اكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الفريق الركن محمد عثمان ياسين على وجود مخطط تنفذه الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق لاحتلال مدينة جوبا كبرى مدن الجنوب السوداني بهدف فصله واعلان دولة الاماتونج التي يتزعمها قرنق. وقال ياسين في حوار مع وكالة الانباء الكويتية امس ان مخطط الحركة يهدف بعد احتلال المدينة الى فصل الجنوب واعلان دولة الاماتونج. وأكد ياسين ان الهجمات العسكرية التي شنها متمردو الحركة الشعبية على شرق السودان خلال الشهر الماضي كانت بقصد التمويه وشغل انظار الجيش السوداني من اجل الانقضاض على مناطق الجنوب مشيرا الى ان كل اسباب فشل المخطط الاخير وضحت للعيان بعد منع المتمردين من التمركز حول جوبا وصدهم عن الوصول الى مدينة كسلا (شرق السودان) بعد أن تكبدوا خسائر فادحة قبل ان يصابوا بخيبة أمل كبيرة بسبب فضح مخططهم. وأعلن الناطق الرسمي ان الجيش السوداني يمتلك الان زمام المبادرة بعد تطهيره لمناطق البحر الاحمر وتحرير مدينة (قروره) والمضي في تحرير بقية المناطق حيث تشهد هذه الايام نشاطا عسكريا مكثفا رفض الكشف عن تفاصيله وأكد جاهزية الجيش السوداني لصد أي عدوان محتمل يأتي وفقا لمخططات الحركة الشعبية كما أكد على المضي فى دحر المتمردين عن المناطق التي يسيطرون عليها في جنوب السودان وشرقه في اقرب وقت. ونفى ياسين قيام القوات المسلحة السودانية بأي هجوم على المدنيين في جنوب السودان ونبه الى ان الجيش السوداني يخوض معركة الان من اجل تحرير المدنيين من قبضة حركة التمرد التي قال انها تجبرهم على الاشتراك في الحرب بعد معاملتهم باستعباد وقسوه. وأشار الناطق الى القرار الذي اصدره الرئيس السوداني عمر البشير بوقف الضربات الجوية في مناطق العمليات العسكرية والذي قال انه جاء لضمان سلامة المواطنيين الابرياء ولاتاحة الفرصة للحركة الشعبية حتى تنخرط في ركب السلام ونبذ الحرب. يذكر ان محاولة الحركة الشعبية لتحرير السودان الاخيرة لاحتلال مدينة جوبا ليست هي الاولى من نوعها حيث شنت الحركة في عامي 1996 و 1997 هجوماً واسعاً على كافة مناطق الجنوب تحت اسم الامطار الغزيرة وكررت الهجوم مرة اخرى في عام 1998 تحت اسم الوثبه الاخيرة. واتهم السودان وقتها كلا من أوغندا واثيوبيا واريتريا بدعم الحركة الشعبية سياسيا وعسكريا. كونا