانيا. وقال المتحدث روك هوبر لوكالة (فرانس برس) ان (الهدف هو بحث الطريقة التي ستطبق بها اسرائيل قرار الامم المتحدة رقم 425 الذي يطالب بالانسحاب الى الحدود الدولية) . واضاف (يجب ان نعرف بوضوح اين توجد الحدود) مشيرا مع ذلك الى ان الامر يتعلق ببحث (فني) ليس من شأنه اثارة أي خلاف على هذه المسالة. واوضح ان رود لارسون يصطحب خصوصا خبيرا دوليا في رسم الخرائط. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اكد امس الأول خلال لقاء مع مبعوث الامم المتحدة ان الانسحاب الاسرائيلي المقرر بحلول يوليو المقبل (سيتم وفقا لقرار مجلس الامن 425) . وتعهد باراك بـ(احترام السيادة اللبنانية بما لا يمس امن اسرائيل) معربا عن اقتناعه بان (اسرائيل والمجتمع الدولي سيتفقان على ترسيم الحدود بعد الانسحاب من لبنان) . وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان مبعوث الامم المتحدة طلب من اسرائيل تحديد مواقع جميع حقول الالغام في المنطقة المحتلة من الجنوب اللبناني لتفادي سقوط ضحايا مدنيين او من عناصر قوة الطوارىء الدولية. وقالت ان لارسون خير اسرائيل مابين تزويد القوات الدولية بخريطة هذه الالغام او قيام جيش الاحتلال بتفجيرها. وكان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية عاموس مالكا قال امام اجتماع المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر امس الاول ان هناك امكانية كبيرة لاستمرار الهجمات ضد جيش الاحتلال بعد انسحابه من جنوب لبنان نسبيا واستمرار الدعم السوري والاسرائيلي. وحسب تقديرات ماتن فان العامل المركزي في القتال ضد اسرائيل سيبقى حزب الله الذي سيعمل مباشرة او عبر منظمات فلسطينية وستهدف هجماته بشكل أساسي جنود الجيش الاسرائيلي (ولكن قد يتم ضرب مدنيين في الحدود الشمالية, ذلك لان المواقع السكنية والعسكرية في هذه المنطقة مندمجة) . الوكالات