اكدت السلطة الفلسطينية امس دعم فرنسا لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واعتبار القدس الشرقية محتلة ومساندة كل ما من شأنه حماية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في وقت شددت السلطة على ان تأجيل اعلان هذه الدولة سيكون له انعكاسات سلبية مجددة رفض تأجيل او تجزير قضايا الحل النهائي. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجرى محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي جاك شيراك قبل ان يبدأ امس زيارة للبرتغال بهدف حشد التأييد الدولي لاعلان الدولة الفلسطينية المرتقب في سبتمبر المقبل. ووصف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي لقاء عرفات مع شيراك بأنه (قمة في الاهمية) . وقال شعث الذي يرافق عرفات في جولته الخارجية الحالية (اعتقد ان الاجتماع الذي تم بينهما كان قمة في الأهمية سواء بالنسبة للموقف الفرنسي والاوروبي بالنسبة لعملية السلام او بالنسبة للاوضاع في لبنان وهي اوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك والموقف في الشرق الاوسط بشكل عام) . اضاف شعث في حديث للاذاعة الفلسطينية (كان من الضروري وضع القيادة الفرنسية في صورة ما حدث تماماً في البيت الابيض عند لقاء القمة بين الرئيسين عرفات والامريكي كلينتون اعداداً للمرحلة القادمة حيث تتدافع الاحداث للوصول الى اتفاق اطار في يوليو والانسحاب في المرحلة الثالثة في يونيو ثم الوصول الى الاتفاق النهائي في شهر سبتمبر المقبل) . واشار شعث الى انه (من المهم استقطاب كل الاهتمام والمعلومات ووضع كل التنسيق المطلوب مع الشريك الفرنسي تماماً كما فعلنا مع الشركاء العرب الرئيسيين ومصر والاردن) . وحول الموقف الفرنسي من اعلان الدولة في سبتمبر المقبل قال شعث (فرنسا كانت هي الداعم الاكبر حقيقة وراء قرار برلين في العام الماضي وهي متمسكة به ولم تتراجع عنه ولا عن نتائجه وهي تدعم ذلك الموقف لكنها بالضرورة ايضاً تدعم موقفنا في المفاوضات النهائية نفسها تجاه استخلاص الارض وعودة اللاجئين وعودة القدس وهي داعمة للشرعية الدولية في هذه المسألة وايضاً تدعم موقف يحمي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان) . محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نفى من جهته تلقي القيادة الفلسطينية اي عروض حول تسلم نسب من اراضي الضفة الغربية وقال لم يعرض علينا احد اي عروض حول نسب مئوية تعطى للفلسطينيين من اراضي الضفة الغربية) . واضاف (وحتى لو عرضت علينا بالتأكيد سنرفضها رفضاً قاطعاً) مشيراً في حديث للاذاعة الفلسطينية ان الايام الحالية تشهد (بازاراً) في الصحف ووسائل الاعلام الاسرائيلية تتحدث عن تسليم السلطة الفلسطينية نسباً مختلفة تراوحت بين (50 و60 و70%) من اراضي الضفة الغربية في مرحلة التسوية) . وحول احتمالات قبول تأجيل قضيتي القدس واللاجئين اوضح عباس (اذا اردنا ان نعقد معاهدة سلام مع الاسرائيليين لتدوم بشكل طويل والى الابد يجب ان تكون مستوفية لكل قضايا المرحلة النهائية السبع دون استثناء وبالتالي لا نقبل بأي حال من الاحوال ان تؤجل قضية او تؤخر قضية) . واضاف ابو مازن اما مسألة الاعلان عن الدولة الفلسطينية احادي الطرف فهذه مسألة تتعلق بالمؤسسات والقيادة الفلسطينية وهي من حقها ان تقرر ما تشاء في الوقت الذي تشاء لذلك يترك الامر لها, وتابع نحن لا نريد ان نستبق الاحداث لنتحدث عما يمكن ان تفكر به القيادة الفلسطينية في المستقبل. ورداً على سؤال حول تقبل الشارع والقيادة الفلسطينية لتمديد موعد جديد للمفاوضات والانسحابات واعلان الدولة الفلسطينية الى ما بعد سبتمبر المقبل دون نتائج تحققها المفاوضات اجاب عباس (بلا شك ان المماطلة لا تحتمل وصعب على الشعب الفلسطيني ان يستمر في تحمل التأجيل تلو التأجيل وهذه امور صعبة وان دلت على شيء فإنما تشعر المواطن الفلسطيني بأن الجدية غير متوفرة في عملية السلام الامر الذي يفقد الامل في الوصول للسلام وهذا كله ينعكس سلباً على الشعب الفلسطيني والامة العربية ككل. وحذر عباس من ان التأجيل والمماطلة سيكون لهما انعكاسات سلبية. غزة ـ ماهر ابراهيم